المحتوى الرئيسى

اعضاء من المجلس العسكري المصري : توقعنا قيام الثورة بسبب التوريث

05/19 14:05

واشنطن: نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الخميس حوارا منسوبا الى اثنين من قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصري وآخر وصفته بأنه قائد ذو منصب مرموق في القوات المسلحة، طرحوا خلاله وجهة نظرهم فيما حدث في الثورة المصرية ورؤيتهم لما ستؤول إليه البلاد في الفترة المقبلة.في البداية، أشار اللواءات الثلاثة ، الذين رفضوا إلإشارة إلى أسمائهم ، إلى أنهم كانوا يتوقعون قيام ثورة في البلاد، ومع حلول 2011 أدركوا أن مصر ستشهد تغيراً كبيراً، وأرجعوا سبب ثورة الشعب على النظام إلى سعي الرئيس السابق حسني مبارك إلى توريث الحكم إلى نجله جمال؛ علاوة على انعدام المساواة الاجتماعية وتآكل الطبقة الوسطى.وبرروا وقوف القوات المسلحة إلى جانب الشعب في ثورته على النظام؛ قائلين: "طالما أن النظام والشعب يد واحدة فإن دور الجيش هو الدعم؛ ولكن الأمور تغيرت مرة واحدة وشعرنا أن هناك صدعاً كبيراً بين الجانبين".وتابعوا: "في البداية، منحنا الفرصة كاملة لمؤسسة الرئاسة لإدارة الأحداث، ولو كانت قادرة على احتواء الأمر لما حدث كل هذا، وكنا سنسحب قواتنا ونعود إلى الثكنات؛ ولكنهم كانوا غير قادرين على التجاوب مع مستجدات الأمور، ومع تنحي الرئيس مبارك بات أمام المجلس الأعلى مهمة مخيفة وهي تسليم البلاد إلى سلطة مدنية منتخبة بنزاهة وديمقراطية".وفسر القادة موقف المجلس العسكري من إصرار على إجراء الانتخابات البرلمانية سريعاً في سبتمبر المقبل، برغبة قيادات الجيش في إعطاء ضمانات للشعب أنهم ليسوا من الطامحين في السلطة.وعندما تطرقت الصحيفة الأمريكية للمخاوف الغربية من فوز الإخوان المسلمون بأغلبية مقاعد البرلمان المقبل، علق أحد الجنرالات أنه في حال فوز الإخوان بالأغلبية في تلك الانتخابات؛ وحتى لو تولوا السلطة فإنهم لن يعاد انتخابهم في المرة المقبلة؛ لأن انتخابهم في الماضي كان كيداً في النظام السابق.وانتقل الحوار إلى المصاعب التي تواجه المجلس العسكري في إدارته للبلاد، فتحدث القادة عنها: "في أي ثورة يملك الثوار قدرة ورؤية لإدارة ثورتهم؛ ولكن في حالة مصر كانت القدرة في يد الجيش، أما الرؤية والأفكار فهي مستقاة من الناس".وحددوا معضلتين أساسيتين يواجههما الجيش في إدارة البلاد؛ الأولى هي عدم ترك الحرية لهم في تسيير أمور البلاد؛ كونهم يعملون دوما على إرضاء والاستجابة لطموحات وتطلعات الشعب.والثانية أنهم لا يجدون قيادة حقيقية من الناس، يمكنها الجلوس على طاولة المفاوضات واقتراح الأفكار ومناقشتها والتوصل لحلول وسط.وأضافوا: "المشكلة أننا نتعامل مع أفكار وليس شخصيات قيادية، والأفكار تخرج من الإنترنت وفيس بوك، ولو لاقت الفكرة قبولاً لدى عدد كبير من الناس، ستجدهم في اليوم التالي في الشارع يطالبونك بتنفيذ مطالبهم".وأجاب الجنرالات الثلاثة عما إذا ما كانت تصريحات الدكتور نبيل العربي وزير الخارجية حول فتح معبر رفح لغزة؛ لنقل ما يحتاجونه صادرة عن المجلس العسكري: "السلطة في يد المجلس العسكري وحده، وهو مسئول عن إدارة البلاد في الفترة الانتقالية".وعندما وجهت الصحيفة سؤلاً بأنها سمعت أن الإمارات والسعودية لن تكونا سعيدتين بمحاكمة مبارك وإرساله إلى السجن، فرد أحد الضباط الثلاثة؛ بقوله: "احترام القانون جزء لا يتجزأ من تقاليد العسكرية المصرية، ومبارك فقط قيد التحقيق".وأوضح: "اتخذ المجلس العسكري قراراً واضحاً بعدم التدخل بأية طريقة في الإجراءات القانونية؛ لملاحقة أو تقديم أي شخص للعدالة، كما أن هناك كثيرون يطالبوننا باتخاذ إجراءات غير عادية تجاه مسؤولين من النظام السابق، وتلك الضغوط تشكل عامل سلبي في ثقة الشعب بالقوات المسلحة؛ ولكننا مصممون على عدم اتخاذ إجراءات استثنائية في مقاضاة أي منهم".وفي النهاية، عبر القادة الثلاثة عن احترام المجلس العسكري لاتفاقية السلام الموقعة مع إسرائيل؛ حرصاً منه على العلاقات الطيبة التي جمعت مصر طوال 30 عاماً مع الولايات المتحدة؛ خاصة في المجال العسكرية، كما أن الثورة المصرية أثبتت أن القوات المسلحة هي دعامة الأمن داخل مصر.تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الخميس , 19 - 5 - 2011 الساعة : 11:5 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الخميس , 19 - 5 - 2011 الساعة : 2:5 مساءً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل