المحتوى الرئيسى

هل وقعت حماس استراتيجيا أم تكتيكيا؟بقلم ابو حمزة الخليلي

05/18 20:36

رغم كل التفاؤل الذي بدى على وجوه العديد من القيادات الفلسطينية ورموزهم السياسية بعد خروج المصالحة الفلسطينية من غرفة العناية الحثيثة ودخولها في فترة النقاهة التي يعلم الجميع أنها من الممكن أن يتعرض المريض خلالها لانتكاسة صحية في أي لحظة ليعود من جديد إلى الأسوأ ومن ثم العودة إلى لغة الانقسام الأليم. إن ما يخيفنا من هذه الانتكاسة التي تتهدد المصالحة هي التصريحات المتناقضة التي خرجت على السنة أهم القيادات السياسية في حركة حماس, والتي كان اخرها التصريح الذي خرج على لسان القيادي في حركة حماس محمود الزهار الذي قال فيه إن التصريحات الصادرة عن السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لا تمثل حركة حماس وان هذه التصريحات خرجت من السيد خالد مشعل بصفته الشخصية وذلك في تعقيبه على تصريح السيد خالد مشعل الذي قال فيه إن حركة حماس قامت بتفويض السيد الرئيس محمود عباس بإدارة الصراع مع الاحتلال من خلال المقاومة السياسية في المحافل الدولية للوصول إلى الحقوق الفلسطينية. وهنا من حقنا أن نسال هل كان قرار حركة حماس المفاجىء بالتوقيع على الورقة المصرية والوصول إلى المصالحة هو قرار استراتيجي أم انه قرار تكتيكي من الممكن أن يتغير من خلال النظرة الحمساوية لواقعها الحزبي الذي اختلطت أوراقه بعد المتغيرات الإقليمية في الوطن العربي وتحديدا المتغير السوري وتحت الضغط الشبابي الذي خرج يوم 15/3/2011م للمطالبة والضغط على أطراف الانقسام من اجل الوصول إلى المصالحة المنشودة ودفن الانقسام دون الترحم على شهوره الأليمة, وهل استطاعت حركة حماس التحلل من الضغوط الإيرانية التي من المتوقع إن ينقطع الحبل السري الرابط بينها وبين هذا النظام الإيراني وهو الحبل المتمثل بالنظام السوري. أليس من حقنا أن نلقي بظلال الشكوك على التصريحات التي خرجت على لسان المستشار السياسي للسيد إسماعيل هنية الدكتور احمد يوسف والذي اثني من خلالها على رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام وقدمه على انه صاحب اليد البيضاء وانه الرجل الذي يحظى بإجماع وطني واحترام دولي وقدرة عالية على إدارة المشاريع وجلب الأموال من المجتمع الدولي لصالح الشعب الفلسطيني, وقد كان بالأمس القريب هو الرجل الأسود في نظر حركة حماس,وبعد ذلك تخرج علينا في اليوم الذي يليه تصريحات من شانها أن تصب الزيت على نار الانقسام الذي يصر البعض على تحريك رمادها الساكن. وأخيرا من الواجب علينا أن ننظر إلى القسم الممتلىء في كاس المصالحة رغم كل مايشوبة من شوائب من الممكن إن توصلنا إلى مرض الانقسام, والعمل على فلترتها ساعة بساعة ودقيقة بدقيقة حتى نصل إلى النقاء المطلق لهذا الكأس الذي سيشرب منه الكل الفلسطيني . دعونا نترك السلوك القادم لحركة حماس هو الذي يحدد الإجابة عن السؤال لعنوان هذا المقال.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل