المحتوى الرئيسى

عرض زراعة الذهب الأخضر فنفاه "والي" لإسرائيل

05/18 13:49

لا تتعجب من السطور التالية.. فهي كغيرها من ملايين حكايات الفساد التي كانت تعج بها مصر قبل قيام ثورة 25 يناير, إذ لم يكن رموز النظام السابق يتسابقون إلى نهب ثروات مصر فقط, إنما تصدير افكار علمائنا أو إن شئت قل تصدير العلماء أنفسهم إلى إسرائيل.نعم إسرائيل.. وقتها لم يخجل وزير الزارعة ونائب رئيس مجلس الوزارء آنذاك يوسف والي, من أن يقول أو يحاول إجبار أحد العلماء على السفر لإسرائيل لتنفيذ أفكاره هناك.الحكاية تبدأ منذ سنة 1989 منذ صدور تقرير عن مركز البحوث الزارعية رقم 1978 ليؤكد أن صحراء مصر القاحلة غير المستغلة يمكنها أن تجعل من مصر أحد اكبر زارعي ومصدرى نبات الهوهوبا.فمصر يمكنها أن تكون احد افضل الأسواق العالمية لزارعة واحتكار زيت الهوهوبا أو الجوجوبا, وهو أحد النباتات الصحراوية المعروف "بالذهب الأخضر" التي تنتج بذرته أنقى زيت على وجه الارض ويستخدم في تزييت المحركات النفاثة والصواريخ والطائرات, كما انه يوضع لموتور السيارات مرة واحدة كل 100 عام, لا ينتج عنه أضرار بيئية ويستخدم في صناعة المنظفات ومستحضرات التجميل والعديد من المجالات ويستخدم في تزييت القلوب الصناعية والآلات الدقيقة, حتى ما يتبقى من بذوره تستخدم كعلف للحيوان.التقرير يؤكد أن الهوهوبا الذي يحتاج في كل صحراء العالم إلى 4 سنوات لظهور بشائر الإنتاج تظهر بشائرها في مصر بعد عامين فقط كما أن إنتاجية الفدان في مصر تصل لـ8 أطنان بذرة ضعف الإنتاج المزروع في أي أرض خارج مصر.د.صموئيل أسعد عضو مجموعة الأفروجرين عرض عام 1993 على الرئيس المخلوع حسني مبارك وزوجته فكرة زراعة الهوهوبا في صحراء مصر بشرق العوينات، ووعدت آنذاك سوزان بالتدخل لدراسة المشروع، إلا أنه سرعان ما ألقي المشروع بصناديق القمامة.ويبدو أن وزير الزراعة وقتها كان مشغولا بأمور اخرى غير الوزارة، فعرض على صاحب الفكرة أن يقوم بزراعتها في إسرائيل, على أن يتقاضى راتبًا شهريًا يصل إلى 20 ألف جنيه, وبعد رفض صموئيل السفر إلى إسرائيل دخل في متاهات جهاز أمن الدولة في محاولة للضغط عليه للموافقة.لم يبق في جعبة صموئيل سوى تهديد أمن الدولة بورقة البابا شنودة قائلا لهم "هاتولي تصريح من البابا وأنا أروح إسرائيل, فما كان منهم إلا أن تركوه, حتى تخلى عن فكرته التي عاودته مرة أخرى في اعقاب قيام ثورة 25 يناير. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل