المحتوى الرئيسى

حميد الواسطي وزيراً للبلديات.. إختيار ربَّاني (١-٣) بقلم: حميد الواسطي

05/18 21:07

بِسْمِ اٌللهِ اٌلرَّحمَنِ اٌلرَّحيمِ.. أنا الضابط الآمر الَّذِي لَم أسكن في غرفة وَفي معيتي جندي يَسكن في خيمة أمَّا بَعدُ، مَا قالهُ رئيس الوزراء نوري المالكي لكاتب السُطور بالرُءيا `إحنا إريدك وزير للبلديات` راجع مقالة: حميد الواسطي وزيراً للبلديات في حُكُومَة المالكي !! http://www.baghdadtimes.net/Arabic/?sid=68973 وقد وردت بعض تعليقات عَلَى المقالة السابقة.. مِن مراقب يقول: (مع احترامي الشديد لشخصكم الكريم وكرامة شخصكم سببها ولائكم لأهل البيت(ع) يعني احنا كل هذا الخراب في العراق سببه وضع الرجل الغير مناسب في المكان الغير مناسب ونريد وزراء تكنوقراط ذوي خبرة واختصاص في وزاراتهم ومو وزير التجاره مهندس مدني ؟! مثل صولاغ؟! فما دخل الدفاع الجوي (وهذا حسب ما كتبت في مقالاتك بانه اختصاصك) بالبلديات؟! يعني لو كنت اشغال عسكريه لكان قلنا على عيني وراسي لان الاشغال العسكريه لها علاقة مباشرة بالبلديات؟!بل هي البلدية للجيش؟! ولكن دفاع جوي وبلديات هاي منين جبتها؟! لقد انطبق عليك مقطع اغنيه حسين النعمه: واشجابه للغراف نهر المجره.) وَمعلّق آخر إسمه علي قال: (حلم غريب ان يحلم عسكري ان يكون وزير بلديات ولكنه صعب المنال.) أقول وَحسَب إعتقادي بأنَّ ذلِكَ لَم يَكن إلاَّ إختياراً ربانيّاً فالأرض مملكته وَالخلق عياله وَهُوَ يَعلَم سُبحانه بأني المناسب لهذِهِ المُهمّة الصعبة الَّتِي تدخل في صميم إعمار بلاده وَخِدمَة عباده في أرضِ العِرَاق.. اٌقرأ و`غيض من فيض`: 1- في عام 1978 وكنت حينها ضابطاً برتبة ملازم ثانِ معاون آمر رعيل في البطرية الفنية كتيبة 155 الدفاع الجوي الفرقة العاشرة وَمقرها حينذاك في معسكر التاجي حوالي 30 كيلومتر شمال بغداد، وَبنفس الوقت أو أضافة لواجبي تمَّ تنسيبي مِن قِبلِ مقر (أو آمر) الكتيبة عضواً في لجنة إنشاءات (اعمار : تعمير : أشغال : بناء) الكتيبة وَكانَ رئيس اللجنة هُوَ النقيب - وقتذاك- (مِن دورة 48 كُلِّيَّة عسكريَّة) شاكر عباس لفتة الأسدي وَهُوَ حاليّاً (في تأريخ هذِهِ المقالة) موجوداً وَبرتبة لواء (لِمَن يُريد أن يَسأله أو يَطلب شهادته عَلَى صحَّة مَا سأقوله أو أكتبه) كانَ العمَل إنشاء سقائف مِن الحديد وَالصفيح أيّ خانات كراج مُخصَّصة كمكان لمحطات الإستطلاع وَالتوجية (السورن) وقاذفات صواريخ سام 6 كافدرات ذات سرفة (شبيهة بالدبَّابات) وَكذلِك للأليات أو العجلات مَا يُقارب 100 خانة وَعلى شكل مستطيل كبير ناقص ضلع : للمدخل وَكانَ إرتفاع السقائف حوالي 6 متر. كُنتُ مساعداً لرئيس اللجنة النقيب شاكر الأسدي، وَكانَ في اللجنة عضواً آخراً لَكنه لَم يشترك معنا في تنفيذ المُهمّة أو العمل بَل كانَ ضابط أداري مسؤوليته الإشراف عَلَى حسابات أو الصرفيّات لتِلكَ المُهمّة أو المقاولة (كانَ مخصص مبلغ حوالي 6000 ديناراً وَبموافقة مديرية الأشغال العسكريَّة وَيُصرف بوصولات مِنَ الحسابات العسكريَّة).. النقيب شاكر الأسدي هُوَ الَّذِي كانَ يُقرّر أو يُبرمج وَيشرف أو مُدير العمل وَأنا كُنت مساعداً وَرديفاً لهُ. كانَ شاكر الأسدي ضابطاً كفوءاً وَنزيهاً بَيدَ أنَّ الإنجاز كانَ بطيئاً جداً وَخارج عن سيطرتهِ وَأهم مشاكل تنفيذ تِلك العمليَّة أو العمَل هُوَ صعوبة تصعيد روابط الحديد الثقيلة للسقائف (وَهِيَ الَّتِي يُربَط عليها الصفيح باللحيم وَأتذكر أنَّ النائب ضابط وَإسمه عبد إيدام كانَ الحداد) وَالأخير أو الحداد كانَ شبه عاطل عن العمل؟ لأنه كانَ ينتظر الجنود (جنود العمل) أن يقوموا بتصعيد رابط واحد في كُلّ نصف ساعة أو أكثر وقتاً وَالخانة الواحدة تأخذ 6 أو 7 روابط حتى يقوم الحداد بعد أن تكتمل الخانة بالروابط ليربطها بالقواعد (دنك الحديد) بواسطة اللحيم وَكانَ مُعدَّل الإنجاز اليومي (في اليوم الواحد) خانة واحدة يعني العمل يحتاج إلى 100 يوم تقريباً؟! جاء آمر الكتيبة (المقدم حامد جاسم عكلة الدليمي) ليرى بنفسه العمل وَلِمَاذا بطيئاً فلما رأى عمليَّة تصعيد الروابط الحديدية الثقيلة وَصعوبة موازنتها (كانت الرافعة ترفعها مِن وسط الرابط بواسطة سِلك حديدي وَفي كُلّ مِن طرفي الرابط حبل للموازنة يَمسك به جندي وَلأنَّ حركتي الجنديين عادة ما تكون غير متوافقة (أو منسجمة) ففي الأغلب يَميل الرابط وَيسقط وَهذا ممّا يُسبّب فزع يخيف الجنود لأنه إذا سقط على أحد قد يقتله سِيَّما إذا وقع عَلَى رأسه أو صدره. وَنتيجة لذلِك يَحصل تأخير وَإحباط في العمل. كانت الروابط الحديدية ثقيلة وطويلة (وَهِيَ عَلَى شكل نصف شيلمانة بالطول).. كانَ العمَل يَبدأ حوالي الساعة 7 صباحاً وَينتهي في الواحدة بَعدَ الظهر تتخلله فترة فطور صباحي (ساعة) بَيدَ أنَّ الإنجاز وَكمَا أسلفت كانَ بَطيئاً بَسبَب صعوبة تصعيد الحديد الرابط حتى أن آمر الكتيبة وكما أسلفت جاء ليراقب وَيَرى العمل بنفسه فلمّا تبيَّن لهُ أنها معضلة وَلَم يَجد لها حلاًّ هز يَده يائساً وَتركنا ذاهباً إلى مقرهِ مِن دون أن يُبدي رأياً أو يُعلِّق. صارت فكرة في ذهني (أنا كاتب السُطور وَعضو اللجنة في تِلكَ المُهمّة) وَكتمتها لأجعلها مفاجئة وَقد أخبرت بكتمان بعض مراتب البطرية الفنية الَّذِينَ أعرف فيهم الهمّة وَالكفاءة وَالجديَّة في العمل وَطلبت منهم أن لا ينزلوا إلى البيت في ذلِك اليوم فضلاً عن ذلِك هناك عشرات مِنَ المراتب وَالجنود مِن أهالي المحافظات الَّذِينَ يبقون في الكتيبة (لا ينزلون إلى بيوتهم إلاَّ في العطل الأسبوعيَّة أو الأجازات الدوريَة) ..نزل جميع الضباط بإستثناء ضابط خفر الكتيبة وَبقيت أنا مِن دون أن يَعلم آمر الكتيبة (المقدم حامد الدليمي) ورئيس لجنة الانشاءات (النقيب شاكر الأسدي) وبقية الضباط الآخرين (بإستثناء ضابط الخفر الَّذِي تفاجأ ببقائي في الكتيبة) وَلأمرٍ لَم يَعلم به أحد. طلبت مِنَ المراتب وَالجنود الَّذِينَ أخبرتهم بعدم النزول أن يأتوني بعد تناول وجبة الغداء مباشرة وَكذلِكَ اخترت عدداً غيرهم مِنَ أهل المحافظات الَّذِينَ - وَكمَا أسلفت - يبقون في الكتبية. اجتمعت بهم وَألقيت عليهم محاضرة بأنَّ مهمتنا ستكون تصعيد الروابط الحديديَّة فقط وشجعتهم وَأوعدتهم إن هم أنجزوا المُهمّة كمَا مطلوب فمقابل هذا اليوم سيحصلون عَلَى أجازة مجزية ثمَّ وزعتهم عَلَى عدة نقاط (مسافات) وكل نقطة بأشراف ضابط صف يُعتمَد عليه وَاستخدمت عجلات إيفا كمرحلة مساعدة لتصعيد الروابط (أيّ هناك جنود عَلَى الأرض يعطون أو يحوّلون للجنود عَلَى الإيفا لتقلل الإرتفاع إلى النصف تقريباً وَالسيطرة تكون أكثر وَعندما جنَّ الليل إستخدمنا أضوية (أضاءة) العجلات وَمَا تيسر مِنَ المصابيح السيّارة إستمر عملنا إلى ما بَعد منتصف الليل أنجزنا حوالي 70% مِنَ الخانات بدون أيّ حادث أو مشكلة (حتى أني هيئت عجلة واز كإسعاف حين الطلب وَأوراق عيادة مختومة وَموقعة وَمُجرَّد إدخال الإسم إذا تعرَّض أحد لتنقله إلى مستشفى التاجي العسكري).. وَعِندمَا بَدأ الدوام في الصباح جاء النقيب شاكر الأسدي وَقد رأى مفاجأة وَأنَّ الروابط الحديدية في مكانها بسقائف الخانات وَمهيّأة إلى اللحيم وَتحوَّلَ العمل مِن صعب وَمقلق وَمخيف إلى سهل وَمريح وَالكُلّ سعداء ..وَبنفس الوقت صارَ تداخل بالعمل فقد انجزت الخانات الباقيَة (30%) (تصعيد روابطها الحديدية بنفس الطريقة) وَقبلَ أن يتم لحيم خانات اﻟ (70%) وَقد اُنجز العمل بأقل مِن اُسبوع وَلولاي لأستمر أشهر عديدة. 2- في العام نفسه (1978) إقترحت عَلَى آمر بطريتي (الفنية) وَمساعد آمر الكتيبة بالوكالة (النقيب وضاح إسماعيل فياض الجبوري: مِن دورة 47 كُلِّيَّة عسكريَّة) بتشييد سينما في الكتيبة .. فإندهش النقيب وضاح وَقال : `سينما..!؟` قلت : نعم وَتكون بنفس الوقت قاعة للمحاضرات تسع لكُلّ منتسبي الكتيبة (حوالي 650 شخص : ضباط وَمراتب وَجنود) قالَ النقيب المساعد : `إذا أنت تستطيع بناء سينما فأكو (توجد) شغلة صارلهَا سنة وَاللجنة لا تستطيع تنفيذها وَحتى آمر الكتيبة دايخ (محتار) بيها وَياريت تنجزها أنتَ` قلت : شنهو الشغلة وليش دايخين بيها ؟! قال: تعال ويّاي أشوفك اياها: فذهبت معه فوصف لي الشغلة: عبارة عن إنشاء طريق (مصبوب بالإسمنت) بعرض 1.5 متر وَبطول 200 متر تقريباً وَهُوَ ممّر يربط بَينَ قاعات المراتب وَالجنود وَحانوت (ومطبخ) الكتيبة وهو ضروري (لأنّ الأرض صبخة سِيَّما في الشتاء (وَالمطر) فأن الجنود عِندمَا يذهبون إلى الحانوت أو لجلب الأرزاق وَالطعام مِنَ المطبخ وَيأتون إلى القاعات (قاعات السكن أو المنام) فأنَّ أحذيتهم يَصير فيها طين وَنتيجة لذلِك فأنَّ أرضيات القاعات وَممّراتها تمتليء بالطين مِن أحذية مئات المراتب وَالجنود !! قلت: هاي الشغلة جداً سهلة ليش محتارين بيهَا وَلِمَا لَم تنفذ منذ سنة أينَ المشكلة؟ قالَ النقيب وضاح الجبوري: `آمر الكتيبة جداً منزعج وَدائماً يَصير عصبي عَلَى رئيس اللجنة الملكف (بصب الممّر) النقيب عبدالاله (عبدالاله حميد الحجيات : مِن دورة 50 كُلِّيَّة عسكريَّة) النقيب عبدالاله – وَالقول – للنقيب وضاح يقول لآمر الكتبية أن التخصيصات المالية (مِن دائرة الأشغال العسكريَّة) لا تكفي وَأنَّ كلفة السمنت وَالرمل وَالحصو أكثر مِنَ القيمة المُخصصة وَالمَحسوبة مِن قبلِ مهندس الأشغال (مدير أشغال الفرقة العاشرة) كانت ألف دينار وَ 200 أو 300 ديناراً وَكلمّا يَسأل آمر الكتيبة رئيس اللجنة (نقيب عبدالاله) لماذا لَم تنفذون هذا العمل؟ يُبرّر: المبلغ لا يكفي للمواد فضلاً عن العمل مُكلّف (وَقد يكون النقيب عبدالاله كانَ يُريد أن يعطيها لمقاول مدني مِن خارج الكتيبة وَلَم يَجد مَن يُوافق عَلَى إستلام تِلكَ المقاولة لسعرها الواطئ (تنويه : في مثل تلك الحالات سِيَّمَا المقاولات لَيسَت الكبيرة وَلمَّا كانت الأشغال العسكريَّة تخصص الكُلفة عَلَى أساس المواد وَالعمل أيّ أنَّ اللجنة ينبغي أن تعطي العمل لمقاول مدني وَلَكِن عادة مَا تنفذ الوحدات العمَل (خصُوصاً إذا كانت المقاولة لَيست كبيرة أو مِنَ المُمكن إنجازها بالكفاءات المتيسرة) عن طريق شراء المواد وَتنفيذها بإشراف الضباط وَعمَل الجنود وََمجَّاناً ما يُسهّل في توفير مال (نقود) يُضاف إلى نثرية (ميزانيّة) الوحدة العسكريَّة تصرف للصالِح العام للكتيبة وَهذا مَا كان مقبولاً وَغير ممنوعاً مَا دامَ لا يدخل في جيب أو حِسَاب خاص!!) عَلَى أيةِ حال، قال لي النقيب وضاح أنا نتأكد أنك تستطيع تنفيذ وَإنجاز هذا العمل وَحتى أخبر آمر الكتيبة بأن تستلم الأموال المخصصة وَتقوم أنت بهذِهِ المهمة قلت له الجواب غداً إن شاءَ اٌللهُ.. وَلَكِن الآن إعطني إذن أن أذهب لمُدَّة ساعة خارج الكتيبة عندي شغل قال : `إبراحتك (إذنك معك)` وَبدون أن أخبره مَا هُوَ شغلي وَإلى أين ؟؟لتكون مفاجئة!! فذهبت إلى دائرة أشغال الفرقة وَكانت قريبة مِن موقع الكتيبة فوجدت مئات الأطنان مِنَ السمنت وَتلال مِنَ الرمل وَالحصو وَوجدت سمنت فلّ (مِن أكياس ممزقة ولكن اقدره بعشرات الأطنان) فدخلت عَلَى مهندس (مدير أو مساعد) أشغال الفرقة وَكانَ برتبة ملازم أول وَإسمه عبد النبي بَعدَ السلام عليه أو التحيَّة قلت أنا ضابط من كتيبة 155 وَهُناكَ عقد بينك وَبَينَ الكتيبة بإنشاء ممر (مصبوب بالإسمنت) مِن قاعات الجنود إلى الحانوت وَالمطبخ قال: `عندي علم بيه` (أعرف ذلِك) قلت وَاللجنة لَم تنفذ العمل منذ سنة تقريباً يقولون أنَّ المبلغ المُخصَّص لا يكفي وَهُوَ محسوب مِن قبلكَ شخصيّاً قال: `نعم .. وَالمطلوب؟` قلت مساعد الكتيبة كلفني إن كان بإستطاعتي إنجاز هذا العمل وَعندي إقتراح إذا وافقت عليه جنابك فسوف انفذ وَأنجز العمل خلال يوم أو يومين وَمجَّاناً بدون تكلفة عَلَى الدولة وَبإمكانكم سحب العقد وتوفير 1200 (أو 1300) ديناراً للدولة قال: كيف؟ قلت تعطيني ما يكفي مِنَ الرمل وَالحصو وَالسمنت مِنَ الفلّ وَلَيسَ المُكيَّس وَأنَّ عندي مراتب وَجنود ينفذون وَينجزون هذا العمل فتعجَّب لكلامي وَإندهش قال: بالنسبة للرمل وَالحصو إلك مفتوح تأخذ ما تحتاجه وَبالنسبة للسمنت المُكيَّس محسوب علي وَلَكِن مِنَ الفل أيضاً مفتوح (خذ الكمية الَّتِي تكفيك) قلت له بعد الدوام تأتي عجلات (إيفا) تحمّل وَأنتَ غير موجود قال سأوصي الحرس فشكرته قال أنا الَّذِي أشكرك عَلَى حرصك وَإندفاعك وَنزاهتك بارَكَ الله فيك. فرجعت إلى الكتيبة بدون أن أخبر المساعد أو الضبّاط فقط أخبرت وَطلبت مِن بعض المراتب (ضبّاط صف) يُعتمَد عليهم وَأكفاء أن لا ينزلوا إلى البيت وأن يبقون في الكتيبة فأني أحتاجهم وَلمّا نزل الضباط وَالمراتب ما عدا ضابط الخفر وَبَعض المراتب وَالجنود مِن أهالي المحافظات البعيدة (الَّذِين ينزلون في العطل وَالأجازات الدورية) وَبَعد الغداء فتحت ورشة عمل عجلات تجلب المواد (سمنت ، رمل ، حصو وَماء) وفتحت 4 نقاط عمل أيّ لكُلّ 50 متر طول نقطة وَأنا أشرف وأتابع الجميع وبدأنا العمل بعد الغداء وَإنتهى العمل كاملاً ورائعاً عند الساعة الثالثة صباحاً (بعد منتصف الليل) ولما جاء الضباط في الصباح أخبرت آمر بطريتي والمساعد بالوكالة (النقيب وضاح إسماعيل الفياض الذي كان ينتظر مني جواب بقبول العمَل مِن عدمهِ) بأنَّ الممّر كامل تفضل لتراه .. قال : شنهو (ماذا) متعجباً وقد إنبهر عِندمَا رأى ممّراً جميلاً بعرض 150 سنتمتر وَطول 200 متر صبّ رائع وَدرجة أولى ومصقول فذهب مسرعاً إلى آمر الكتيبة في مكتبه ليخبره وقد جاء الآمر وَمعه عشرات مِن ضباط الكتيبة ليروا مفاجأة قد أخبرني بها النقيب وضاح قبل أقل مِن 24 ساعة بينمَا هِيَ معضلة مضى عليها سنة لَم يعرفوا كيف ينفذوها .. وَهذا `غيض مِن فيض` فأنا الضابط الآمر الَّذِي لَم أسكن في غرفة وَفي معيتي جندي يَسكن في خيمة.. وَيتبع منجزات أُخرى لكاتب السُطور في مقالة قادمة إن شاءَ اٌللهُ تعالَى . الكولونيل حميد الواسطي مُقدَّم الاِنتفاضة الشعبانيَّة استراليا - العراق ajshameed@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل