المحتوى الرئيسى

الطاغية الذى بداخلك

05/19 09:33

بقلم: خالد محمود 19 مايو 2011 09:15:55 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; الطاغية الذى بداخلك  تجىء مناشدة المشير طنطاوى للإعلام بأن يراعى ربنا ومصلحة الوطن فيما يبثه من آراء وتوجهات لها تأثيرها الكبير على الناس لتمثل جرس إنذار حقيقيا لحالة «الفوضى الشريرة» والتنظير غير الواعى لمقدرات أمة.. تلك الحالة التى أصبحت تسود شاشة الفضائيات المصرية. المشير كان يتحدث من قلبه وبتلقائية عن خطورة فتح مجال خصب من التحليلات غير البناءة من البعض التى تفتقد للصدق.. هو لم يطلب سوى المصداقية.. نعم، فقد أصبحنا نرى كثيرا من ضيوف البرامج الذين يفتون فيما لا يدركون ويصفون حساباتهم الشخصية على الهواء ويصطادون فى الماء العكر، وللأسف هم فئة تحسب على النخبة المثقفة لهذا البلد.الأزمة الحقيقية لهواة الشو التليفزيونى فاقت حتى حدود «النفسنة» والضرب تحت الحزام.. باتت مرضا حقيقيا حان وقت علاجه.. فقد تخلصنا من الطاغية الأكبر الذى خيم بسياسته الظلامية لسنوات طويلة على عقل ووجدان وطموح الأمة، ويجب أن نتخلص من الطاغية الذى بداخلنا، وجعلنا نحتكر الرأى والرؤية والشعور بالأنانية، ولا نصغى إلا لصوت أنفسنا.هذا الطاغية الذى يظهر فى صورة إنسانية وهو أبعد ما يكون عن ذلك.. أصبح كثير من الآراء الصاخبة على شاشة التليفزيون متناقضة من برنامج لآخر، وليته خلاف بنّاء، بل هو مشتت الفكر، وتجد الناس تقول لا نعرف من هو الصادق ومن غير الصادق.. لا نعرف الصح من الغلط.. لقد نجحنا فى الثورة على الديكتاتورية التى مثلت غمامة على وضوح الرؤية.نجحنا فى الثورة الكبيرة ويجب أن نلتفت إلى الثورة الصغيرة.. يجب أن نتصالح مع أنفسنا وأن نفكر معا لصالح مشروع نهضة كبيرة لهذا الوطن، وذلك جزء كبير من مهمة الإعلام الفضائى المصرى الذى يلتف حوله الملايين، وعندما قال السفير التركى بالقاهرة فى حواره مع منى الشاذلى «إذا قتلت الدجاجة فلن تحصل على البيض.. إذا قتلت البقرة فلن تحصل على اللبن».. أراها رسالة إلى من يتحدثون عبر البرامج التليفزيونية.. فبعضهم يريدون أن يقتلوا هذه الدجاجة وتلك البقرة وأن يسودوا المشهد بعد أن عرف النور طريقه إليه، ويقتلون الحلم. فحرية الإعلام شىء مقدس وليست حكرا على أى أحد فى عصر يتخذ من الحرية شعارا أعظم له، لكن هذه القدسية لن تكتمل إلا بشىء مقدس، لكن هذه القدسية لن تكتمل إلا بالأمانة والصدق والعلم والوعى والإدراك، وليس بالفهلوة أو الاستفادة من الموقف أقصى استفادة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل