المحتوى الرئيسى

منتدى محلي يستشرف مستقبل السوق المالية السعودية

05/19 06:34

طلعت زكي حافظ نظمت لجنة الأوراق المالية بالغرفة التجارية الصناعية في الرياض، بدعم ومشاركة من هيئة السوق المالية خلال الفترة من 14 إلى 15 أيار (مايو) 2011، تحت رعاية الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، المنتدى السعودي الأول للأوراق المالية تحت شعار ''الثقة والاستقرار''. استهدف المنتدى من خلال تركيزه على مناقشة خمسة محاور رئيسة، هي: (1 ـــ السوق المالية وثقة المستثمرين. 2 ـــ تطوير آليات السوق. 3 ـــ هل حققت السوق المالية أهدافها؟ 4 ـــ مساهمة الصناديق الاستثمارية في التنمية الاقتصادية ودورها في السوق المالية. 5 ـــ والأداء المتوقع لسوق الأسهم السعودية من منظور الاقتصاد الكلي)، تسليط الضوء على الأسس والمرتكزات، التي تعزز استقرار السوق ومن ثقة المتعاملين والمستثمرين في السوق، ولا سيما في ظل التطورات الكبيرة التي شهدتها السوق خلال السنوات القليلة الماضية منذ أن أنشئت هيئة السوق المالية في عام 1424، حيث كانت السوق قبل ذلك التاريخ، تعمل وفق آليات وأساليب متواضعة وبسيطة للغاية، مقارنة بالنقلة النوعية التي شهدتها السوق منذ تأسيس هيئة للسوق وحتى وقتنا الحاضر. الدكتور عبد الرحمن عبد العزيز التويجري، رئيس هيئة السوق المالية، أوضح في كلمته الافتتاحية التي ألقاها في المنتدى، التطورات الكبيرة والعديدة، التي شهدتها السوق المالية السعودية، منذ إنشاء الهيئة، التي حولت السوق من سوق غير منظمة بشكل كاف إلى سوق أكثر تنظيماً، حيث تمكنت هيئة السوق من توسيع قاعدة السوق، من سوق محدودة جداً لتداول أسهم الشركات المدرجة فيها، إلى سوق توفر وسائل وقنوات ووسائل تمويل جديدة، حيث أنشئت سوق مالية لتداول الصكوك والسندات، وكذلك أقرت الهيئة قيام الأشخاص المرخص لهم بإبرام اتفاقيات مبادلة Swap Agreements مع الأشخاص الأجانب غير المقيمين سواء أكانوا مؤسسات مالية أم أفرادا، كما طرحت الهيئة آلية لتداول صناديق المؤشرات المتداولة ETFs، تسمح للمستثمرين الأجانب من غير المقيمين بتداول وحداتها. وفي مجال مراقبة السوق، بذلت الهيئة جهودا كبيرة لحماية المستثمرين والمتداولين من الغش والتدليس والخداع، من خلال استخدام أحدث الأنظمة العالمية المتخصصة في الرقابة على التداولات التي تتم في السوق، كما أنها عاقبت المخالفين لنظام السوق وبالذات للمادتين 49 و50 من نظام السوق، واستصدرت تبعاً لذلك أحكام ضدهم، مما حقق للسوق نجاحاً واضحاً للحد من التلاعب في السوق، وحقق في الوقت نفسه مزيدا من الثقة للمتداولين. تتويجاً للجهود الكبيرة التي بذلتها الهيئة منذ إنشائها، والتي استهدفت ـــ كما أسلفت ـــ تطوير آليات السوق والتحسين من أدائها، تمت موافقة المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (الآيوسكو)، على انضمام الهيئة إلى المنظمة، اعترافاً منها بما وصلت إليه الهيئة من قدرة تنظيمية وإشرافية ورقابية على السوق. إدراكا من لجنة الأوراق المالية في الغرفة التجارية والصناعية في الرياض، لأهمية التطورات التي شهدتها السوق المالية خلال السنوات القليلة الماضية، ومدى انعكاسها على التحسين من أداء السوق العام، بما في ذلك التعزيز من ثقة المستثمرين في السوق، ورغبة منها في التأكيد على استمرار تلك الثقة واستقرارها، نشأت فكرة عقد الملتقى السعودي الأول للأوراق المالية، الذي تتسق أهدافه تماماً مع الأهداف والمهام والمسؤوليات، التي تضطلع بها اللجنة، منذ أن تأسست في عام 1997، لتعنى بدراسة ومناقشة المناخ الاستثماري في سوق الأوراق المالية، وتقديم المشورة والمقترحات لهيئة السوق المالية، بهدف تطوير آليات عمل السوق وتعزيز ثقة المستثمرين بالسوق وتوعيتهم بالمستجدات والمتغيرات. خالد عبد العزيز المقيرن، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض ورئيس لجنة الأوراق المالية في الغرفة، أكد خلال الكلمة التي ألقاها في المنتدى، متانة وقوة العلاقة التي تربط اللجنة بهيئة السوق المالية، وبالذات فيما يتعلق بتقديم المشورة والنصائح، التي من شأنها مساعدة الهيئة على القيام بمهامها ومسؤولياتها المنوطة بها على الوجه المطلوب، حيث أشار في هذا الخصوص، إلى ما قدمته اللجنة منذ تأسيسها من الاقتراحات والتوصيات للهيئة بهدف تطوير السوق، التي من بينها على سبيل المثال لا الحصر، السماح للأجانب للاستثمار في سوق الأسهم السعودية من خلال الصناديق المغلقة، وللمقيمين من الاستثمار المباشر، إضافة إلى تقديم مقترحات تتعلق بمنح الرخص لشركات الوساطة خارج محيط البنوك المحلية، وتجزئة قيمة السهم من 100 ريال إلى 50 ريالا، وإدخال جزء من الريال إلى النظام. ويسعى القائمون على تنظيم المنتدى، إلى أن يصبح المنتدى من بين أبرز الملتقيات السنوية المالية المتخصصة في المملكة، التي تحاكي المتغيرات والمستجدات، التي تحدث في السوق، والسعي من خلال إبداء المقترحات والتوصيات التي يتمخض عنها المنتدى، توفير وصفة العلاج اللازمة والمناسبة، لمعالجة وتصحيح الاختلالات ومواطن الضعف، التي تتسبب في زعزعة ثقة المستثمرين بالسوق، وعدم الاستقرار في الأداء العام للسوق. خلاصة القول، إن فكرة تبني لجنة الأوراق المالية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، عقد منتدى سعودي أول للأوراق المالية، جاءت مواتية للغاية، ولا سيما في ظل ظروف التقلبات والتذبذبات التي تشهدها جميع أسواق المال على مستوى العالم، نتيجة لتبعات وتداعيات الأزمة المالية العالمية، التي ألقت بظلالها على جميع الأسواق، وبالذات أن المنتدى يهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين في السوق المحلية والتأكيد على أهمية الاستقرار في الأداء العام للسوق، وربط هذا الأداء بقوة ومتانة الاقتصاد السعودي والبيئة الاستثمارية للسعودية. إن دعم ومشاركة هيئة السوق المالية في التنظيم والترتيب والإعداد للملتقى، إضافة إلى الرعاية الكريمة التي حظي بها المنتدى من قبل الأمير سلمان بن عبد العزيز، أمير منطقة الرياض، دون أدنى شك أضفت بعدا تنمويا مهما للمنتدى، وعززت من قيمته العلمية والمالية والتوعوية. أخيراً وليس آخراً، يتوقع للتوصيات التي تمخضت عن المنتدى أن تسهم بفاعلية جنبا إلى جنب مع الجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة السوق المالية الرامية إلى تعزيز ثقة المستثمرين في السوق بما في ذلك تحقيق الاستقرار المنشود للسوق، بالشكل الذي يعود بالنفع والفائدة على الاقتصاد الوطني والمستثمرين على حد سواء، والله من وراء القصد. *نقلا عن صحيفة "الاقتصادية" السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل