المحتوى الرئيسى

مجدل شمس..المدينة السورية التي شاركت في إحياء النكبة وقدمت 10 شهداء لفلسطين

05/18 10:47

روايات شعبية تتحدث عن تعمير المصريين لها في اواخر القرن الثالث عشر الميلاديالإسرائيليون حاولوا قمع مواطنيها بالاعتقال والتعذيب فكانت احدى مراكز الثورة ضد تل أبيبالفرنسيون أحرقوها 3 مرات بسبب مشاركتها في الثورة السورية الكبرى ضد الاستعمارفشلت تل أبيب في فرض جنسيتها عليها ومنعت  الغذاء والدواء عنها فاستمرت متمسكة بعروبتها لم يكن غريبا ان تكون مدينة مجدل شمس بهضبة الجولان المحتلة هي البقعة المختارة من قبل المتظاهرين السوريين والفلسطينيين لاحياء الذكرى الـ63 للنكبة فالقارئ لتاريخ هذه المدينة الحدودية مع سوريا والتي كانت جزءا منها قبل الاحتلال الاسرائيلي يكتشف تاريخا مليئا بالبطولات عبر التاريخ والتي لم تتوقف بل استمرت ليكون اخر تجلياتها مظاهرات ال15 من مايو الحالي والتي سقط فيها 10 شهداء والعشرات من الجرحى.  تاريخ المدينة ـ التي تعد أكبر قرى الجولان المحتل الخمسة ـ يبدأ في العهد الفينيقي  لوجود بعض الأثار التي تعود لذلك العصر، ووفقا للمرويات الشعبية هناك فقد تحولت المدينة الى مكان مهجور بعد هذا العصر لتظل على هذا الوضع حتى أواخر القرن الثالث عشر الميلادي حينما وصل إليها عبر فلسطين ثلاثة إخوة مصريون يسمون ب" آل فرحات " وبعد دخول المماليك بقيادة الظاهر بيبرس لمدينة صفد الفلسطينية  هاجرت بعض العائلات الأخرى من الدروز والمسيحيين الأرثوذكس إلى مجدل شمس .التاريخ النضالي للمدينة تجلى  خلال  الاستعمار الفرنسي لسوريا واندلاع الثورة السورية الكبرى ضد هذا الاستعمار حيث  كانت مجدل شمس من أهم معاقل الثوار من الجولان وجبل لبنان بسبب موقعها الجبلي المحصن مما ادى الى قيام الفرنسيين باحراقها 3 مرات كعقاب لأهلها على قيامهم بالثورة ضدهم الا ان هذا لم يمنعهم من استمرار النضال ضد الاحتلال الفرنسي .وفي عام  1967 احتلت إسرائيل هضبة  الجولان بما فيها مجدل شمس و حاولت تل أبيب عام  1982 فرض الجنسية الإسرائيلية بالقوة على سكانها وسكان القرى الأخرى في الجولان ولكنها فشلت بسبب التفاف السكان حول القيادة الروحية التي أصدرت فتوى بتكفير ومقاطعة كل من يقبل الجنسية الإسرائيلية ، لهذا قامت القوات الإسرائيلية بمحاصرتها أكثرمن 6 أشهر ومنع دخول الغذاء والدواء للمواطنين لكن ذلك لم يزد المواطنين إلا صلابة ورفض لمطالب الاحتلال ورفع العلم السوري وإصدار وثيقة رسمية باسم جميع السكان يعلنون فيها تمسكهم بجنسيتهم العربية السورية ورفضهم للاحتلال.ولم تتوقف المضايقات الإسرائيلية ومحاولات تل أبيب الفاشلة  لقمع مواطنيها  منذ احتلال مدينتهم فبين الحين والأخر  تقوم السلطات الإسرائيلية باعتقال  العديد من مواطني مجدل شمس  وتوجه اليهم اتهامات مختلفة  ، على سبيل المثال ماحدث في سبتمبر 2010 حينما قامت النيابة العامة الإسرائيلية بتقديم  لائحة اتهام ضد مواطنين من المدينة بتهمة التخابر مع  المخابرات السورية ،ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" قولها إن التهمة تتضمن اتهامات للمواطنين بتحويل أموال من سوريا إلى أسرى سياسيين من دروز الجولان وعائلاتهم.وفي يوليو 2010 اعتقلت اسرائيل  شابا من المدينة السورية المحتلة بتهمة "ارتكاب مخالفات ضد أمن الدولة" فور عودته من فرنسا ووجهت تل أبيب للشاب عدة تهم من بينها "التجسس والاتصال بعميل أجنبي وتقديم المساعدة للعدو وقت الحرب" برغم نفي المعتقل صحة هذه التهم ، هذا وقامت  قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية بحملة مداهمة لتفتيش  منزل المعتقل قامت خلالها باطلاق الغاز المسيل للدموع على المنزل و البيوت المجاورة بلا اي داع  الأمر الذي أدى إلى وقوع العديد من الإصابات، وخاصة في وسط النساء والأطفال، ما استدعى نقلهم لتلقي العلاج الطبي ،وفي أعقاب ذلك احتشد عدد كبير من أهالي مجدل شمس ووقعت مواجهات مع الشرطة، تم خلالها تدمير عدد من مركباتها، وتم احتجاز عدد من أفراد الشرطة، أخلي سبيلهم لاحقا بعد اشتراط نقل المصابين لتلقي العلاج، ومغادرة الشرطة للمكان.لهذا لم يكن غريبا ان تكون مجدل شمس احدى مراكز الثورة ضد تل ابيب في ظل تاريخها الطويل من النضال وعبر العصور ضد كل انواع الاحتلال وكل انواع القمع والظلم .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل