المحتوى الرئيسى

قراءة سريعة في خطاب اوباما بقلم:خالد عبد القادر احمد

05/19 23:03

قراءة سريعة في خطاب اوباما خالد عبد القادر احمد khalidjeam@yahoo.com لم يكن مفاجئا ان يصاب المواطن بخيبة امل من خطاب الرئيس الامريكي باراك اوباما, حيث لم يخاطب مباشرة الامال الفردية لهذا المواطن, بل وللاسف فان قوى سياسية ابدت مواقفا متسرعة منه. لا نقول انها مخطئة بل نقول انها لم تعكس دراسة متأنية لما جاء في الخطاب, والرسالة الجوهرية التي انطوى عليها, وبهذا الصدد نثمن لقيادة السلطة اعلانها انها دعت لاجتماع قيادي طاريء وانها سترد على الخطاب خلال يومين, بعد التشاور الداخلي والاقليمي مع توضيح التزامها يالاتفاقيات المبرمة معها. ان قراءة في الكلمة التي القتها هيلاري كلينتون, في سياق تقديم الميكرفون للرئيس باراك اوباما. وقراءة كلمة الرئيس نفسها توضح انها تحمل رسالة جوهرية تطوي في داخلها كل التفاصيل الاخرى التي كانت موضع اهتمام المواطن, رغم انه اعلاميا كان هناك توقعات تدعو الى خفض مستوى هذه التوقعات. ولعله يجب القول هنا ان الرسالة الجوهرية التي انطوت عليها هذه الكلمات توكد سلامة تحليلنا لما تنتهي اليه اضاع المنطقة, والتي كنا اشرنا اليها في مقالات سابقة, فمن الواضح ان كلمات كلينتون واوباما تؤشر الى: اولا : ان متغيرات المنطقة لم تكن بعيدة عن القيم والمباديء والمثل التي تعتمدها الولايات المتحدة الامريكية, وان الموضوعي الذي جاءت به هذه المتغيرات هو تعزيز النفوذ الامريكي في المنطقة, ونحن لطالما اشرنا الى ان الانتفاضة الشعبية الاقليمية تتجاذبها ثلاث اجندات هي الحاكمة والشعبية والاجنبي, وها قد جاء الخطاب الامريكي ليؤكد على سلامة رؤيتنا واستنتاجنا, بل واكثر من ذلك حيث كان هناك اعتراف صريح من الولايات المتحدة انها لم تكن بعيدة عن التاثير مباشرة في هذه الانتفاضات, وان الاشارة لبعض اسماء وبعض الوسائل والاساليب, هو من باب البرهنة على تواجد الاجندة الاجنبية وخاصة الامريكية, ومع ذلك نعيد التاكيد على ان ذلك لا ينتقص من شفافية الموقف الشعبي, غير انه يطعن في لا برنامجية ذات الانتفاضة وليبراليتها. بل يحمل المسئولية بصورة اكبر لضيق افق مؤسسات الحكم التي خلقت هامشا سمح للاجندة الاجنبية بالتداخل مع الانتفاضة الشعبية وتسلق نتائجها ثانيا : ان لغة الخطاب الامريكي تؤشر الى ان تعزز النفوذ الامريكي بالمنطقة بات حقيقة راسخة تسمح للولايات المتحدة بالبدء في املاء رؤيتها عليها, فهي في هذا الخطاب _ لا تقترح _ توجها للمنطقة وانما تملي عليها اتجاه مسار حركتها مع تحديد الاولويات التي يجب ان تتجه اليها اهتمامات المنطقة, بل ويعتبر انه بات من مهمات كادر وزارة الخارجية الامريكية _ واتباعهم_ متابعة والاسهام في توجيه هذا المسار, بما يتناسب والرؤية الامريكية, ثالثا : ان منطقة الشرق الاوسط ومشكلاتها بات من اولويات توجه السياسة الخارجية الامريكية, وان على اطراف صراعاتها اخذ هذا الاهتمام بعين الاعتبار والجدية اللازمة, خاصة ان تعزيز النفوذ الامريكي لا يزال باطراد حيث سيسقط المزيد من انظمة الحصانة القومية ويتم استبدالها بانظمة ليبرالية, وهو بالضبط نوع الانظمة الذي تسعى للتعامل معه الغرب والولايات المتحدة الامريكية, رابعا : ان الاشارة الى الصراع الفلسطيني الصهيوني في سياق واطار الاشارة الى النزاع العربي الصهيوني, انما يعني تعزيز الدور الاقليمي _ العربي _ في عملية التفاوض وتحديد نتائج عملية التفاوض هذه والذي يعني تاثيرا عربيا اكبر على استقلالية القرار الفلسطيني الهشة اصلا, هذا التاثير الذي لا يمكن قراءة اتجاهه الا بكونه رهن تعزز النفوذ الامريكي. وربما هذا هو الذي يفسر نمطية رد فعل السلطة الفلسطينية, والذي يدعو الى تطوير وتحديد موقف جماعي فلسطيني عربي من خطاب اوباما من الواضح ان الثقل الرئيسي في تحديده سيكون لمحور مجلس التعاون, ولن يكون بعيدا عنه لا الموقف الاردني و لا الموقف المصري.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل