المحتوى الرئيسى

دعوة لـ"ثورة غضب" جديدة بمصر

05/19 14:51

محمود جمعة-القاهرةتشهد الساحة المصرية تصعيدا جديدا من جانب الثوار الذين أعلنوا تنظيم مظاهرة مليونية يوم 27 الشهر الجاري تكون توطئة لما أسموها "ثورة الغضب الثانية"، احتجاجا على ما يعتبرونه تراجعا من المجلس العسكري الذي يحكم البلاد عن تحقيق مطالب الثورة، غير أن حركة الإخوان المسلمين تحفظت على الدعوة.ورغم انقسام القوى السياسية حول الاستجابة للمظاهرة ، فإن تسريبات صحفية عن نية الرئيس المخلوع حسني مبارك الاعتذار مقابل العفو، إضافة لإخلاء سبيل زوجته في قضية تضخم ثروتها، وقبلها اثنان من أبرز مساعديه، كل ذلك زاد من زخم الالتفاف حول الدعوة، وسط مؤشرات من الجيش على تراجع موقفه. ووضع الداعون إلى "ثورة الغضب الثانية" ثمانية مطالب أساسية، هي تولي مجلس رئاسي مدني السلطة بدلا عن الجيش لتنفيذ أهداف الثورة كاملة، وإنشاء جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد، وتطهير الشرطة من قيادات الفساد، وإعادة الأمن والأمان للبلاد، وتطهير القضاء لضمان تطبيق العدالة، وتطهير المحليات وانتخاب المحافظين. ومن المطالب أيضا، تطهير الإعلام بكل وسائله، والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين من يوم 25 يناير وما قبلها، والإفراج عن "ضباط 8 أبريل الأحرار" الذين شاركوا في اعتصام ميدان التحرير واعتقلهم الجيش، ومحاكمة كل الفاسدين والمفسدين وعلى رأسهم مبارك، واسترجاع كل أموال الشعب المنهوبة، ومحاكمة كل من شارك أو ساهم أو تواطأ في نهب ثروات البلاد.ونفى المجلس العسكري في بيانين على موقعه على فيسبوك أي نية للعفو عن مبارك، وأكد أن الأمر متروك للقضاء، كما أعلن المجلس إطلاق سراح 120 شابا اعتقلهم خلال اعتصام التاسع من مارس/آذار الماضي، نافيا في الوقت نفسه ما أكده نشطاء من استخدام الجيش الرصاص الحي لتفريق الاحتجاجات.  مليونية في القاهرة للوحدة الوطنية ونصرة فلسطين (الجزيرة-أرشيف)وقف الحواروتظاهر عشرات الشباب في ميدان التحرير الأربعاء للمطالبة بالإفراج  عن شبان ونشطاء اعتقلهم الجيش خلال مشاركتهم في مظاهرة احتجاجية أمام سفارة إسرائيل مساء الأحد في ذكرى إحياء نكبة فلسطين.وقال أحمد ماهر المنسق العام لـحركة شباب 6 أبريل -وهي إحدى الجهات الداعية للمظاهرة الجديدة- إن مجموعات شبابية جديدة متحمسة انضمت للعمل السياسي بعد ثورة 25 يناير أعلنت مشاركتها في المظاهرات، موضحا أن موقف القوى والأحزاب وائتلافات الشباب لم يتضح بعد، لكنه توقع مشاركتهم. ورأى ماهر -في تصريح للجزيرة نت- أن المجلس العسكري أخذ فرصة كاملة لتحقيق مطالب الثورة، لكنه فشل في قسم كبير منها، مشيرا إلى أنه انفرد بالقرار وأوقف حواراته سواء مع المجموعات الشبابية التي تشكلت من رحم الثورة أو القوى التقليدية، فضلا عن قيامه بتجاوزات بحق النشطاء الشباب وصلت للتعذيب والاعتقال والمحاكمات العسكرية خلال فضه احتجاجات سلمية. واعتبر أن الدعوة لا تعني ثورة جديدة كما يبدو من اسمها، "لكنها انتفاضة للثورة الأصلية ووقفة لتصحيح المسار"، رافضا الحديث عن أن المظاهرات الجديدة ستزيد إرباك الوضع الأمني والاقتصادي المتدهور في البلاد. وقال أحمد ماهر "بالعكس الاستقرار والتقدم سيتحقق بإجراءات حقيقية في المطالب التي ندعو إليها، وخاصة إنهاء الفلتان الأمني، ومحاسبة رموز النظام السابق، والمتسببين في الفتنة الطائفية". كما اتهم المجلس بإقصاء القوى السياسية عن قراراته، لكنه أشاد بقرار الجيش الإفراج عن 120 شابا كانت صدرت بحقهم أحكام عسكرية بالسجن، بعدما اعتقلوا خلال فض اعتصام التحرير يوم التاسع من مارس/آذار الماضي.  عصام العريان: الثورات لا تستنسخ (الجزيرة)  تحفظ إخواني ومن جهته، أبدى القيادي في حركة الإخوان المسلمين، الدكتور عصام العريان تحفظه الكامل على الدعوة، خاصة أنها لم تخرج من "اللجنة التنسيقية لجماهير ثورة 25 يناير" التي قال إنها تمثل كافة القوى التي شاركت في الثورة، حيث تضم ممثلين عن "ائتلاف شباب الثورة" و"الإخوان المسلمون" و"مجلس أمناء الثورة"، و"تحالف ثوار مصر" و"الأكاديميون المستقلون" و"ائتلاف مصر الحرة". وأضاف العريان للجزيرة نت أن الثورات لا تستنسخ، في إشارة إلى عنوان الدعوة الجديدة "الثورة المصرية الثانية"، وأوضح أن ثورة 25 يناير كانت يوم غضب تحول إلى ثورة، مشيرا إلى أن التحركات تحتاج الآن -أكثر من أي وقت مضى- إلى ضبط وجماعية في القرار، مذكرا بجمعة الوحدة الوطنية ونصرة فلسطين الأخيرة التي شارك فيها نحو مليون شخص. وبرأي القيادي الإخواني فإن "الأمور في مصر جيدة ولا تحتاج للضغط عبر الشارع، والدولة بحاجة إلى العمل والإنتاج بالتزامن مع استمرار الحوار، ما دامت الأبواب ليست موصدة".ورفض العريان ما يقال من أن الجيش يقصي القوى السياسي عن أي مشاركة في القرار السياسي، قائلا "لا جديد في الأمر، منذ البداية والجيش يعمل بطريقته الخاصة، ولا أقول منفردا لكن بطريقته هو".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل