المحتوى الرئيسى

أحمد الفخراني : فتش عن الصنم

05/19 13:12

من المخزي أن تفكر فى كتابة موضوع لا يحيلك للنيابة العسكرية.فكرت مثلا فى الكتابة عن بدرية السيد،المطربة السكندرية الشهيرة،فى انتقادها بقسوة كتعويض مضمون عن الخزى ،فهى لا تملك أى قوة،لكنها تملك كاريزما،فضلا عن انها توفت إلى رحمة الله قبل أن تمنح الفرصة فى أن تقول: “أنا كنت جزء من النظام..كنت بغنى لشواشى الذرة بدلا من الكاكى.. مصر بتتغير ..وبدرية كمان”ولكن لأنى أفضل الكاريزما على القوة ،ولا أرغب فى الوصول إلى النيابة العسكرية بتهمة السب فى ذات بدرية السيد..كما ان المقارنة ظالمة ..فلبدرية السيد،صوت شجى وجميل وممتلىء بحب الحياة،صوت يكره العواجيز تماما،لا يعرف شيئا عن المندسين،عن الأجندات الخارجية..ولكنه مستكين بعض الشىء”يا حلو قوللى على طبعك وانا امشى عليه”.كما انها صاحبة الأغنية الشهيرة”سيدى يا سيدى تبت يا سيدى دى عصايتك بتلسوع إيدى..سيدى ضربنى بعصايته الخضرا”.لكن دعنا من حكاية بدرية تلك فهى غير مقنعة،ولا تغنى ولا تسمن من جوع.ماذا لو هاجمت التراس الأهلى،و”مجلس” إدارته..لكن اتضح ان للأهلوية “ذات” هى الأخرى..انتقادها يستوجب الكفر البين..وفقا لما يراه الأهلاوية فى تعليقاتهم على احتفال شيكابالا مع جماهير الوايت نايتس..وتساءلت هل يقصد شيكابالا بقوله “أبطال على مين ؟” بالتشكيك فى شرعية أكتوبر!!..لا اقصد بالطبع اكتوبر الحرب المقدسة لكن أكتوبر هو الشهر الذى حصل فيه مانويل جوزيه فى 2009 على لقب أفضل مدير فنى فى البرتغال بعد “عبوره” بالأهلى لدورى السنوات”الستة”.الذوات التى لا يجب انتقادها كثرت،حتى أنى لم أعد اعرف موقف “الذات ” الالهية من كل هذا،فلأن الله واحد،لذا كان لتحريم عبادة الأصنام..مغزى ما.هل أنتقد اللات والعزى؟..أخاف أن اضطر للقسم بهما..فقد يكونا لا يمتلكان الكاريزما..لكن ربما هناك أنصار ما لهما يحملون شعار”احنا آسفين يا لات “..و”نرفض محاكمة العزى”.واحد من إكليشهات الوطن الجديد،أننا نصنع وطنا جديدا..لكن الواقع يقول ان البعض يرغب فى اعادة انتاجه ..لا أكثر ولا أقل.قاموس العواجيز فضحته الثمانية عشر يوما المقدسة فى التحرير..لكنه انتقل من عواجيز انخلعوا لعواجيز انغرسوا..(ودرءا لشبهات السجن الحربى ..فانا اتحدث عن يحيى الجمل).المندسون..العالقون ب”طهارة” الثورة،”النقية” البريئة” –وهما يقصدون عبيطة” –عادوا مرة أخرى للقاموس.. اللعب على وتر الانهيار الاقتصادى،البلطجية الذين يحاصرون مداخل ومخارج الدولة،الأصابع الخارجية التى لازالت تلعب فى “جسد” الوطن..وهو ما أراه تمييزا من تلك الأصابع على أساس النوع..وهو الأمر المتسبب  قطعا فى “الانفلات” الأمنى.الفزاعات التى أطلقها عمر سليمان،وكاد أن يودى بالبلاد-بذكاء مخابراتى نادر!!- إلى حافة الانهيار العصبى والحرب الأهلية،عادت لتصبح هى خطاب القائمين على البلاد(حكومة عصام شرف فهو كبدرية السيد لا يملك ذات مقدسة لا يمكن مسها).حتى الشباب اللطيف،كتاب المقالات الأكثر وسامة قطعا من نبيل لوقا بباوى،تحولوا من ساخرين من قاموس العواجيز،إلى أحد مدمنى استخدامه”يد العابثين”و”الفئوية  هتخربها “.ولم يتبقى لهم سوى استخدام قاموس القذافى عن “زنجا زنجا”..و”من أنتم”؟.مات الصنم إكلينيكيا..مبارك سابقا ..(ومحطة الشهداء حاليا)..لكن لازلنا نفتش عن سواه..البعض وجده والبعض لازال ينتظر تحديده بشكل أكثر دقة  والبعض كوحيد حامد مثلا فقد البوصلة:أين صنمى؟.هل اكتب مقالا فى المصرى اليوم،لأشمت فى نكبات ما بعد الثورة؟ هل أهلل فرحا لنجاة مفيد شهاب؟كيف قلشونى الكلاب من “اللعب  مع الكبار”؟.هع هع لم تكن ثورة..لو كنت داخل الدائرة لكانت لكنى خارجها ..انفسن فى المصرى اليوم.أما أنا فى حيرة حقيقية هل اواصل الحديث عن بدرية السيد ؟أم اتسائل كيف يهاجمك اعداء الثورة بمنطق الحفاظ على الثورة..وكيف يطلب من اتخذ الموقف السليم بالانحياز لها بان نمجده  ليل نهار رغم أنه لو لم يفعل لما فشلت الثورة بل فشل هو نفسه…وأى ميزة كونية تجعلنا نقنع أن المدنى شخص أقل هل لأنه لا يحمل رتبة –اقصد عضوية فى النادى الأهلى-هل وظيفة من يملك تلك العضوية حمايتنا..أى انه يعمل لدى الجماهير الأهلاوية والزملكاوية على حد سواء.ولأن  خياركم فى الجاهلية خياركم فى الإسلام..فقد لعب عمرو بن العاص فى الشوطين بكفاءة نادرة وفى المرتين حقق أفضل الأرباح..ووقف بجانب الريح الفائزة.صنم عمرو بن العاص،كان مرنا يتغير بتغير الظروف ويتق الله وفقا لحظك اليوم.أما أنا فاخاف الله والنيابة العسكرية وألتراس الأهلى..ولا اخشى فى الحق لومة لائم-عداهم-واقول لمبارك يا مبارك أنت مخلوع فى عينه. واتسائل متى ستفرض الرقابة على الصحف من جديد ومتى سيمنع برنامج يسرى فودة بدعوى اندساسه.أما عن عمرو البحيرى المسجون  خمس سنوات فى السجن الحربى فاطمئنه لازال لدى أمل فى قدرة التوأم حسام وابراهيم على قلب موازين القوى فى الدورى رغم “فلول” الأهلى.مواضيع ذات صلة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل