المحتوى الرئيسى

مخلوقات تحسن استخراء الشيطان بقلم:د. خضر محجز

05/18 21:38

د. خضر محجز مخلوقات تحسن استخراء الشيطان "وواقع الحال يدل أيضاً على أن المثقفين، مفيدون غاية الفائدة في تفعيل الهيمنة. وهذه الحقيقة ما هي بالطبع إلا خيانة المتعلمين المأمورين" إدوارد سعيد شكرا للأمانة العامة لاتحاد الكتاب الفلسطينيين في رام الله، على قرارها المتأخر، واكتشافها المميز، بأنني شخص يغني خارج السرب. والحقيقة أنني كنت دوماً كذلك، لا يستطيع حزب ولا سلطة ولا تنظيم ولا نقابة أن يكمم فمي عن دعم الحق والجهر بالحقيقة. إن من أحق الحقائق اليوم أن لدينا ثورة شعبية في سوريا العروبة، ضد نظام بائد يستقوي بإسرائيل للبقاء حارساً على حدودها. أعتقد أن ذلك بات الآن واضحاً، لا من تصريحات رامي مخلوف فحسب، بل من هذه (الصحوة) الوطنية المتأخرة من نظام الأسد. لقد نام الرجل مرة واحدة، ثم هب من نومه ليفتح حدود الجولان أمام الثورة. لكأن الجولان لم يسقط إلا بالأمس!. لكن ما هو أطرف من هذا أن لدينا في رام الله ـ وتحديداً في الأمانة العامة لاتحاد الكتاب ـ صنفاً من المخلوقات الجميلة التي تحسن (استخراء) الشيطان، لعله يزودها بما تقتات به، من رحلات ووعودات بالتقاعد الجميل في ربوع الغوطة!. لدينا صنف من هذه المخلوقات يريد أن يقبض مرتبه من سلطة رام الله (التي يقول خطاب الأسد أنها عميلة) ثم يسافر بهذا المرتب ذاته ليتمتع في دمشق، وينال من هناك أوسمة الوطنية. يعني باختصار: هو يريد أن يقبض ممن تراهم دمشق عملاء، ثم يتمتع بما يقبض (من العملاء) في بلاد (النظام الثوري) الذي لم يمنعه من تحرير الجولان إلا ثورة شباب درعا!.. لقد علم أعضاء الأمانة العامة لاتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين (فرع رام الله) أن المطلوب منهم ليس كثيراً ـ وما هو الكثير بعد توقيعهم على التنازل عن كون القدس عاصمة للاتحاد؟ ـ المطلوب فقط أن يسددوا خطى (المثقفين الفلسطينيين) في تأييد الطغيان!. يظهر أن جمال سوريا قد آتى أكله أخيراً!.. ربما يحسن أحدهم بالادعاء أن الاتحاد لا ناقة له ولا جمل في معمعة الثورات العربية. لكن حتى هذا التبرير الهزيل والمتواطئ لم يجد له طريقا للإعلان عن نفسه حتى الآن، خصوصاً وقد أعلن الاتحاد عن تأييده لثورة مصر وليبيا وتونس. فما عدا مما بدا؟. هل تبين للأمانة العامة لاتحاد الكتاب الفلسطينيين ـ فرع رام الله ـ أن الثمرات المذكورة هي ثورات وطنية بعكس ثورة سوريا!. يا اتحاد الكتاب الفلسطينيين ـ فرع رام الله ـ لقد بين إخوانكم في فرع سوريا موقفهم، فلم كانوا أشجع منكم في ذلك؟. هل تريدون أن تعرفوا ما هو موقف إخوانكم في فرع دمشق؟. لا أظنكم ترغبون في تبنيه علناً. أخيراً، أود القول بأنني لا أعتب على المساكين الذين سحبوا توقيعاتهم على بيان تأييد ثورة سوريا، باعتبارهم لا يحسنون أكثر من ذلك.. أعذرهم بشرط ألا يأتوا بعد انتصار الثورة ليقولوا: وقعنا!.. تحية للشباب الثائرين في سوريا العروبة الفاتحة على أرواح شهداء درعا وحمص ودير الزور وكل مناطق الثورة السورية المجد للثورة العار للعملاء

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل