المحتوى الرئيسى

الثقافة محرض للحراك الشعبي العربي

05/19 19:04

توفيق عابد-عمانقالت الدكتورة ليلى نعيم في أمسية ثقافية بعنوان "جماليات المقاومة ولحظتها العربية" نظمتها الجمعية الفلسفية الأردنية بعمان، إن المنتج الثقافي كان أحد المحرضين في موجة الحراك الشعبي العربي، وإن ما حدث من ثورات يعبر عن حركة معرفية وإنسانية ومدنية.وبحضور نخبة من المهتمين والمثقفين، أكدت نعيم -التي تحمل درجة الدكتوراه في الأدب المقارن- أن الحرية لا تعطى وعلينا السير باتجاهها كي نمتلكها، وإنْ فشلنا نكون قد نفينا أنفسنا خارج الوجود.وتساءلت "كيف يمكن أن تقود المنعطفات الشديدة في حياة الشعوب الانتباه لأعمال فكرية تشكلت في لحظة تاريخية مختلفة وفضاء ثقافي مختلف وأن تشترك في قراءة الأحداث ومستقبلها"؟.ودعت المثقفين إلى مراجعة دورهم ومفرداتهم الفكرية وقراءة ما سيأتي به التاريخ القادم، فوظيفة المبدع أو المفكر -حسب رأيها- استكشافية واستشراف المستقبل، وهو ما يميز المثقف عن الإنسان العادي.ومن وجهة نظرها، فإن ما حدث في الوطن العربي فريدٌ من نوعه في التاريخ، فهو حركة معرفية وإنسانية ومدنية وسلمية، وبالمحصلة ديمقراطية، فمن يقود الحركة الجماهيرية هو عنفوان العمر والجسد والوعي، ولكن أحد المحرضين للحراك الشعبي هو المنتج الثقافي. الفن والثورةوقالت "ألم يؤسس محمود درويش وقصيدته "سجل أنا عربي" ويحرض ويساهم في وعي ثوري وممارسة ثورية لدى ملايين العرب؟"، واعتبرت أن الصورة شريك رئيسي في الحراك الشعبي العربي المطالب بالحرية والكرامة.ورأت نعيم -الحائزة على جائزة غوته الذهبية من ألمانيا لإسهاماتها الفكرية والثقافية والاجتماعية- أن الشباب العربي يشكل 70% من السكان، وهو يمتلك المعرفة والتكنولوجيا وكيفية التعامل معها، فإذا لم يثر على واقعه الصعب يصبح خارج التاريخ.وقالت مؤلفة رواية "والهمس لا يتوقف أبدا" إنها تؤمن بالإنسان وقدرته على النجاة من أزماته الكبيرة، وشبابنا العربي الذي أطلق عليه جيل الوعي والإبداع والمعرفة، استطاع كسر دائرة الاستعباد والخوف والتردد بابتسامة كبيرة باتجاه الحياة وليس الكراهية.واعتبرت أن ثورة الشباب أعادت مصر إلى ذاكرة الإنسان العربي من جديد لأن قيادتها مسلحة بالعلم والفن والمعرفة، وأن الثورات في العالم لم تأت بقرار حزبي أو أيديولوجي بل من الطاقة الكامنة لدى الإنسان في مقاومة الاستبداد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل