المحتوى الرئيسى

نتانياهو يرفض العودة إلى حدود 67.. وأوباما يواجه انتقادات الجمهوريين

05/19 23:42

واشنطن - منى الشقاقي، دبي - العربية رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس 19-5-2011 فكرة الانسحاب الى الحدود التي كانت قائمة قبل احتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية خلال حرب العام 1967، والتي طرحها الرئيس الامريكي باراك اوباما في خطاب حول الشرق الاوسط. ومن جانبها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية موقف نتانياهو رفضا للسلام وضربة لجهود أوباما. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن نتانياهو "يرفض اي اساس عملي وفعلي لسلام حقيقي في الشرق الاوسط". وإلى ذلك، دعا نتانياهو، في بيان صادر عن مكتبه بعد الخطاب، واشنطن الى تاكيد التزامها "بالضمانات" التي قدمها الرئيس الامريكي جورج بوش عام 2004 الى اسرائيل بهذا الصدد. وقال البيان انه "من بين الامور الاخرى، هذه الالتزامات التي تتعلق بعدم اضطرار اسرائيل الى الانسحاب الى حدود 1967 والتي لا يمكن الدفاع عنها، وتركها تجمعات سكانية اسرائيلية (مستوطنات) في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وراء هذا الحدود". وكان نتانياهو يشير الى رسالة الضمانات التي سلمها جورج بوش في 2004 الى رئيس الوزراء حينها آرييل شارون والتي تضمن لاسرائيل عدم الانسحاب الى حدود 1967، وهذا يعني عدم الانسحاب من جميع اراضي الضفة الغربية ومن القدس الشرقية المحتلة. وعلى الرغم من الخلاف مع اوباما، اعرب نتانياهو عن "تقديره لالتزام اوباما بالسلام" مع التأكيد بأن "قابلية الدولة الفلسطينية للحياة لا ينبغي ان تحصل على حساب اسرائيل". وشدد على ان "التواجد العسكري الاسرائيلي على طول حدود غور الاردن، لا بد منه لامن اسرائيل". أوباما يدعو لاعتماد حدود 67 مع تبادلات وكان اوباما أكد في خطابه ان "الحدود بين اسرائيل وفلسطين يجب ان تستند الى حدود العام 1967 مع تبادل اراض يتفق عليه الطرفان بغية انشاء حدود آمنة ومعترف بها لكلا الدولتين". وأضاف في خطاب القاه في مقر وزارة الخارجية في واشنطن ان "انسحابا كاملا وتدريجيا للقوات العسكرية الاسرائيلية يجب ان ينسجم مع فكرة مسؤولية قوات الامن الفلسطينية في دولة سيدة ومنزوعة السلاح". وتابع أوباما "يجب ان يتم الاتفاق على مدة هذه الفترة الانتقالية ويجب اثبات فعالية الاتفاقات الامنية". وقد جاء خطاب أوباما قبل يوم من اجتماعه مع نتانياهو اليوم الجمعة، ثم سيلقي أوباما الأحد القادم خطابا أمام مؤتمر اللوبي المؤيد لاسرائيل -الايباك. وسيقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين القادم بدوره بمخطابة اللوبي، وسيلقي خطابا الثلاثاء أمام مجلسي الكونغرس. الصدام قادم مع إسرائيل وقدم الرئيس الامريكي في خطابه حول الربيع العربي تفاصيل الموقف الامريكي تجاه قضايا الحل النهائي الفلسطيني الاسرائيلي والطريقَ للوصول اليه، بأسلوب واضح أصبح بمثابة السياسة الأمريكية الرسمية حول الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما سيضعه في مسار التصادم مع إسرائيل. وذكر اوباما حدود 1967 كأسأسٍ للمفاوضات وهي القضية التي تعتبرها حكومة نتانياهو أمرا يجب تركَه للمفاوضات وليس اعتبارَه نقطةَ بداية. كذلك ذكر الرئيس ان الدولة الفلسطينية المقبلة ستكون لها حدودٌ مع الاردن وأن الانسحاب الاسرائيلي من الضفة يجب أن يكون تاما، الأمر الذي تعارضه الحكومة الاسرائيلية الحالية. وقال ديفيد شانكر، وهو موظف سابق في وزارة الدفاع الامريكية وباحث حالي في معهد واشنطن للشرق الادنى: "سيعتقد الاسرائيليون ان ترسيم الحدود هو امر سابق لأوانه، خاصة ان الرئيس لم يذكر اي شيء عن حق العودة. وسيعتبر الاسرائيليون انها مكافئة للسلطة الفلسطينية التي وقعت اتفاق وحدة وطنية مع حماس، وهناك مواقف في الخطاب ترضي الفلسطينيين و ليس هناك ما ترحب به اسرائيل." وأوضح غيث العمري، المدير التنفيذي لفريق العمل الامريكي من اجل فلسطين ومستشار سابق للرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن "الحديث عن الانسحاب الاسرائيلي على اساس القدرة الامنية الفلسطينية وليس وفقا لمواعيد محددة، وكذلك الإشارة إلى ضرورة تغيير سياسة حماس، كل هذا ايضا لن يعجب الجانب الفلسطيني." وكان مبعوث الادارة للشرق الاوسط جورج ميتشل قد استقال الاسبوع الماضي دون تعيينِ بديل له. كذلك لم يحدد اوباما في خطابه خطة او آلية للتوصل الى اتفاق او للعودة للمفاوضات، وهو ما قد يتبلور خلال الأيام المقبلة. جمهوري: أوباما ألقى إسرائيل تحت الحافلة وقد سارع الجمهوريون إلى انتقاد اوباما. وقال ميت رومني، وهو مرشح رئاسي جمهوري، إن اوباما "ألقى اسرائيل تحت الحافلة ولم يحترمها، وقلل من قدرتها على التفاوض من اجل السلام. لم يلتزم اوباما بالمبدأ الأساسي في السياسة الخارجية، وهي اننا يجب ان نقف بقوة مع أصدقائنا". ويأتي خطاب أوباما في وقت يتمتع فيه بشعبية عالية في الولايات المتحدة نتيجة لمقتل اسامة بن لادن، لكن في وقت تنخفض فيه شعبيته في العالم العربي والاسلامي، كما أظهر استطلاع جديد لمؤسسة بيو، حيث شهد شعبيته تراجعا في تركيا وألأردن وباكستان مقارنة بعام سابق. وقد أثار الخطاب الانتباه بسبب السياسة المفصلة تجاه القضية الفلسطينية الاسرائيلية، وكذلك تعهد اوباما بتقديم المزيد من المساعدات لمصرَ وتونس، وهو ما يعني أن اوباما يحاول ركوب موجةَ الاصلاح في العالم العربي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل