المحتوى الرئيسى

الآن.. ليس الآن

05/18 09:44

بقلم: حسن المستكاوي 18 مايو 2011 09:31:52 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; الآن.. ليس الآن قامت الثورة من أجل مصر الجديدة. من أجل إعادة بناء المواطن، الذى ظل وطنه مجرد فريق أو منتخب، وقامت الثورة من أجل بناء المجتمع والبلد، ومن أجل مستقبل يشرق على مصر بشعبها وبتاريخها و بموقعها. ونحن فى مفترق طرق. ومن أسف أن شخصيات مصرية تبرر حالة السيولة والفوضى وغياب الأمن وانتشار البلطجة التى يعيشها الشارع المصرى بمقولة إنها ضريبة الثورات. وإن الشعب عليه أن يسدد تلك الضريبة، وإن عليه أن يتحمل وينتظر النتائج بعد سنوات. وهذا الكلام خطأ فظيع، يعود به الذين يقرأون فى كتب الثورات وأصحاب النظريات إلى التاريخ، دون أن يعلموا أن التاريخ مدرسة تتعلم منها الشعوب كيف تتجاوز ماوقعت فيه شعوب غيرها من أخطاء ، وأن التاريخ بظروفه يبقى مجرد تاريخ لايتكرر، وأن مايجرى هناك ليس بالضرورة أن يجرى هنا، وأن ثورة مصر النظيفة الجسورة والبيضاء لم تلوثها دماء الانتقام، ولاحاجة لها لسنوات تزيل فيها من آثار تلك الدماء.. ●● يقول الكثيرون إن الثورة المصرية لا مانع من أن يطول أمدها وتأثيرها وآثارها مثل الثورة الفرنسية التى أعتبرت فترة تحولات سياسية واجتماعية كبرى فى التاريخ السياسى والثقافى فى أوروبا والعالم بوجه عام. «بدأت سنة 1789 وانتهت سنة 1799»، بعد عشر سنوات.. وثورة مصر لم يمض عليها سوى مائة يوم.. ولكن ظروف فرنسا منذ 222 عاما تختلف عن ظروف مصر فى عام 2011، مهما تشابهت الثورتان المصرية والفرنسية فى مواجهة الظلم والتفاوت الطبقى، وطغيان طبقة سياسية حاكمة، وإهدار كرامة الإنسان، والسعى للحرية والنزاهة والعدل والمساواة.●● نحن مع تلك المطالب، وطالبنا بها قبل الثورة بسنوات، واحتفلنا بتلك الشرارة التى أضاءت ميدان التحرير ووهجت سماء مصر، إلا أن الأوضاع الاقتصادية الخطيرة، والغياب الأمنى، وتعطل قطاعات الزراعة، والتشييد والمقاولات والصناعة، والتعدين، والسياحة، والتجارة الداخلية، تعطل كل تلك القطاعات يهدد الاقتصاد، ويهدد عملية بناء المواطن والوطن..وليست تلك « فزاعة خوف ولا بثا للمخاوف» وإنما إشارات خطر قادم علينا أن نواجهه الآن.●●والآن كلمة باتت خطيرة فى تلك الأيام.. فكل شىء مطلوب الآن. الوظائف، وزيادة الأجور، وإزالة قيادات، وإنهاء خدمة أساتذة وعمداء كليات، واستبعاد مديرين.. وغير ذلك من مطالب وغليان واعتصامات وإضرابات، وصلت إلى حدود الاعتداءات على ممتلكات خاصة وعامة فى مظاهرات الغضب.. وهذا أمر ينهك الدولة وينهك أمنها.ولاشك أن كل من رفع راية الثورة يؤيد تلك المطالب لكن هناك مايسمى بالأمن القومى، فى بلد يعانى اقتصاده بشدة الآن. وتلك المطالب تتحقق فقط بالعمل والإنتاج والبناء.●● أذكر أن الإنجليز طالبوا بتنظيم مظاهرة احتجاج على حفل زفاف الأمير ويليام وكيت، ورفضت السلطات منح تصريح بالتظاهر لأن الحفل يمس الأمن القومى لبريطانيا، حيث سيكون مشهودا فى العالم أجمع، وسيحضره العديد من الشخصيات، واحترم أصحاب طلب التظاهر القرار، لأن كل شىء الآن.. ليس بالضرورة أن يكون الآن..؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل