المحتوى الرئيسى

تايم: ماذا يجري في سوريا؟

05/19 11:25

وأوضحت المجلة أن النظام السوري قمع بوحشية المتظاهرين الذين شجعهم سقوط الرئيسين المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي فطالبوا بسقوط الرئيس بشار الأسد، مشيرة إلى أن العقوبات الأميركية التي فرضتها واشنطن مساء الأربعاء جاءت متأخرة وقد لا تفعل شيئا. وقالت المجلة إن المتظاهرين في مصر وتونس وجدوا مزيدا من التعاطف بعد تعرضهم لوحشية قوات الأمن، فأدى ذلك إلى انضمام الآلاف إلى الاحتجاجات، لكن ذلك لم يحدث في سوريا. وتحدثت المجلة عن مصادر داخل سوريا أبلغتها أن عدد المحتجين أصبح أقل مقارنة بالأسابيع الأخيرة، وهناك مخاوف بين المتعاطفين مع المتظاهرين من أن آلة القمع لا تزال تعمل.ونقلت المجلة عن منظمات حقوقية سورية قولها إن العديد من الناشطين معتقلون في السجون أو لم يعودوا يستطيعون التجمع، فالملاعب والمباني الحكومية تحولت إلى سجون بعدما اعتقلت قوات الأمن آلاف الناس، وقالت طالبة للمجلة إن اثنين من زملائها اختفيا وإن من يتظاهر أو يوثق المظاهرات يتعرض للقتل والتعذيب.وقالت إن الشرطة المنتشرة في كل مكان تتنصت على المكالمات دائما وتوظف الجيران للتجسس على بعضهم وتتجسس على البريد الإلكتروني للمستخدمين، وتحدثت عن طالب كوري يدرس اللغة العربية في دمشق فقال إنه أثناء مكالمة هاتفية طويلة أجراها مع والديه في كوريا انقطع الاتصال بصوت أجش لرجل قال له بلباقة "تحدث باللغة الإنجليزية من فضلك".ويقول الملاحظون في سوريا إن عامل الخوف الذي بثه النظام من أجل تثبيط الناس عن التفكير في العصيان نجح في إفشال إضراب الأربعاء، فأثناء الأحداث الأخيرة بلغ عدد المفقودين رقما غير مسبوق، ويتحدث السكان ومنظمات حقوق الإنسان عن 8 آلاف مفقود، حتى إن الناشطين لم يعودوا يتحدثون بالهاتف.وقالت المجلة إن الخوف المنتشر جعل معرفة مزاج السوريين أمرا مستحيلا، فالحديث عن السياسة أمر محظور والحديث ضد النظام يؤدي إلى السجن، كما أن آخرين يبدون خوفهم من أن عدم الاستقرار قد يؤدي إلى صراع طائفي، مثلما هو الأمر في لبنان والعراق، وهناك أصحاب الطبقة الوسطى الذين يخشون فقدان امتيازاتهم التي وفرها الرئيس بشار الأسد بفتحه الاستثمارات الأجنبية منذ توليه السلطة عام 2000، وهم يخشون أن ذهابه سيعيد التوجه الاشتراكي كما يطلب بعض السكان.لكن صحفية سورية تحدثت بشرط عدم ذكر اسمها خوفا من القمع، قالت إن هذا الكلام كله أكاذيب، وإن الموالين للحكومة يريدون به حماية أنفسهم، وأضافت "الجميع يكره النظام لكنهم يخافون من إعلان كرههم له"، وقالت إنها تعتقد أن الحركة المناهضة التي أنهكها الآن القمع الوحشي تدرس ما إذا كان من المجدي الاستمرار في الاحتجاج خاصة وأن الجيش يستخدم الذخيرة الحية ضد المتظاهرين باستمرار. وأكدت "لا أعتقد أن الرئيس سيغادر في وقت قريب، ولكن لا أحد يريد ما يجري الآن". ونقلت المجلة عن رضوان زيادة، وهو معارض سوري مقيم في واشنطن وباحث زائر في معهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن، قوله إن الشرطة أكثر وحشية من نظيرتها التي كانت لدى حسني مبارك في مصر، "حكومة الأسد لديها الكثير من الخبرة والوحشية". وقال مراقبون غربيون في دمشق إن العنف العشوائي الذي استخدمته أجهزة الأمن منذ بدء الانتفاضة في سوريا ردع العديد من الانضمام إلى الاحتجاجات. وقال سكان من حمص إن قوات الجيش تقصف مناطق من المدينة بالدبابات وإن الشرطة تقتحم المنازل، والكلام ذاته يتردد في مدن أخرى، لكن منع الحكومة دخول الصحافيين الأجانب يجعل التحقق من هذه التقارير أمرا صعبا، ويصر زيادة على أن الجيش يسيطر على كل مدينة في سوريا وأضاف "في دوما بضواحي دمشق كان نحو مائة ألف يتظاهرون قبل أسابيع، لكن لا أحد يتظاهر الآن".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل