المحتوى الرئيسى

الشوبكي: مصر يمكن أن تنجح كتركيا أو تفشل كباكستان

05/19 10:52

كتب – مصطفى علي:   دعا الدكتور عمرو الشوبكي، عضو اللجنة الاستشارية لحزب العدل، القوى الوطنية والأحزاب تجنب الاستقطاب الذي ظهر في الاستفتاء على التعديلات الدستورية مارس الماضي، والتكتل ضد تيار بعينه، مشددا على ضرورة صناعة تيار وسط يجمع المتدينين والليبرالين من أجل دولة مدنية.   وأوضح - في ندوة عقدها حزب العدل، عن "مستقبل لاحزاب الجديدة في مصر" - أن مصر في مرحلة إنتقالية يجب العمل لإنجاحها، طارحا نموذجي تركيا وباكستان، كنماذج مشابهة للمجتمع المصري، حيث اعتبر أن الثلاثة دول يجمعها وجود ثلاثة لاعبين رئيسين على الساحة السياسية هم الجيش والتيار الديني والاحزاب المدنية، معتبرا تركيا هي نموذج نجاح، حيث تآلفت القوى الوطنية وقررت العيش معا، وتراجع دور الجيش بعد أن كان له حق الفيتو على قرارات عدة في الدولة.   بينما حذر الخبير الإستراتيجي، من السقوط في الحالة الباكستانية التي تعتبر نموذجا للدولة الفاشلة، حيث شهدت عدة إنقلابات من الجيش والتيار الديني وفشلت ايضا الاحزاب السياسية عندما حكمت، لذا يدعو الشوبكي إلى ضرورة تبني مشروع إنجاح دولة مصر المدنية من جميع القوى الوطنية.وكرر عضو اللجنة الإستشارية للحزب الجديد الذي تردد حوله انباء دخوله في ائتلاف ليبرالي ضد التيار الديني، تخوفه مما اسماه بالثنائية السياسية المطلقة، في إشارة إلى تقسيم القوى الوطنية إلى تيارين متنازعين فقط، إما ليبرالي أو ديني، وأن العمل على تجاوز هذه الثنائية هو الذي انجح دولا كتركيا ودول امريكا اللاتينية، حيث لم تطبق هذه الدول النموذج الرأسمال الصرف، أو الإشتراكي المطلق.   واضاف الشوبكي، أن العملية السياسية ليست مسألة مبارزة، وإنما يجب أن يكون لدينا مؤسسات دولة يعتمد عليها، وتنال ثقة المواطن، وهذه مسألة فارقة بين نجاح تركيا وفشل باكستان، حيث نجحت الأولى في تقوية مؤسساتها، بينما تعاني الثانية من الفساد.   وفي سياق متصل، اعتبر الشوبكي أن ثنائيات السياسة الخارجية للنظام السابق، هي مجرد فزاعات لا يجب أن نصدقها، حيث كان يضع امامنا خيارين إما قبول الإملاءات الأمريكية الإسرائيلية، فيكون الحكومة مخزي اثناء حرب غزة - 2008، لدرجة جعلت دبلوماسيين اوروبين اشرف من الحكومة وقتها، على حد تعبيره، أو إلغاء المعاهدة وإعلان الحرب والجهاد على اسرائيل، معتبرا أن الخيارين مرفوضين، وأنه بعد 25 يناير يجب أن يكون هناك بديل ثالث.   واقر الخبير في شؤون الأحزاب، بأن هناك زيادة متوقعة لعدد الاحزاب في مصر، في ظل قلة عدد المنتسبين لها، مشيرا إلى أن مصر قد خرجت من حقبة تاريخية تم تجريف الحياة السياسية فيها، وأن الحل هو تشجيع المواطنون للانتساب للاحزاب، ولا يمكن أن يتم هذا لاحزاب تمسك رؤساءها بمناصبهم عقود، أو لعدد كبير من الاحزاب التي ليس لها علاقة اصلا بالسياسة، كانت موجودة اثناء النظام السابق .   وراهن الشبكي، على تقديم نموذج لاحزاب مثل حزب العدل، يكون به ديموقراطية داخلية حقيقية، ويكون على تواصل بالقاعدة الشعبية، عن طريق التعاون مع الجمعيات الأهلية، وأن يجد لغة مشتركة بين جميع الطبقات والطوائف يعمل على اساسها ويتواصل بها، في ظل وجود فوارق طبقية بين الطبقة المتوسطة التي تعيش في القاهرة والطبقات الأخرى بالاقاليم، سيكون هذا تجديا كبيرا ينجح الحياة الحزبية في مصر.   كما اعتبر الشوبكي قانون الاحزاب الجديد، جيدا فيما يخص الزام الاحزاب بالحصول على 5 الاف توكيل لتأسيسه، لتجنب تجارب حزبية سيئة، موضحا أن هناك حل للاحزاب التي لم يصل عدد منتسبوها إلى هذا الرقم، فيمكن أن تندمج، وبالتالي سيكون هناك صيغ تجميعية وتوافقية تقوي هذه الاحزاب الجديدة المندمجة.   وتوقع الشوبكي أن يكون الشكل التقريبي للبرلمان المقبل، هو حصول التيار الديني على ما يقارب الثلث من المقاعد، وثلث آخر للثقافة القديمة من القبلية ونائب الخدمات، وقليلا جدا من رجال الاعمال الذين يقدمون رشاوى انتخابة، ويتمنى أن تحصل الاحزاب السياسية على الثلث الأخير.   كما ناشد بتأجيل الانتخابات البرلمانية إلى ديسمبر على الاكثر، رافضا أن تزيد المدة عن هذا، لتجنب الفراغ الدستوري، والذي سيساعد على الفوضى والإنفلات الأمني، كما اعتبر أن الذي سيدفع ثمن إطالة المدة هي الاحزاب السياسية وليس طرف آخر.   أما عن الإخوان المسلمون، فرأى الشوبكي أن الجماعة تمر بفترة تاريخية، حيث أنها ستنشأ حزب ينضم إليه مواطنون عاديون، وبالتالي ستتغير تركيبة الإخوان فيما يخص السياسة، بينما سيظل بناءهم كما هو فيما يخص الدعوة، لكنه لم يستبعد بعد عمل الجماعة في النور أن تخرج تيارات إصلاحية أو شبابية، تغير في عدد من مواقف الجماعة.وفي هذه الحالة التي تشهدها الجماعة، يضيف الشوبكي، سيتناقش الناس مع الإخوان بناءا على برنامجهم وتصورهم، بدلا من اتخاذ موقف ثابت مسبق منهم، كما هو الحال من قبل.   وعرف الشوبكي مفهوم الدولة المدنية، بأنها الدولة التي لا يحكمها العسكريين، أو رجال الدين، ولا يكون لحاكمها الذي يختاره الشعب أي حصانة دينية أو سياسية، فيراقب من المؤسسات ومن الشعب، لكنه عاد وأكد في موضع آخر أن مدنية الدولة لا تتعارض مع أن يكون للاحزاب مرجعية ما دينية أو غيرها، لكن يجب التدقيق في ادوات الحزب ما إذا كانت تحكمها المدنية أم لا، فلا يجوز أن تحكم العضوية بالديانة أو العرق أو الجنس أو غيره.   اقرأ أيضا:

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل