المحتوى الرئيسى

علي محافظة: روح عربية جديدة

05/19 14:20

توفيق عابد-عمانقال المؤرخ الأردني الدكتور علي محافظة في أمسية ثقافية نظمها المنتدى العربي بعمان إن الانتفاضات العربية أنعشت الآمال بالتضامن العربي الحقيقي ووحدة العرب على أسس عادلة وعقلانية، وأعطت روحا عربية تصاحب آفاقها الديمقراطية الرحبة.وأكد رئيس جامعة مؤتة سابقا أن للانتفاضات العربية سمات مشتركة، فهي حركات عفوية لم تحركها أحزاب معارضة أو قوى اجتماعية أو سياسية، وليس لها طابع سياسي أو عقائدي ديني أو مذهبي معين، وقد فجرها شباب بين الثامنة عشرة والأربعين عاما، دون أن تبرز بينهم قيادات فردية بل جماعية متباينة الاتجاهات.وقال "إننا نعيش مرحلة جديدة، فقد زال الخوف من الأجهزة الأمنية والأسلحة، وأصبح الناس على استعداد للتضحية بأرواحهم ليعيشوا حياة كريمة، وهذا مبدأ مهم تخوضه الأمة العربية لأول مرة في تاريخها منذ الفتنة الكبرى".ولم تحمل هذه الثورات -حسب محافظة- لونا سياسيا معينا، ولم تتوقف عن النزول للشوارع والساحات العامة باستثناء البحرين وسلطنة عمان والأردن والمغرب، وتعرضت جميعها لقمع الأجهزة الأمنية، وقدمت شهداءها دون تردد أو خوف، وبدأت بحركة احتجاج سلمية، ولم تلجأ للعنف وحمل السلاح إلا في الحالة الليبية لمواجهة الحرب التي يشنها القذافي على شعبه.وتطرق محافظة للمطالب الشعبية، فقال إنها كانت بسيطة وموحدة، أساسها الإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد والمطالبة بالحرية السياسية. وعن موعد هذه الثورات وما إذا كانت في موعدها أم سبقته أم تأخرت، أشار إلى مجموعة دراسات لمركز دراسات الوحدة العربية بعنوان " تفسير العجز الديمقراطي في الوطن العربي". جانب من الحضور في الأمسية الثقافية للمنتدى العربي (الجزيرة نت)عقبة النفطووفقا لهذه الدراسات التي أجراها 21 باحثا في يناير/كانون الثاني الماضي "يعود العجز الديمقراطي إلى الأفكار والممارسات المعادية للديمقراطية، والقمع الذي مارسته أنظمة الحكم ضد شعوبها، والثقافة السياسية العربية الإسلامية القائمة على النظام الأبوي والعصبية والطائفية المذهبية والاستبداد العادل ورفض الفردية".كما عزا الباحثون ذلك -وفق ما قاله محافظة– إلى أن النخب الحاكمة حولت الدولة إلى عصابة ابتزاز تدير اقتصادها، كما لو كانت في حالة حرب مع فئات المجتمع، وتستبد بالحكم كما لو كانت أمراء حرب.وتوصل الباحثون إلى أن "الاعتماد العربي على النفط كان عقبة أمام الديمقراطية من خلال تشجيعه الصراعات المسلحة في المنطقة، وترسيخ مفهوم الدولة الريعية".ومن وجهة نظرهم، فإن "أنظمة الحكم في الدول النفطية نجحت في المقايضة بين الرفاه الاجتماعي والاقتصادي والحرية السياسية المتطلب الأساسي للانتقال للديمقراطية".ورأى الدكتور محافظة أن "الدول العربية النفطية استعملت فوائض الثروة النفطية لدعم الأنظمة الحاكمة المستبدة، وأكد أنه لا عجب أن يوزع حكام الأقطار النفطية المليارات لما أسماها رشوة شعوبهم". كم أكد أن "ما يجري في الأردن لا يختلف عن غيره من حيث الاستبداد السياسي ونشوء نخبة حاكمة سيطرت على الاقتصاد وقمعت المعارضة، وسخرت الوسائل الإعلامية للدفاع عن استبدادها وفسادها وتشويه المطالبين بالإصلاح".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل