المحتوى الرئيسى

سقوط الوجوه قبل الأقنعة بقلم:مروان صباح

05/18 21:25

سقوط الوجوه قبل الأقنعة كتب مروان صباح / كلما ذهب الشعب في سوريا بإصراره أنها سلمية إزدادت شدة القمع بإمطار المحتجين العزل بطلقات عشوائية ، فيأتي السؤال دون أي تحفظات لماذا غيبت لأعوام طويلة كل ما يُشاهد من إمكانات لشعب يقف خلف الأشياك سجين وأرض مغتصبة من محتل تستغيث هل من مجيب لأكثر من اربعين عام والتى تبعد ليس أكثر من عشرين كيلو متر عن درعا النازفة والجريحة بسبب أنها نادت ومازالت تنادي أريد الوصول إلى حقوقي بطريقة سلمية . نزولاً عند أشباه المثقفون والفنانون بالأجر والذين أختذلوا حياتهم بقنص الفرص ، أستخدموا المسرح والشاشة الصغيرة بطريقة فنتازية والتى أثرت عبر السنوات الماضية عن طريق الخطأ بالمتلقي ولم يؤثر النص والكلمات بالممثل فجاءت من حيث لا يتوقعون إسقاطات للوجوه قبل الأقنعة بإستثناء وجهاً واحداً هو المثقف الأول ومن بعده إقلب الصفحة ، عندها رد على رصاص النظام بصدق كلماته ، قوص رصاص على الناس العزل ياحيف ، وأطفال بعمر الورد تعتقلن كيف وإنت أبن بلادي تعتقل بولادي وظهرك للعادي وعلي هاجم بالسيف ياحيف . لا يمكن أن يسجل التاريخ أو المنطق بوجود حد فاصل بين المثقف وكلماته لأن الإنسان إرتبط نطقه بالمعنى إلا في حالة إذا تنازل عن إنسانيته وأصبح كالببغاء ينطق بلا معنى كما هو حاصل مع أغلب الممثلين والفنانين السورين ، أنهم بإختصار تبنوا لأنفسهم نهج الدمى على مسرح متصدعة أخشابه بخيوط مرتبطة بأيدي نظام يترنح على خبطات بصاطير العسكر أمام شعب تجاوز وعيه كل الفضاءات . قوص بكل ما تملك من سلاح ، سلاح وفرته إلى مثل هذا اليوم تستقوي به على شعب أعزل وخبأته عن عدو إستباح غرفة نومك ، قوص فالسلطة عمياء لم تسمح لك أن ترى أن المواطن الحي تساوى مع الميت وأن البلاد تحولت لمقبرة حدودها جغرافية وطن ، قوص كيف تشاء فلقد علمتهم امهاتهم وهم يلثغوا بالأبجدية أن ما في القدر سوف تخرجه المغرفة . قف إيها المغامر وفكر بأن حكمك قد ولىّ من غير رجعة لأنه بالأصل لا شرعية له ولم يأتي نتاج تفويض شعبي تبلور من صناديق الإقتراع النزيهة وإن السياسة هي محصلة توازن إجتماعي ليست نتاج قهر جماعي ، وأن المقابر الجماعية التى تحفر في الأونة الأخيرة نتيجة الرصاص المنصهر من عسكرك المضلل لا يمكنهم توقيف عجلت التغيير التى ستؤدي إستعادة تاريخ من قبضة الإستبداد وأن صيحات الحرية قفزت جميع جرائم النظام ، نظام الطخيخة الذي أمعن في قتل الإبرياء بهدف الحفاظ على كرسي قد ضربه السوس منذ زمن بعيد فأصبح من المستحيل إطالت عمره . أن الإبرياء الذين تواجدوا في الشوارع معلنين تغير الحال فهؤلاء لا بواكي عليهم من أشباه المثقفين وأن سيدهم بلع لسانه وأختفى عن الساحة يعتقد بأنه يمتلك الأرض وما عليها من رقاب ويستطيع فتح نار جهنم ويتابع القتل من دون ان ينال جزائه ، لكن مبتور البصر والبصيرة لا يعرف بأن الشعب أسقط جدار الخوف وأكد بدمائه الزكية التى إختلطت مع دموع الأمهات بأنه لن يعود إلى الماضي وأعلن عبر المحكمة الشعبية بكل صراحة إتمام الخلع بمحض إرادته دون أن يتدخل أو يؤثر عليه أحد كما يزعم النظام وأنه أسقط العبودية التى لم تُبقي امام النظام السوري إلا الإستمرار بجرائمه البشعة إلى النهاية التى ستُعجل من إنزلاقه الأخير في الهاوية التى يقف على حدها . حاصر وواصل حصارك كما تشاء إلى الدرجة تلك المفجعة فهم وحدهم كانوا يتساءلون ووحدهم قد أجابوا ولم تنحصر مراراتهم بحدود بل أسمعوا العالم بأن من نهب ثروات البلاد ونكل بالعباد وأستعبد الحجر والإنسان فوق الأرض وتحتها وأغرق الشعب في الجهل والتفكك والتخلف قد أشعل ناراً من حيث لا يدري وابقى عليها ملتهبةً تحت رماد لتطوق قبره حتى ما بعد الممات . والسلام كاتب عربي عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل