المحتوى الرئيسى

هاني رمزي: لن نفرط في التأهل لأولمبياد لندن

05/18 12:12

القاهرة، مصر (CNN)-- تمسك المدير الفني للمنتخب الأولمبي المصري هاني رمزي، بتأهل فريقه لنهائيات دورة الألعاب الأولمبية بلندن، التي ستقام في صيف العام المقبل، بعد غياب طال 20 عاماً.وقال هاني رمزي، في مقابلة مع CNN بالعربية، إن المنتخب المصري غاب عن المشاركة في الأولمبياد لمدة 20 عاماً، حيث كانت آخر مشاركة في دورة برشلونة عام 1992، رغم التاريخ الكبير للكرة المصرية، وهو أمر مثير للجدل والتساؤل.وأكد رمزي أن مواجهة السودان في الجولة الثانية للتصفيات ستكون صعبة، بعد أن أبعد المنتخب السوداني نظيره الغاني في الدور الأول، وهو ما يشير إلى قوة منتخب السودان.وأشار مدرب المنتخب الأولمبي إلى أن القوام الأساسي لفريقه يضم 24 لاعباً، إلا أنه سيضم خمسة لاعبين من منتخبي الشباب والناشئين، لتجديد دماء الفريق.ورفض هاني رمزي ما يقال عن وجود فتنة طائفية في مصر، على خلفية الأحداث التي وقعت في مصر في الأسابيع الماضية، مؤكداً أن ما حدث لا يتعدى كونه نوعاً من الاحتقان، الذي عانى منه المسلمون والمسيحيون في ظل النظام القديم، كما رفض فكرة رحيله عن مصر، مشيراً إلى أنه رفض الاستمرار في أوروبا بعد انتهاء رحلته الاحترافية.وكان هذا نص الحوار:كيف ترى فرص المنتخب الأولمبي في التأهل لأولمبياد لندن؟تخطينا عقبة منتخب بتسوانا في الدور الأول، وسنلعب في الدور الثاني أمام منتخب السودان، يوم 4 يونيو/ حزيران المقبل، في لقاء الذهاب بالخرطوم، على أن يقام لقاء الإياب يوم 18 من نفس الشهر بالإسكندرية، ومواجهة السودان ستكون صعبة، نظراً للتقارب بين البلدين، وهو ما يحدث نوعاً من الحساسية، كما هو معروف في اللقاءات العربية - العربية، كما أن المنتخب السوداني أبعد المنتخب الغاني عن  التصفيات، مما يشير إلى قوته، خاصةً وأن منتخب غانا من المنتخبات الكبيرة في أفريقيا، ولكننا قادرون على تخطي هذه العقبة.الوصول لنهائيات دورة الألعاب الأولمبية بلندن هو حلم شخصي لي كمدرب، لأني لم أنجح في اللعب بالأولمبياد كلاعب، بعد أن شاركت في بطولة كأس العالم 1990 بإيطاليا، وأتمنى أن أنجح في التأهل مع المنتخب المصري للأولمبياد القادم، خاصةً وأن مصر لم تشارك في الأولمبياد منذ عام 92 ببرشلونة، رغم التاريخ الكبير للكرة المصرية في القارة الأفريقية، وهو أمر يدعو للتساؤل.ما هي استعدادات لقاء السودان؟سنبدأ معسكراً مغلقاً اعتباراً من يوم 25 من الشهر الجاري، لمدة 10 أيام، سنخوض خلاله لقاءً ودياً أمام منتخب تشاد الأول، يوم 29 من الشهر الحالي، وسيقام اللقاء بإستاد السلام، لأنه أرضيته من النجيل الصناعي، وهى نفس نوعية الملعب الذي سنلعب عليه في السودان.هل هناك تغييرات في صفوف الفريق عن المرحلة السابقة؟القوام الأساسي للمنتخب قائم، ولكن سنضم خمسة لاعبين من منتخبي الشباب والناشئين، لتجديد دماء الفريق، وهم محمد صلاح، وأيمن أشرف، ومحمد النيني، ورامي ربيعة، وصالح جمعة، بعد أن أثبتوا قدرات عالية مع فرقهم.هل أفرز الدوري المصري لاعبين جدد؟الدوري هذا الموسم، رغم الصعوبات التي واجهته والتوقف الطويل الذي حدث، يعتبر من أقوى الموسم، بدليل الصراع المحتدم بين الزمالك والأهلي والإسماعيلي على القمة، والفارق بين كل منهم نقطة واحدة، ولم تعد هناك نتائج معروفة مسبقاً للمباريات، وهذا دليل قوة للمسابقة، وبالتالي فإن أغلب اللاعبين الموجودين في المنتخب الأولمبي يواجهون منافسات عالية المستوى، لأنهم يشاركون مع أنديتهم في تلك المباريات، وسعيد بثقة المدربين في اللاعبين الشبان.من سيفوز ببطولة الدوري هذا الموسم؟مجنون من يستطيع توقع الفائز بلقب بطولة الدوري، في ظل المنافسة الشرسة بين الفرق الثلاثة الأولى، ومن الوارد أن يدخل فريق اتحاد الشرطة في المنافسة بقوة، وسيظل اللقب معلقاً لنهاية الموسم، ولن يحسم إلا في آخر جولة أو جولتين على الأكثر، فالزمالك يتصدر المسابقة منذ بدايتها، ثم تراجعت نتائجه في اللقاءات الأخيرة، في الوقت الذي تحسنت فيه نتائج الأهلي والإسماعيلي مؤخراً، مما منح البطولة طعماً مختلفاً غاب في المواسم الماضية، ولكل من الفرق الثلاثة عناصر قوة تمنحه فرصة الفوز بالبطولة.البعض يرى أن المنتخبات الأولمبية في مصر تكون أقل كثيراً عن بقية المنتخبات.. فما السبب في ذلك؟بالفعل نتائج المنتخبات الأولمبية في مصر تكون أقل كثيراً من بقية المنتخبات، وهذا راجع إلى أن اللاعب في سن المنتخب الأولمبي يكون في مرحلة انتقالية في حياته الكروية، وفي أفريقيا اللاعب في هذا السن يكون أفضل من اللاعب المصري، خاصةً وأن المنتخبات الأفريقية تعتمد في هذه المرحلة على لاعبين محترفين في الدوريات الأوروبية، على عكس المنتخب المصري الذي يعتمد على لاعبين محليين، نظراً لقلة عدد اللاعبين المحترفين من الأساس، ومن هنا يظهر الفارق، كما أن اللاعب المصري في الأعمار الأقل، يكون أفضل مهارياً من اللاعب الأفريقي، أما المنتخب الأول فيعتمد على اللاعبين أصحاب الخبرة والمهارة.هل تأثرت استعدادات المنتخب الأولمبي بالأحداث الموجودة في مصر؟لاشك أن فترة التوقف الطويلة للنشاط الكروي التي حدثت في مصر، بفعل مظاهرات الشباب، أثرت بشكل كبير على استعدادات الفريق، إلا أننا نجحنا في استعادة جزء كبير من مستوى اللاعبين خلال الفترة الماضية، وسنحاول خلال الفترة المقبلة الوصول باللاعبين إلى كامل مستواهم الفني والبدني.ما رأيك فيما يحدث في مصر حالياً؟مصر حالياً في مرحلة مخاض، وتنتقل من مرحلة إلى أخرى، وما يحدث حالياً من مظاهرات فئوية ومطالب لا تتوقف، قد يبدو أمراً طبيعياً، في ظل حالة الاحتقان التي كانت تسيطر على المجتمع المصري على مدار عقود طويلة، ولكن نأمل أن يكون القادم أفضل.كونك مسيحياً.. هل تشعر بأن هناك فتنة طائفية في مصر؟لم أشعر يوماً واحداً أن هناك فرق بين مسلم ومسيحي، وقد لعبت لمنتخب مصر ما يقرب من 17 عاماً، لم أشعر خلالها بالتفرقة بيني وبين بقية زملائي، بالعكس كنت أشعر دائماً أني واحد من أبناء هذا الوطن، وما يحدث في مصر خلال الأسابيع الماضية لا يتعدى كونه احتقاناً مثله مثل الاحتقان الموجود بين العديد من طوائف المجتمع، ولا أستطيع أن أسميها فتنة طائفية، ومن العيب أن يُطلق على مثل هذه الأحداث مسمى فتنة، فمصر على مدار تاريخها تضم المسلم والمسيحي دون تفرقة، وقد تكون قد حدثت في بعض الأوقات تفرقة من النظام السياسي في التعامل مع الطرفين.البعض يرى أن المسيحيين في مصر مضطهدون، ولكن أرى أن هذا الاضطهاد عانت منه الجماعات الإسلامية في مصر خلال السنوات الماضية، وهو ما يؤكد أن الاضطهاد لم يفرق بين المسلمين والمسيحيين.ما تفسيرك لما يحدث من اعتداءات على بعض الكنائس؟يجب أن نعلم أن مصر تعاني حالياً من حالة فوضى وانتهازية، وهو أمر طبيعي في ظل حالة الانتقال التي تتم الآن، وبمرور الوقت ستنتهي هذه الحالة، والاعتداء على بعض الكنائس يقف وراءه أفراد بعينهم، يعنيهم عدم استقرار البلد، ويجب أن يعي المسيحيون لهذه التصرفات، فقد تربيت في حي عابدين بالقاهرة، بين أسر مسلمة، ولم أشعر بالتفرقة، وهو ما يؤكد أن مصر بلد للمسيحيين والمسلمين، ومحاولة الوقيعة بينهما ستفشل في النهاية، وعلى الجميع أن يتمسك بالصبر، حتى تمر مصر بانتقال سلمي.هل فكرت يوماً في الهجرة؟عشت أكثر من 15 عاماً محترفاً في الدوريات الأوروبية، ولم أفكر يوماً في البقاء هناك، رغم أنه كانت أمامي فرص للعمل كمدرب في أوروبا، وبالتحديد في نادي كايزر سلاوترن الألماني، إلا أني فضلت العودة لمصر لأنها بلدي، وسأظل بها للنهاية، لأن الغربة صعبة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل