المحتوى الرئيسى

ضحايا المحاكم العسكرية.. متى يعود الشرفاء؟!

05/18 09:16

- صبحي صالح: إسقاط الأحكام مرتبط بإنهاء حالة الطوارئ - مرسي الشيخ: الحل يجب أن يكون سياسيًّا وقانونيًّا في ذات الوقت - نهى الزيني: يجب إصدار عفو أو إعادة المحاكمة أمام القضاء الطبيعي - عبد المقصود: هناك خطوات قانونية قريبة تتخذها هيئة الدفاع - نجاد البرعي: يجب ممارسة ضغط على أصحاب اتخاذ القرار   تحقيق: أحمد جمال جاءت الثورة المصرية لترفع الظلم عن كثير من المظلومين من نظام مبارك، ومنهم المحاكمون أمام محاكم استثنائية كالمحاكم العسكرية، ومحكمة أمن الدولة طوارئ كالمهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، ورجل الأعمال والقيادي بالإخوان حسن مالك، والمهندس أسامة سليمان والذين أفرج عنهم جميعًا.   رغم ذلك فإن هذا الملف لم يغلق بعد، فلم يصدر حتى الآن عفو عام عن المحاكمين أمام محاكم استثنائية، وهو ما يمنع من يعيش منهم خارج مصر من العودة إلى أرض الوطن.   ومن أبرز هؤلاء الممنوعين من العودة إلى وطنهم حتى الآن المحاكمون أمام المحكمة العسكرية العليا في مجموعة م. خيرت الشاطر ممن كانوا موجودين خارج البلاد أثناء المحاكمة، والذين صدر بحقهم جميعًا في السادس عشر من أبريل 2008 أحكام بالسجن 10 سنوات وهم رجل الأعمال يوسف ندا المقيم بسويسرا، والعالم الأستاذ الدكتور توفيق الواعي الموجود حاليًا بدولة الكويت، والدكتور إبراهيم محمد الزيات أحد قيادات الجماعة بأوروبا والمقيم حاليًا بألمانيا، والصيدلي أحمد عبد العاطي المقيم في تركيا.   جدير بالذكر أن قائمة المحكوم عليهم في نفس القضية التي كانت تحوي أربعين فردًا من قيادات جماعة الإخوان المسلمين منهم الدكتور فتحي الخولي الذي وافته المنية، ودفن في المملكة العربية السعودية في الأول من شهر مايو 2010م، ولم يتمكن حتى وفاته من العودة إلى مصر، كما كان في نفس القضية رجل الأعمال السوري القيادي بجماعة الإخوان علي غالب محمود.   وفي الثامن من يناير العام الجاري حكمت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ على عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في القضية المعروفة بـ"التنظيم الدولي" منهم في الخارج الداعية الإسلامي الدكتور وجدي غنيم الذي يتنقل من بلد لآخر دون استقرار، والذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات، وإبراهيم منير المقيم في لندن والذي حكم عليه بالسجن ثماني سنوات، وفي هذه القضية الداعية السعودي عوض القرني والذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات، والدكتور أسامة سليمان الذي أفرج عنه مؤخرًا، والدكتور أشرف عبد الغفار أمين عام مساعد نقابة الأطباء، ومقرر لجنة الإغاثة الإنسانية حيث حكم عليه بالسجن خمس سنوات.   (إخوان أون لاين) ناقش الوضع القانوني لهؤلاء الشرفاء الذين يحلمون بالعودة إلى وطنهم الذي قدموا من أجله الكثير حتي تحرر في ثورة الخامس والعشرين من يناير.   خطوات قانونية قريبًا   عبد المنعم عبد المقصودبداية يوضح عبد المنعم عبد المقصود منسق هيئة الدفاع في القضية العسكرية، وقضية "التنظيم الدولي" ومدير مركز سواسية لحقوق الإنسان أن هذه القضية ذات جذور سياسية أخذت الشكل القضائي ما يعني أن الحل السياسي هو الكفيل بإنهاء القضية بالكامل.   ويؤكد أن هيئة الدفاع تدرس في الوقت الراهن الخطوات التي ستتخذها في المرحلة المقبلة للتعامل مع القضية وسيتم الإعلان عنها في غضون أسبوع.   ويضيف أن التحركات الشعبية والضغط الجماهيري أمور مشروعة ما دامت المطالب عادلة، مطالبًا المجلس الأعلى للقوات المسلحة باتخاذ خطوات جادة، وإصدار عفو عام عن كل المحاكمين أمام محاكم استثنائية لتجنيب البلاد مزيدًا من التوترات في هذه المرحلة الحساسة.   ويشير إلى أن السماح لهم بالعودة إلى وطنهم حق يجب أن يكون مكفولاً لهم كما هو الحال بالنسبة لجميع المواطنين ويبقى قرار العودة قرارًا فرديًّا لمن يريد الرجوع.   إلغاء الطوارئ أولاً   صبحي صالحويؤكد صبحي صالح المحامي بالنقض وعضو لجنة تعديل الدستور أن جماعة الإخوان لا يمكنها أن تهمل قضية المحكوم عليهم أمام محاكم استثنائية فهي من الأوليات التي لا تنازل عنها، فأي مواطن يتعرض لظلم فإن الجماعة تسانده حتى يعود إليه حقه فضلاً عن أن يكون عضوًا بالجماعة، ولكن يجب توفير الأجواء المناسبة لعودتهم قبل قرار العودة خصوصًا وأن الملف له أبعاد سياسية، وأبعاد قانونية والوضع الراهن يصعب فيه التعامل مع الجانب السياسي بسبب الأوضاع الداخلية في البلاد.   ومن الناحية القانونية يوضح أن حالتهم مختلفة عمن أفرج عنهم فقرار الإفراج كان فرديًّا، ولم يصدر عفو عام عن الجميع كما أن الحكم عليهم كان غيابيًّا لوجودهم خارج البلاد في هذا الوقت ما يعني أنهم إذا عادوا في الوقت الراهن سيتم القبض عليهم فورًا، مشيرًا إلى أن الحكم كان أمام محاكم استثنائية بسبب قانون الطوارئ ما يعني أن إسقاط الأحكام يقتضي إلغاء قانون الطوارئ أولاً.   ويطالب صالح بالاستمرار في الفعاليات لإبراز القضية وتعريف الرأي العام بأبعادها والمطالبة بسرعة إنهاء هذا الملف نهائيًّا خصوصًا وأنه من تبعات النظام السابق ويتعلق بالحقوق الأساسية للمواطنين.   قضية سياسية من جانبه، يرى المستشار مرسي الشيخ، رئيس مركز العدالة الإنسانية لحقوق الإنسان، أن هذه القضايا برغم صورتها الجنائية إلا أنها سياسية في الأساس، ويجب التعامل معها سياسيًّا وقضائيًّا في ذات الوقت.   ويوضح أن العفو لم يصدر عن المحاكمين الموجودين في الخارج؛ لأن القانون يقصر العفو على العقوبات التي يتم تنفيذها بالفعل، أما مَن هم في الخارج فهم أمام القانون هاربون، ويجب عودتهم أولاً، ومن ثم يصدر قرار العفو.   ويضيف أنه وفي حالة عودتهم من الخارج ففي الغالب سيصدر القرار بالعفو عنهم إلا أنه لا ضامن لهذا الأمر إلا ضمير الحكام، ولأن هذه القضية سياسية فيجب الاستمرار في ممارسة الضغط الشعبي والجماهيري والإعلامي لإصدار قرار العفو.   إعادة المحاكمة   المستشارة نهى الزينيوتشير المستشارة نهى الزيني، نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية، إلى أن قرارات الإفراج عن المحكوم عليهم أمام محاكم استثنائية كان قرارًا صحيحًا ومن المنطقي أن ينطبق هذا القرار على المحكوم عليهم في نفس القضايا من الموجودين في الخارج.   وتوضح أن إغلاق هذا الملف يمكن أن يكون من خلال إصدار عفو عن الموجودين في الخارج أو إعادة محاكمتهم أمام قاضيهم الطبيعي الذي يضمن لهم العدالة في الأحكام؛ حتى يتضح للجميع إن كان الحكم عليهم قانونيًّا أم سياسيًّا، مؤكدة أن غالبية هذه الأحكام سياسية، فالنظام البائد كان يستخدم المحاكم الاستثنائية للنيل من معارضيه.   وتؤكد على أهمية الفعاليات الشعبية الضاغطة، خصوصًا وأنها حققت نتائج إيجابية في الإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين، ومن المنتظر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة كما هو العهد به أن يتخذ قرارًا مهمًا بالعفو عن كلِّ المحكوم عليهم في قضايا سياسية أمام محاكم استثنائية.   وتشير إلى أنه وفي حالة اتخاذ قرار بالعودة فيجب اتخاذ ضمانات قانونية بالعفو أو إعادة المحاكمة أمام القضاء الطبيعي في محاكمات عادلة وشفافة، تضمن تحقيق العدالة وإظهار الحق.   أحكام جائرة   نجاد البرعيويرى الناشط الحقوقي نجاد البرعي، رئيس مؤسسة تنمية الديمقراطية، أن هذه المحاكم الاستثنائية خروج على الطبيعي، معلنًا رفضه لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية بأي ذريعة.   ويضيف أن كلَّ هذه القضايا سياسية بامتياز وليست قانونية ما يعني أن حلها لا يمكن إلا أن يكون من خلال استمرار الضغط على المجلس العسكري وأصحاب القرار من خلال الإعلام والفعاليات لإسقاط هذه الأحكام، والسماح للمحكوم عليهم بالعودة إلى البلاد؛ لأن هذا حقهم الطبيعي باعتبارهم مواطنين مصريين.   ويطالب في هذا الصدد بسرعة اتخاذ إجراء سياسي مع هذه القضية إما بإصدار عفو عام عن كل المحاكمين أمام محاكم استثنائية سواء كانوا في الداخل أو الخارج، أو إعادة محاكمتهم أمام القضاء الطبيعي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل