المحتوى الرئيسى

صحف عالمية: خطاب أوباما المنتظر لن يحل شيئًا.. والثورة المصرية تواجه منعطفات حادة

05/19 15:18

أبرزت معظم الصحف العالمية تنبؤاتها بما سيرد في الخطاب المرتقب للرئيس الأمريكي باراك أوباما, مساء الخميس، والذي سيخصصه للحديث عن الشرق الأوسط للمرة الأولى بعد اندلاع ثورات «الربيع العربي» في تونس ومصر واليمن وليبيا وسوريا ودول أخرى، ومدى تأثيره على الإصلاح الديمقراطي في المنطقة التي تشهد غليانا مستمرا منذ بداية العام الجاري.   خطة دعم اقتصادي لثورة مصر وتونس قالت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية إنه من المنتظر أن يدعو أوباما في خطابة للشرق الأوسط الخميس لدعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال تقديم مساعدات اقتصادية للدول التي بدأت ما يسمى «الربيع العربي». وتوقعت المجلة أن يكون التركيز على مصر وتونس في بداية الخطاب على المبادرة الاقتصادية المطروحة، فيما رجح مسؤولون بالبيت الأبيض أن يحاول أوباما تحديد الخطوات التي ستتخذها واشنطن في التعامل مع متغيرات المنطقة. وقال مصدر, رفض ذكر اسمه, للمجلة إن أوباما مهتم بتقديم الدعم لهذه الدول التي تحاول الثورة بشكل سلمي، فهي بلاد «تعج بالسكان ومعظمهم من الشباب الذين لا يجدون عملا ولا تمنحهم بلادهم فرصا متكافئة أو تتمتع بمعدلات نمو مرتفعة». وأشار المصدر إلى أنه «من المتوقع أن يرفع عن مصر من ديونها لأمريكا حوالي مليار دولار لتوفير سيولة نقدية للحكومة الجديدة، كما سيتم تمديد دين آخر بمبلغ مليار دولار على شكل ضمانات وقروض لمصر لتمويل مشاريع البنية التحتية وتوفير فرص عمل».   فيسك: الكلمات المعسولة لن تفعل شيئا أما الكاتب البريطاني الشهير روبرت فيسك فقال في صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن «كلمات أوباما المعسولة لن تلبي مطالب الشرق الأوسط الحقيقية»، مبديا تشككه من أن يعلن أوباما مثلا أن «القوات الأمريكية ستنسحب من أفغانستان أو العراق»، أو أنه واشنطن ستتوقف عن «تقديم الدعم غير المشروط لإسرائيل»، أو أن «واشنطن ستضغط على إسرائيل والاتحاد الأوروبي لإنهاء حصارهما على غزة» مثلا. ووصف الصحفي العليم بشؤون الشرق الأوسط والذي قضى سنوات الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990) مراسلاً صحفيًا أوباما بأنه «رجل ضعيف وجبان»، ولهذا سيتحدث عن «أصدقاء أمريكا في الشرق الأوسط، وأمن إسرائيل»، ولن يربط بين الأمن والفلسطينيين، كما أنه سيتباهى بثورات الربيع العربي «وكأنه دعمها أو ساندها فعلا».   تضاؤل النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط من جانبها، رأت مجلة «فورين بوليسي» الأمريكية أن تأثير الولايات المتحدة الأمريكية على الشرق الأوسط يتضائل بالتدريج، وتنبأت أنه «قريبا سيصل نفوذ أمريكا في المنطقة لأدنى معدلاته منذ الحرب العالمية الثانية». وقالت إن مشكلة خطاب أوباما يكمن في أن قضايا الشرق الأوسط متشابكة ومعقدة للغاية مع قضايا أخرى، ما يجعل استخلاص سياسة واضحة خارجية أمريكية للتعامل مع المتغيرات الراهنة أمرا شبه مستحيل. وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن أوباما يقع تحت ضغط شديد بسبب هذا الخطاب المرتقب، مشيرة إلى أنه من الصعب أن يقدم أوباما مقترحات جديدة في هذا الخطاب لما يحدث في العالم العربي، أو أن يطالب الرئيس السوري بشار الأسد مثلا بالتنحي عن الحكم، بل سيشدد أوباما على الإصلاح الديمقراطي الذي تدعمه أمريكا فقط.   الخطاب لواشنطن وليس للعرب أما صحيفة «تايم» الأمريكية فقالت عن خطاب أوباما ليس موجها في الحقيقة إلى العالم العربي، وإنما إلى واشنطن، والرأي العام الأمريكي الذي «مارس حملات نقد عنيفة ضد أوباما بسبب ردود أفعاله على الثورات العربية». وقال توني كارون في التايم إنه على الرغم من أن خطاب أوباما الأول للشرق الأوسط ركز على الحرية والعدالة والديمقراطية، وهي نفس مطالب الثورات العربية، إلا أن الشعوب العربية لم تتأثر بالخطاب حقيقة، لأن مواقف أوباما كانت متذبذبة بين دعم نضال الشعوب ومساندة حلفائه الطغاة. «وقد استغرق أوباما وقتا طويلا حتى نجحت الثورة المصرية لكي يطالب حسني مبارك بالتنحي، وبينما يواجه أوباما معمر القذافي في ليبيا، فإنه يغض الطرف عما يحدث في البحرين، فيما لايزال موقفه مجهولا تماما مما يحدث في سوريا»، حسبما أوضح كارون.   100 يوم من الثورة أعدت صحيفة «جارديان» البريطانية في عددها الصادر الخميس، ملفا كاملا عن الثورة المصرية التي مر عليها أكثر من مائة يوم حتى الآن، مشيرة إلى أن الثورة المصرية كانت «الثورة الأكثر درامية في العالم العربي» حتى الآن. وكان من ضمن التقارير مقطع فيديو لأربعة من الناشطين المصريين وصفوا فيه ما حدث في مصر بعد الثورة، واكتشفوا أن هناك «مبارك» في كل مؤسسة، ما يصعب من مهمة تطهير البلاد من الفساد. وأشارت «جارديان» إلى الطفرة الفنية التي شهدتها مصر بعد الثورة، وكأنها «روح جديدة للطاقة الإبداعية» ظهرت في الجداريات في الشوارع والأغاني واللوحات، كما أن هناك «طاقة تفاؤل وأفكار إيجابية» في الشارع المصري منبعها «ميدان التحرير»، يسعى من خلالها المصريون إلى إيجاد قالب سياسي جديد لبلدهم، كما قالت الصحيفة. وألقت «جارديان» الضوء على شخصين هما نور أيمن نور، نجل رئيس حزب الغد ومراسل قناة الجزيرة أيمن محيي الدين الذي غطى أحداث الثورة. فالأول ألقي القبض عليه أثناء الثورة، والثاني اعتبرته مجلة «تايم» الأمريكية واحدا من أهم 100 شخصية مؤثرة في العالم.   انتهاكات حقوق الإنسان أما مجلة «فوربس» الأمريكية فأشارت إلى تقرير منظمة العفو الدولية الذي قالت فيه إن مصر بعد الثورة مازالت تشهد انتهاكات لحقوق الإنسان واعتقالات لناشطين ومحاكمة للمدنيين أمام محاكم عسكرية. وطالب التقرير باحترام «تضحيات المصريين أثناء الثورة» وألا يذهب ما فعلوه هباء، مشددا على ضرورة انتهاء آلية القمع وعدم تكرار الانتهاكات مرة أخرى وضمان الحقوق الإنسانية بالقانون. وقالت المنظمة الدولية إن مصر أمامها طريق طويل لتحقيق العدالة خاصة فيما يتعلق بقتل المتظاهرين أثناء ثورة يناير، مطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتعاون مع الحكومة لتحقيق العدالة فورا. فيما أشارت «فوربس» إلى أن الثورة المصرية تواجه منعطفا حادا، بسبب الانفلات الأمني وهشاشة الاقتصاد ومساوئ النظام السابق التي يمكن أن تؤثر على مستقبل مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل