المحتوى الرئيسى

للخلف در.. للأمام انظر

05/18 08:13

سمعت المشير «طنطاوى» يخاطب الأغلبية الصامتة ويقول «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده»، والحقيقة أن الوحيد الذى يملك التغيير باليد طبقاً لمفهوم الشريعة «درء المفاسد» وطبقاً لمفهوم الدولة «جلب المنافع» هو المشير «طنطاوى» نفسه «ولى الأمر» لأن ترك الناس يغيرون بأيديهم يؤدى إلى الفوضى..  ويقول المثقفون إن كل «ثورة» تعقبها «فوضى» على طريقة «الشىء لزوم الشىء»، ثم يظهر بعدها «نجيب الريحانى» الذى يضبط الأمور ويقيم العدل ويتزوج «زوزو شكيب».. ويضربون مثلاً بالثورة الفرنسية وينسون أن الثورة الفرنسية سبقتها كتب تتحدث عن المستقبل، بينما الثورة المصرية سبقتها كتب تتحدث عن الماضى.. وفى الكوافير قسم خاص للعرائس وفى التاريخ قسم خاص للعرب يستمتعون فيه بحكاوى الماضى.. إذ فجأة هجم سلفيو «الوفد» على ضريح «عبدالناصر» بحجة أن «هيكل» يختبئ هناك، فلكِ الله يا مصر على معارك مضى زمانها ولا تفيد فى شفاء طفل من «زكام»، لذلك تحولنا إلى شعوب تطلق «النكات» التى تفجر «الضحك» وحكومات تطلق «القنابل» التى تسيل «الدموع».. وانتقل العالم من الصمام الثنائى إلى الصمام الثلاثى إلى الترانزستور إلى الشريحة الرقمية الإلكترونية ومازلنا أمام «لمبة الجاز» التى تطفأ بالنفخ، نستدعى أشباح الماضى.. فهل العيب فينا أم فى نظام التكييف الذى يسميه البعض «المناخ»؟..  فقد حدث أن «آرثر كونان دويل» مبتكر شخصية «شارلوك هولمز» وكان يقال عنه أذكى رجل فى العالم حضر إلى مصر وكان صديقاً للورد «كرومر» وقام برحلة فى النيل ورأى الماضى العريق، فعاد إلى بلده وودع «العقل» واتجه إلى تحضير الأرواح، وحضّروا له روح أمه ومد الدجال يده إليه فى الظلام وراح «آرثر» يقبلها ويبكى وهو يصرخ كالمعتوه: (أمى.. أمى)..  فتعالوا نودع «لمبة الجاز» ونطرد أشباح الماضى ونستدعى علماء المستقبل.. فى بلادنا الميت له خارجة وفرق وعزاء وخمسان وطلعة وأربعين وسنوية والعيد له «قفا» والكشرى له «كمالة» والمعارك لها «وصلة» مع أن «للأمام انظر» أفضل من «للخلف در». galal_amer@hotmail.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل