المحتوى الرئيسى

تحليل- الخلاف على نشر صور بن لادن يضع البيت الابيض في مواجهة الاعلام

05/18 15:26

نيويورك (رويترز) - حتى قبل ان يعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما قراره بعدم نشر صور التقطت لزعيم القاعدة اسامة بن لادن بعد مقتله شرعت مؤسسات اخبارية في تقديم طلبات من أجل نشرها استنادا لقانون حرية المعلومات الامريكي.ويضع الخلاف اعتبارات الامن القومي في مواجهة حرية الصحافة. وسيحسم هذه المواجهة أمران.. من هي الجهة صاحبة الاختصاص وهل مثل هذه الصور مستثناة من قانون حرية المعلومات.والسؤال الاول الخاص بالجهة صاحبة الحق في الاحتفاظ بالصور حرج.فقوة سيلز التابعة للبحرية الامريكية التي هاجمت مجمع بن لادن في ابوت اباد بباكستان والتقطت صوره عقب مقتله تابعة لوزارة الدفاع. لكن يبدو ان الصور موجودة حاليا لدى وكالة المخابرات المركزية التي دعت اعضاء الكونجرس لرؤيتها في مقرها.وقال مارك زيد المحامي المتخصص في قضايا الامن القومي ان الادارة قد تستند لقانون المعلومات الخاص بوكالة المخابرات المركزية الصادر عام 1984 في رفضها طلب نشر الصور بموجب قانون حرية المعلومات. وأضاف أن القانون يستثني الملفات الخاصة "بالعمليات" من النشر او كشف ما يرد فيها.وتابع ان وكالة المخابرات قد تدفع بان المعلومات خاصة بعمليات.وقال زيد "اعتقد انه منطق لم يختبر بعد. ولا اعلم اذا كان سيكلل بالنجاح."واذا لم تلجأ الادارة للدفع بذلك فسيظل السؤال المطروح هو هل تخضع الصور للاستثناءات الواردة في قانون حرية المعلومات التي تخول الحكومة حجب مواد بعينها.ومن المفترض ان من حق الرأي العام ان يطلع على اي مادة بحوزة الحكومة.وقال محامون متخصصون في قضايا الامن القومي ان الادارة في ردها على طلب مؤسسات اخبارية الكشف عن الصور بموجب قانون حرية المعلومات ستستند على الارجح بدورها لاستثناء يخولها الحفاظ على سرية مواد لمصلحة الدفاع القومي او السياسة الخارجية او استثناء خاص بمواد تتصل بعمليات وكالات تطبيق القانون والتي يمكن ان تعرض حياة افراد للخطر.واحجمت وكالة المخابرات المركزية ووزارة الدفاع عن الرد على الفور على طلب التعليق على المطالبة بنشر الصور استنادا لقانون حرية المعلومات.وخلال مقابلة مع برنامج (60 دقيقة) بعد فترة قصيرة من الغارة على مجمع بن لادن برر اوباما قراره بالاحجام عن نشر الصور بانه لصالح الامن القومي.وقال "يهمنا ان نتأكد الا تنشر صور تفصيلية لشخص اصيب بطلقات في الرأس لتصبح وسيلة للتحريض على مزيد من العنف او لاغراض دعائية. ونظرا لطبيعة الصور قد تشكل نوعا من الخطر على الامن القومي."وربما تضطر الحكومة لعرض القضية على المحكمة قريبا. وفي حالة عدم نشر الصور سيسمح لمؤسسات اخبارية من بينها رويترز برفع دعوى.وذكر ستيفن افترجود الخبير في قضايا السرية في اتحاد العلماء الامريكيين انه سيصعب على الادارة ان تبقي الصور سرية.وقال "لا اعتقد انه يمكن للجهة التنفيذية ان تزعم ان صور جثة هي مادة سرية. ربما تكون بشعة ولكن من الصعب القول انها ستضر بالامن القومي."ويقول بعض الخبراء ان ذلك يتوقف على القاضي الذي سينظر القضية وقال المحامي فلويد ابرامز الذي اشتهر بترافعه في قضايا التعديل الاول للدستور الامريكي الذي يضمن حرية الصحافة ان وسائل الاعلام الساعية لنشر الصور ستخوض معركة صعبة.وتابع "يستلزم وجود قاض يصدر حكما بان قرار الرئيس والجهة الادارية ينطوي على خطأ واضح وان هذه المادة لا ينبغي اعتبارها سرية او ليس لها علاقة حقا بقضية الدفاع القومي."واستطرد "ليس مستحيلا ولكنه بالغ الصعوبة."وقبل خمسة أعوام كسب الاتحاد الامريكي للحريات المدنية وحفنة من المنظمات الاخرى دعوى قانونية لنشر صور تبين معاملة القوات الامريكية المسيئة لمعتقلين في العراق وافغانستان.وفي عام 2006 ايدت محكمة الاستئناف بالدرجة الثانية في الولايات المتحدة قرار محكمة ادنى يأمر عدة وكالات من بينها وكالة المخابرات المركزية ووزارة الدفاع بنشر الصور.واستندت الحكومة لمادة في قانون حرية المعلومات تخولها حجب سجلات "جمعت لوكالات تطبيق القانون يتوقع على نحو مقبول ان يؤدي نشرها لتعريض حياة افراد أو سلامتهم الشخصية للخطر."ورأت الولايات المتحدة ان نشر الصور قد يعرض حياة القوات الامريكية وقوات التحالف ومدنين في العراق وافغانستان للخطر. ولكن محكمة الدرجة الثانية قالت في حكمها ان الحكومة لم تبين الخطر على نحو كاف.واستأنفت ادارة اوباما الحكم امام المحكمة العليا ولكن الكونجرس تدخل قبل صدور الحكم واصدر مشروع قانون مخصصات وزارة الدفاع.واستثنى القانون الصور التي التقطت اعتبارا من 11 سبتمبر ايلول عام 2001 الى 22 يناير كانون الثاني 2009 من قانون حرية المعلومات فيما يتعلق "بمعاملة الافراد خلال القتال او الاعتقال او الاسر بعد هجمات 11 سبتمبر من جانب القوات المسلحة الامريكية في عملياتها خارج الولايات المتحدة."وقال زيد انه يعتقد ان تدخل الكونجرس هو الافضل والاكثر ترجيحا.ولكن لم يتضح ما اذا كان الكونجرس سيساند اوباما باصدار تشريع يمنع نشر الصور.وقال السناتور الجمهوري لينزي جراهام الذي كان من ابرز المؤيدين لقانون عدم نشر الصور عام 2009 لمحطة فوكس نيوز انه يؤيد نشر صور بن لادن.وقال "ادرك انه قد يقود لهجوم محتمل ولكن اسامة بن لادن بث الرعب في نفوس ملايين حول العالم. وفي رأيي ينبغي ان يروا ادلة مصورة كى تطوى هذه الصفحه."وشاهد جيمس اينهوف العضو الجمهوري في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الصور الاسبوع الماضي وقال ان بعضها بشع ولكنها لا تدع مجالا للشك بمقتل بن لادن.وقال لشبكة سي.ان.ان انه رأي 15 صورة من بينها تسع التقطت في مكان الغارة على مجمع بن لادن في أبوت اباد في باكستان في الثاني من مايو أيار وثلاث على متن حاملة الطائرات فينسون حيث جرى تغسيل جثمان زعيم القاعدة ثم القائه في البحر وثلاث صور اقدم للمقارنة للتحقق من شخصيته.وقال السناتور اينهوف المؤيد لنشر الصور انه لم يغير رأيه بعد مشاهدتها.من اندرو لونجستريث

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل