المحتوى الرئيسى

قلق شعبي من المفاعلات النووية بألمانيا

05/18 09:23

أحد المفاعلات في مدينة بيبليس جنوب غرب ألمانيا (رويترز)خالد شمت–برلينانتقدت أحزاب سياسية ومنظمات ألمانية معارضة للطاقة النووية، امتناع تقرير للجنة خبراء في مجال الأمان النووي عن مطالبة الحكومة بإغلاق المفاعلات، والانتظار 11 عاما أخرى لتحقيق ذلك. جاء ذلك على خلفية إعلان الحكومة خطة تدريجية لإغلاق المفاعلات تنتهي عام 2036، مما أثار قلق حماة البيئة من تداعيات شبيهة بكارثة محطة فوكوشيما اليابانية، لاسيما أن معظم المفاعلات الألمانية باتت قديمة. فقد هاجم حزبا الخضر والاشتراكي الديمقراطي المعارضان اعتماد اللجنة المكلفة من الحكومة الألمانية بإعداد إستراتيجية للتخلي عن الطاقة النووية، على التقييم النظري والمعايير القديمة في تحديد سلامة المفاعلات، ودعت منظمة مدافعة عن البيئة إلى مظاهرة ضخمة نهاية الشهر الجاري، للضغط على حكومة المستشارة أنجيلا ميركل لإيقاف كل المفاعلات النووية. ومن المتوقع أن يلعب تقرير لجنة الخبراء المشكلة برئاسة 18 متخصصا في مجالات مختلفة وعضوية 100 عالم نووي، دورا أساسيا في قانون جديد للطاقة النووية ستناقشه الحكومة الألمانية في السادس من الشهر القادم، وتحدد فيه موقفها النهائي من إغلاق المفاعلات النووية، والتحول إلى مصادر جديدة للطاقة. عيوب ومزايا وتجنبت اللجنة في تقريرها -الصادر الثلاثاء- إصدار أي توصية بإغلاق أي من المفاعلات النووية السبعة عشر الموجودة في ألمانيا، رغم إقرارها بعدم حصانة كل هذه المحطات ضد أي هجوم قد ينفذ باستخدام طائرة ركاب. وقيم التقرير قدرة المفاعلات النووية على مواجهة الحوادث الإرهابية وأعطال التشغيل وانقطاع التيار الكهربائي ونقص مياه التبريد، والكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات وأمواج المد البحري (تسونامي) وانهيار سدود مائية، وأشار إلى عدم استيفاء جميع المفاعلات النووية الألمانية لكل معايير السلامة المحددة لها.  من مظاهرة سابقة للمعارضين للمفاعلات النووية في برلين (الجزيرة نت)واعتبر رئيس الخبراء ردولف فيلاند أن ستة أسابيع لم تكن كافية للجنة لتقييم إجراءات السلامة في المفاعلات بشكل جيد، وقال -خلال تقديمه التقرير– إن المفاعلات الألمانية حتى القديمة منها تعد أكثر أمانا مقارنة بمثيلاتها في اليابان، وتتميز عنها بآليات وأنظمة تتيح لها التعامل بشكل أفضل مع الأخطاء البشرية والكوارث الطبيعية. أخطاء وانتقاداتمن جانبه أشار وزير البيئة الألماني نوربرت روتغن إلى أن عدم امتلاك أربعة من المفاعلات النووية في البلاد لأنظمة حماية من هجمات الطائرات الصغيرة يجعل من الصعب إعادتها للخدمة مجددا، وكانت المستشارة ميركل قد أوقفت عقب كارثة فوكوشيما الياباني سبعة من المفاعلات النووية عن العمل لمدة ثلاثة أشهر، للتأكد من إجراءات السلامة فيها. وأقر روتغن -خلال تقديمه لتقرير لجنة الخبراء- بنقص أو انعدام مستوي الأمان النووي في المفاعلات السبعة القديمة المعطلة، مؤكدا "أن قرار التخلي عن الطاقة النووية صدر، غير أنه يحتاج للتدرج في تنفيذه". ورغم إسهاب تقرير لجنة الخبراء في الحديث عن مزايا المفاعلات النووية، فإنه واجه انتقادات حادة من رئيس الحزب الاشتراكي المعارض زاغمار غابريال الذي أنتقد اعتماد معدي التقرير على معايير تعود لثلاثين عاما في تقييم إجراءات الأمن والسلامة في المفاعلات النووية. وأشار غابريال -وهو وزير بيئة سابق- إلى أن "تقييم كل المفاعلات جرى في ستة أسابيع، في حين يحتاج المفاعل الواحد لستة أشهر لتقييمه جيدا". وانتقدت بيربين هون مسؤولة شؤون البيئة في حزب الخضر المعارض عدم زيارة لجنة الخبراء لأي مفاعل، واعتمادها على معلومات نظرية من شركات الطاقة المالكة للمفاعلات. توقعات بالتمديد ودعا الاتحاد الألماني للبيئة والمحميات الطبيعية (بوند) المواطنين الألمان للمشاركة في مظاهرات ضخمة سينظمها بعموم البلاد في 28 الشهر الجاري لزيادة الضغوط على حكومة ميركل لإغلاق المفاعلات النووية. ورأى رودغر روزنتال الخبير بالاتحاد في مجال الطاقة النووية أن صياغة التقرير توحي برغبة حكومية في تمديد أجل الاعتماد علي الطاقة النووية لفترة تتجاوز عشر سنوات ورأى -في تصريح للجزيرة نت- أن "كشف تقرير الخبراء عن عدم وجود حماية للمفاعلات النووية من خطر هجوم إرهابي بالطائرات، يستدعي إغلاق هذه المفاعلات اليوم قبل الغد".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل