المحتوى الرئيسى

رجال أعمال.. ولصوص

05/19 09:01

بقلم: عماد الدين حسين 19 مايو 2011 08:50:48 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; رجال أعمال.. ولصوص  هل مصطلح رجل الأعمال يعنى فى القاموس الشعبى المصرى «لص»؟!.للأسف الشديد فإن كثيرين صاروا يعتقدون ذلك، رغم أن غالبية المشتغلين بالأعمال فى مصر شرفاء. رجال الأعمال يشعرون الآن بالرعب، والمقصود برجال الأعمال هنا أولئك الشرفاء منهم وليسوا «نزلاء بورتو طرة» أو الموعودين به.جلسات رجال الأعمال الضيقة والموسعة لا تتحدث الآن عن فرص الاستثمار أو التوسع فى المشروعات، بل إن كثيرين منهم يبحثون فقط عن طريق آمن للخروج من مصر والسبب أنهم يعتقدون أن الدور قادم عليهم رغم أن بعضهم لم يسرق أو يرتشِ أو يستولِ على أراضى الدولة بتراب الفلوس. يقول هؤلاء إن مناخا معاديا لرجال الأعمال ينتشر ويتوسع الآن فى البلاد والحل هو إما الاختفاء أو الهروب، لأن المواطن العادى والبسيط يعتقد أن كل رجل أعمال هو حرامى حتى لو ثبت العكس.المواطنون البسطاء معذورون، لأن النتيجة النهائية التى تصل إليهم من كل ما يسمعونه ويقرأونه فى الصحف وعلى شاشات الفضائيات أن بلدهم تعرض لأكبر عملية نهب منظم ربما على مدار تاريخه.لكن إن آجلا أو عاجلا ستهدأ هذه الحمى وسنعرف من اللص ومن الشريف، وإلى أن يحدث ذلك فعلى كل رجل أعمال شريف ألا يقلق أو ينزعج، فإذا كان جهاز الكسب غير المشروع قد أخلى سبيل فاروق حسنى ومفيد شهاب فالمؤكد أنه لن يتعمد توريط شخص برىء.رجال الأعمال الذين «ناموا فى أحضان النظام السابق» لا نريدهم فى المستقبل إلا بعد تبرئة ساحتهم ورد ما سلبوه من أموال.نوعية رجال الأعمال التى نريدها فى المستقبل لابد أن تكون مختلفة كليا عن نسخة أحمد المغربى وأحمد عز وزهير جرانة. لا نريد هذه النوعية لأنها دمرت مصر، لا نريدهم حتى لو أقسموا لنا أنهم سيجعلون كل مواطن يمتلك ثروة تزيد على ثروة قارون!.نريد نوعية مختلفة تحقق مكسبا شريفا عادلا، وتؤمن أن هناك شيئا اسمه «التثبيت» ينبغى أن يحدث للعمال والموظفين، وشيئا اسمه «التأمينات» ينبغى أن يسدد لهم، وشيئا اسمه «الضرائب» ينبغى أن يدفع لخزينة الدولة.الدور الاجتماعى لرجال الأعمال ليس خطبة للوعظ، أو كلمات تقال لفض المجالس بل مناخ عام مسنود بالسياسات السائدة.لا يوجد رجل أعمال أو غيره يولد لصا، بل القوانين هى التى تساعده على ذلك.. وبالتالى فإن وجود سياسة اجتماعية منحازة لغالبية الشعب ولقيم المساواة والعدالة هى التى تجبر رجل الأعمال على أداء دوره.إذا حدث ذلك قد نجد لدينا نماذج فى مصر مثل بيل جيتس، يتبرع بنصف ثروته للجمعيات الخيرية ولمؤسسات التعليم، وليس كل ثروته كما فعل جيتس الأمريكى.رجل الأعمال النهاب والمزور وسارق الأرض والثروة مكانه طرة، والخائفون من «التشريف» مع رموز نظام مبارك فى السجن، لأنهم متورطون فى وقائع فساد، لا نملك أن نتعاطف معهم.على الحكومة أن تبعث برسالة طمأنة إلى كل رجال الأعمال الشرفاء مفادها: لا تخافوا شيئا، سنحميكم وندافع عنكم وننتظر مساهمتكم فى بناء مصر الجديدة.والنصيحة الأخيرة لكل رجل أعمال شريف: لا تقبل أن تكون وزيرا لأن «المال السايب يعلم السرقة»، وحتى لو كنت شريفا فالنفس أمارة بالسوء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل