المحتوى الرئيسى

الثماني الصناعية تطلق شراكة بعيدة المدى مع مصر وتونس

05/19 11:23

باريس - أ ش أتستعد مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى لإطلاق شراكة بعيدة المدى مع مصر وتونس وذلك خلال قمة ''دوفيل'' المقرر عقدها بفرنسا يومي 26 و27 مايو الحالي بحضور رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف ، ونظيره التونسي باجى قائد السبسي ، وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى.وأوضح مصدر بقصر الرئاسة الفرنسي "الإليزيه" أن قادة الدول الأعضاء في مجموعة  "آل8" سيناقشون خلال ثاني أيام القمة مع رئيسي وزراء مصر وتونس وبحضور شركاء أخرين من بينهم سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون ، ورئيس البنك الدولي روبيرت زوليك ، ونائب مدير صندوق النقد الدولي جون ليبسكى ، سبل إقامة شراكة استراتيجية بين الجانبين في إطار حرص الدول الصناعية الكبرى على دعم هذين البلدين في المرحلة الانتقالية الحالية.وأشار المصدر إلى أن الثورات العربية تشبه مرحلة سقوط حائط برلين وتفكك الاتحاد السوفيتي السابق في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، وما واكب ذلك من تطورات في شرق أوروبا ، وبالتالي فإن من بين الأفكار المطروحة الاستعانة بخبرة البنك الأوروبي للتعمير والتنمية الذي أسهم على مدى عشرين عاما في إعادة بناء دول شرق أوروبا ودعمها في مرحلة التحول الديمقراطي.ولفت المصدر إلى أن البنك الأوروبي للتعمير والتنمية ليس مجرد بنك ولكنه يمثل خبرة فريدة لمساعدة نمو الاقتصاديات الناهضة ومن هنا تأتى أهمية الاستعانة به لدعم الدول العربية في تحولها الديمقراطي.ومن المقرر أن يصدر في ختام أولى جلسات عمل اليوم الثاني للقمة إعلان خاص بالشراكة بين مجموعة آل8 وكل من مصر وتونس.وأضاف المصدر أن مسألة الشراكة بين مجموعة "آل8" ومصر وتونس ، ستواصل دول المجموعة مناقشتها خلال قمة المجموعة المقرر عقدها في الولايات المتحدة العام القادم أيضا ، لأن الأمر يتعلق بشراكة بعيدة المدى. ففي مرحلة أولى تستجيب دول المجموعة للطلبات القصيرة المدى للحكومتين الجاليتين في مصر وتونس من أجل التمكن من الوفاء بالاستحقاقات القريبة الخاصة بتنظيم الانتخابات ومواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة الناجمة عن الثورات ، ومن واجب الدول الكبرى مساعدة هاتين البلدين على تخطى هذه المرحلة.وبعدها تأتى حكومات جديدة منتخبة في مصر وتونس لطرح مطالبها في إطار الشراكة طويلة المدى مع دول مجموعة آل8 ، وذلك بالتنسيق مع شركاء آخرين من بينهم البنك الدولي وصندوق النقد وبنك الاستثمار الإسلامي من أجل مساعدة مصر وتونس على إنجاح المرحلة الانتقالية وتعزيز الانتقال نحو اقتصاد السوق بصورة مسئولة وتعزيز الديمقراطية ودولة القانون.وأشار المصدر إلى أنه ستكون هناك برامج تعاون ثنائية ومتعددة الأطراف أيضا من خلال الاتحاد الأوروبي الذي يخصص ثلثي مساعدات دول الجوار إلى دول الجنوب والثلث فقط لدول الشرق ، وبالطبع فإن هناك حاجة حاليا لتغيير أسلوب تقديم المساعدات الأوروبية بما يتناسب مع الواقع الجديد الذي يرتسم في المنطقة ، وكذلك هناك حاجة إلى إعادة صياغة الاتحاد من أجل المتوسط بشكل يساعد على تحقيق تعاون أفضل مع دول جنوب المتوسط الذي أصبح التعاون معها أسهل في ظل الديمقراطية ودولة القانون.ويشارك رئيس الوزراء د. عصام شرف أيضا في جلسة العمل الثانية في ثاني أيام القمة في اجتماع الدول الثماني الصناعية الكبرى مع دول مبادرة "النيباد" الأفريقية والتي تضم إلى جانب مصر كل من :الجزائر ، وإثيوبيا ، ونيجيريا ، والسنغال ، وجنوب أفريقيا.واقترحت الرئاسة الفرنسية هذا العام أن تدعو أيضا إلى الاجتماع ثلاثة دول أفريقية لها تجارب ديمقراطية نموذجية وهى غينيا والنيجر وكوت ديفوار.وأشار المصدر بالإليزيه إلى أن هذا الاجتماع يحمل أيضا دعم مجموعة آل8 للديمقراطية في القارة الأفريقية ؛ بالإضافة إلى بحث الأزمات الأفريقية في الصومال وزيمبابوي والسودان ولا سيما أن يوم 19 يوليو القادم سيشهد ميلاد دولة جنوب السودان.وأضاف المصدر أن قادة مجموعة آل8 سيبحثون أيضا مع القادة الأفارقة مسألة الشراكة الاقتصادية مع الدول الأفريقية وسبل التعاون في مجال الأمن الغذائي.ومن المقرر أن تبدأ قمة مجموعة آل8 ظهر يوم الخميس 26 مايو ، بجلسة افتتاحية يكون أول المتحدثين فيها رئيس الوزراء الياباني ليعرض الأوضاع الراهنة في بلاده بعد المحنة التي تعرضت لها من زلازل وفيضانات وتسرب إشعاعي . ثم يناقش قادة دول المجموعة الاقتصاد العالمي الأخذ في التحسن رغم استمرار تعرضه لبعض الصدمات والضغوط ، وكذلك إثر الثورات العربية على الاقتصاد العالمي ، وما تتعرض له بعض اقتصاديات دول المجموعة من مشاكل المديونيات.وفى أولى جلسات عمل القمة ، يبحث قادة المجموعة موضوع الأمان النووي ومستقبل استخدام الطاقة النووية بعد حادث اليابان وضرورة تحديد معايير أمان نووي على المستوى الدولي ، حيث سيتم مناقشة تفاصيل هذه الأمور خلال الاجتماع الوزاري القادم لدول مجموعة آل8 المقرر عقده الشهر القادم بباريس ومن بعده الاجتماع الوزاري للدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.كما يبحث قادة مجموعة آل8 أيضا قضية التغيرات المناخية ؛ ولاسيما أن عددا من الدول أعلنت أنها ستوقف استخدام الطاقة النووية وبالتالي فإن عليها أن توضح كيف ستستجيب لمتطلبات محاربة ظاهرة التغيرات المناخية ، بالإضافة إلى بحث الالتزامات التي تعهدت بها الدول الكبرى لدفع 30 مليار دولار سنويا من عام 2010 إلى 2013، ثم 100 مليار دولار سنويا حتى عام 2020 لمساعدة الدول الفقيرة على الوفاء بمتطلبات محاربة التغيرات المناخية، في مجالات الصناعة وتوليد الطاقة وغيرها.وخلال جلسة العمل الثانية لقمة مجموعة آل8 ، سيتم لأول مرة في تاريخ القمم الدولية ، مناقشة موضوع الانترنت لما له من دور اقتصادي واجتماعي وسياسي متزايد حيث سيخرج عن القمة إعلان سيكون الأول الذي يجمع رؤساء الدول الكبرى من أجل تنمية وتطوير استخدامات الانترنت.وسيشارك في القمة عدد من كبار الشخصيات المؤثرة في مجال الإنترنت لتبحث مع قادة الدول الأثر الاقتصادي للإنترنت خلال السنوات العشرة الأخيرة وتوسع الشبكات والزيادة الكبيرة في سرعة نقل المعلومات وأثر تكنولوجيا المعلومات على قطاعات مثل التعليم والتدريب والصحة وتنمية التجارة الاليكترونية والانترنت النقال والأثر الاجتماعي للإنترنت وكذلك أثر ودور الانترنت في الثورات العربية ، حيث أصبحت الانترنت أداة تحرر سياسي واجتماعي.ويختتم اليوم الأول للقمة بعشاء عمل يناقش خلاله قادة دول مجموعة ال8 الثورات العربية في مصر وتونس وما تحقق حتى الآن، والآمال الكامنة في بلدان أخرى، والوضع في ليبيا وسوريا واليمن وعملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في إيران، وإثر مقتل زعيم تنظيم القاعدة على الإرهاب والأوضاع في باكستان وأفغانستان.وفى صباح ثاني أيام القمة ، يعقد قادة دول مجموعة ال8 جلسة ختامية قصيرة للحديث عن باقي الموضوعات المطروحة على الساحة الدولية مثل ملف كوريا الشمالية وتبنى البيان الختامي لقمة مجموعة آل8.وعقب ذلك تعقد جلستي الحوار مع مصر وتونس ، والحوار مع دول مبادرة النيباد الأفريقية للتنمية الجديدة ، ثم يعقد الرئيس نيكولا ساركوزي المؤتمر الختامي للقمة.ويشارك في القمة وفود من 25 دولة ومنظمة دولية و18 من رؤساء الدول والحكومات بالإضافة إلى رئيس الاتحاد الأوروبي ورئيس المفوضية الأوروبية ورؤساء 5 منظمات دولية.كما تشارك في القمة أيضا 11 من زوجات رؤساء الدول والحكومات ، حيث يناقشن عدد من القضايا المتعلقة بمحو الأمية ومكافحة انتقال مرض الايدز من الأمهات إلى الأطفال.اقرأ أيضا:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل