المحتوى الرئيسى

متسولون بينهم خليجي يتحولون عبر الزمن إلى أبرز معالم لندن

05/18 06:10

لندن – عبد العزيز الدوسري ينشط الشحاذون والنصابون في أوروبا مع بداية موسم الصيف. ويختلف كل شخص في أسلوبه لكسب عطف المارة، وهو أسلوب يدخل في إطار النصب لعدم حاجة هذا الشخص خصوصا أن دول اوروبا تتكفل بمعيشة العاطلين عن العمل. ونال عدد من الشحاذين في العاصمة البريطانية لندن الشهرة في السنوات الاخيرة، وتحولوا عبر الزمن إلى إحدى معالمها. وتستحوذ البوسنيات بشكل كبير على مهنة "التسول النسائي"، وتبرعن في التعاطي مع المارة. فإحداهن تتخذ من شارع أكسفورد مقرا لها، حاملة طفلة في شهورها الأولى ويسير إلى جنبها طفل آخر، وتتحدث عدة لغات بطلاقة ومنها العربية. وتحدثت إلى "العربية.نت" مقابل مساعدة. وتقول إنها تدعى سارة وتتقن 3 لغات على الأقل، ورغم أن هذه الموهبة تتيح لها الحصول على فرصة عمل إلا أنها ترفض ذلك لأسباب تشرحها بقولها: "كم سيمنحوني راتبا 1500 جنيه استرليني كموظفة بدوام كامل، مما يعني قطع مساعدات الدولة، وهو ما سيجعلني اضطر لدفع ايجار المنزل وباقي المصروفات كالضرائب والكهرباء والغاز والماء، فعملي هذا يدر علي اضعاف الراتب، وفي ذات الوقت الحكومة تمنحني راتبا بسيطا وسكنا". ولا تخشى سارة من مخالفات شرطة الاسكوتلنديارد، مشيرة إلى أن "مخالفة التسول قدرها 80 جنيها ولكني استطيع دفعها بعمل لمدة ساعات قليلة". وتقرّ بأنها ليست متزوجة، كما أن الطفلين اللذين يرافقاها استأجرتهما مقابل 10 جنيهات استرليني لكل طفل يوم. وتقدر سارة دخلها في الأيام العادية بحوالي 150 جنيها يوميا ويتضاعف هذا المبلغ خلال نهاية عطلة الأسبوع. وتلفت سارة إلى أن العيش في لندن مسألة وقت وعليها أن تعود بلادها ولديها ما يؤمن حياتها ومستقبلها. وتوضح أن الكثير من صديقاتها متزوجات وازواجهن يعملون في البناء. وتلعب سارة كغيرها من مئات البوسنيات على وتر الإسلام لدغدغة مشاعر السياح العرب. وفي نفس الشارع الذي تتواجد فيه سارة،هناك مجموعة من المتسولين المشهورين أبرزهم حاج باكستاني في العقد السادس من عمره يقف عند بداية شارع اكسفورد، ماسكا بيده جنيها معدنيا واحدا، ويطلب من المارة 4 جنيهات لشراء تذكرة من أجل العودة لأولاده، علما بأنه موجود في هذا المكان منذ أكثر من 15 عاما. وفي وسط شارع "ادجوار رود" يقف عجوز اسكتلندي يحفظ بعض القصائد البدوية والكلمات الخليجية التي يرددها للمارة في محاولة منه لاضحاك الخليجيين ليمنحونه ما تجود به أيديهم. ولا يتوقف أمر التسول عند الجنسيات الأجنبية بل يمتد إلى الخليجيين، فوفقا لناصر الغامدي من السعودية فإن هناك مواطنا خليجيا من أشهر المتسولين النصابين في لندن، فهو يحمل بيده شيكا بقيمة 10 آلاف جنيه استرليني مصدر من بنك بريطاني وهمي، يستوقف الخليجيين ليسألهم عن مكان البنك الذي من الطبيعي أن لا يستدل أي سائح خليجي على العنوان، بعد ذلك يطلب الذهاب معه لدفع أجرة التاكسي لسحب المبلغ ويرد الأجرة للخليجي. ولا يرضى أحد أن يذهب معه، فيقسم بأن أسرته تنتظر في أحد الفنادق وانه لا يحمل "كاش" وعليه الذهاب لصرف الشيك. ويعترف الغامدي أنه وقع في الفخ وأعطى ذلك النصاب الخليجي 50 جنيها استرلينيا، مؤكدا أنه بات معروفا للكثيرين حيث يجدونه في آخر الليل بأحد الكازينوهات، فما يحصل عليه في النهار ينفقه في صالات القمار ليلا، محذرا السياح العرب منه. ولا يتوقف التسول في لندن عند هذا الحد، فهنالك طرق كثيرة من أجل استدرار العطف، بيد أن الشحاذ الغربي غالبا ما يكون عازفا على آلة موسيقية، أو يستخدم أساليب تتسم بالفكاهة، فعلى سبيل المثال، يوجد في شارع أكسفورد شحاذ ينام دائما على الرصيف وإلى جانبه كلبه، واضعا لوحة مكتوب عليها: "لا تتعاطفوا معي...لكن ما ذنب الكلب".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل