المحتوى الرئيسى

الصحف البريطانية: خطاب أوباما والربيع العربي

05/19 08:07

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة صباح الخميس بالخطاب الذي من المقرر أن يلقيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد ظهر اليوم ويوضح فيه سياسة الولايات المتحدة تجاه الشرق الأوسط بعد موجة التغيرات الأخيرة التي شهدتها المنطقة.يرى المؤرخ والكاتب الصحفي تيموثي آش أن خطبة أوباما يمكن أن تلقي الضوء على الكيفية التي ستتعامل بها واشنطن مع الربيع العربي ، في إشارة إلى المظاهرات والاحتجاجات التي استطاعت تغيير الحكومات في بعض الدول العربية والتي لا تزال مستمرة في دول أخرى.يقول الكاتب في مقال على صفحات الغارديان إن أوباما الذي حصل على اسامة سيلقي خلال الأيام السبعة المقبلة خطابين هامين يتعلقان بالسياسة الخارجية لبلاده.ويضيف آش في مقاله بعنوان بوسع أوباما الآن إيضاح المشروع الكبير الثالث للشراكة الأوروبية الأطلسية أن الخطاب الأول سيلقيه من واشنطن وسيهدف لوضع رؤية واستراتيجية للسياسة الأمريكية للمنطقة برمتها.ويشير آش إلى أن كلمة أوباما تأتي قبيل قدوم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في زيارة إلى الولايات المتحدة.وينتقل الكاتب إلى الخطاب الثاني الذي سيلقيه أوباما لاحقا من العاصمة البريطانية لندن وسيتناول العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا.ويضيف آش أن هذا الخطاب يأتي ضمن جولة أوروبية تشمل ايرلندا وبريطانيا وبولندا واجتماع قمة الثماني في فرنسا.ويرى الكاتب أن هدفنا المشترك (كأمريكيين وأوروبيين) يجب أن يكون مساندة الربيع العربي ليصير صيفا دائما من الحرية لكل العالم الإسلامي .ويشير الكاتب إلى مشروعين كبيرين تشاركت فيهما الولايات المتحدة وأوروبا.ويتابع قائلا إن المشروع الأول كان يشتمل على إعادة إعمار أوروبا الغربية بعد عام 1945، تأسيس حلف شمال الأطلسي، تأسيس مجلس أوروبا ، مضيفا أن الولايات المتحدة كانت الشريك الأقوى في ذلك الوقت.ثم ينتقل آش إلى المشروع الثاني وهو اندماج وسط أوروبا وشرقها وعلى وجه الخصوص توسع حلف الناتو شرقا عام 1999 والاتحاد الأوروبي عام 2004، مضيفا أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كانا شريكين متساويين حينها .ويصل الكاتب إلى ما يعده المشروع الثالث .يرى آش أن قدرة الاتحاد الأوروبي على إحداث تغيير سلمي أكبر من قدرة الولايات المتحدة البعيدة والضعيفة نسبيا .لكن الكاتب الصحفي روبرت فيسك كان له رأي آخر كما يتضح من عنوان مقاله كلمات الرئيس الرائعة قد لا تخاطب الحاجات الحقيقية للشرق الأوسط .تقول صحيفة الاندبندنت في تقديم المقال إن الرئيس باراك أوباما سيحاول إعادة تعريف علاقة الولايات المتحدة مع العالم العربي، لكن كاتبنا متشكك .يستهل فيسك مقاله بالقول حسنا، هذا ما يجب أن يقوله الرئيس باراك أوباما اليوم بشان الشرق الأوسط: سنغادر افغانستان غدا، سنغادر العراق غدا، سنتوقف عن منح اسرائيل دعما غير مشروط، الولايات المتحدة سترغم الاسرائيليين، والاتحاد الأوروبي، لأنهاء حصارهم على غزة، ... .لكن فيسك يستدرك قائلا بالطبع فإن الرئيس أوباما لن يقول ذلك .ويضيف الكاتب سيتحدث عن أصدقاء الغرب في الشرق الأوسط وعن أمن إسرائيل .ويتابع فيسك سيتحدث (أوباما) مرارا وتكرارا عن الربيع العربي، كانما كان يدعمه من قبل .ويعرب الكاتب عن اعتقاده بأن أوباما ووزيرة الخارجية الأمريكية لا يعلمان ما الذي يواجههما في الشرق الأوسط.ويشرح فيسك ما ذهب إليه بأن العرب لم يعودوا خائفين.ويضيف أنه كانت هناك إشارة على هذا الأمر (تجاوز الخوف) على الحدود اللبنانية والسورية يوم الأحد الماضي, في إشارة إلى مقتل شبان فلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية في ذكرى النكبة . ويرى فيسك أن الأمر الذي لا يفهمه السيد أوباما، ...هو أنه لم يعد من الممكن الاعتماد على الطغاة المتملقين بعد اليوم في العالم العربي .ويختم الكاتب مقاله بالقول حسنا، لقد ولى الشرق الأوسط القديم وسيبدا قريبا عهد الشرق الأوسط الجديد، ومن الأفضل أن نستيقظ .ديفيد ماننيغ السفير البريطاني السابق في الولايات المتحدة وإسرائيل تناول بدوره الخطبة المرتقبة للرئيس الأمريكي باراك أوباما في مقال بعنوان فرصة أخيرة لتجنب تصادم في الأمم المتحدة على صفحات الفاينانشيال تايمز.يقول الكاتب إن أوباما يواجه مأزقا بينما يعد لإلقاء كلمته التي طال انتظارها طويلا .ويذكر مانينغ بأن أوباما حدد هدفا في كلمته للعالم الإسلامي عام 2009 في القاهرة وهو إعادة تقييم العلاقات مع الدول الإسلامية.ويضيف الكاتب أن أوباما حدد بوضوح مؤخرا أنه يريد وضع الولايات المتحدة إلى جانب اولئك الذين يتظاهرون من أجل الحقوق الانسانية والديمقراطية من تونس إلى سورية .ويرى ماننينغ إن تلك المطالب وجدت صدى لها في الضفة الغربية وقطاع غزة ومعسكرات اللاجئين الفلسطينيين.ويشرح الكاتب ما ذهب إليه بالقول إن لقد تزامنت هذه الرغبة لوضع الولايات المتحدة في (الجانب الصحيح من التاريخ) مع التقارب المفاجىء بين فتح وحماس .ويتابع قائلا إن هذا التقارب لو استمر سيمنح قوة دفع لمطالب الفلسطينيين باعتراف في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل .ويتساءل ماننينغ إذا، ما الذي سيفعله الرئيس (أوباما) أمام التصميم الفلسطيني على طرح هذه القضية في الأمم المتحدة.الكاتب والروائي الليبي هشام مطر يرى أن العدالة ترضي رغبة عميقة وليس الثار ، وكان هذا العنوان الذي اختاره لمقاله في صحيفة التايمز.يقول مطر، الذي اختطف والده المعارض من القاهرة عام 1990 ولم يعثر له على أثر منذ ذلك التاريخ كما تقول الصحيفة، إن الليبيين ظلوا يتخيلون لوقت طويل ما الذي سيفعلونه في العقيد القذافي إذا تمكنوا منه.ويضيف أن إعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية عن سعيه لإصدار مذكرات اعتقال بحق القذافي ونجله سيف الإسلام ومسؤول ليبي ثالث لا يدفع بالمزيد من الرياح في اشرعة الانتفاضة الليبية فحسب، بل يمنح أهل هذه البلاد فرصة فريدة لرؤية العدالة وهي تتحقق .ويتابع الكاتب، في المقال الذي توسطته صورة لمتظاهرين شنقوا دمية للقذافي، علمت الحياة الليبيين خلال العقود الأربعة الماضية أن الجرائم يكافىء عليها .ويرى مطر أن الثأر يفضي إلى لا شىء، لكن العدالة تعلم المجتمع قيم المساءلة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل