المحتوى الرئيسى

اتجاهات عربية

05/18 00:40

العربي‏..‏ والعرب‏!‏ إذن لم يكن الهدف هو تدوير منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية, أو سعي البعض لتحجيم دور مصر العربي والإقليمي والدولي, وإنما كان الاعتراض علي شخص بعينه فلما رحل أو استبدل جاء الإجماع العربي رائعا ومبشرا وذات مغزي ويبعث برسالتين مهمتين: < أولاهما إلي مصر الثورة.. إن العالم العربي بأجمعه يقف بجانبها.. يؤيد ثورتها.. ويتمسك بريادتها.. وبالدور التاريخي الذي تلعبه مصر لخدمة القضايا العربية.. ولقد كان الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطرية واضحا وقاطعا عندما قال بعد سحب المرشح القطري وفوز نبيل العربي بالمنصب: إن هذا الترشيح هو الاختيار الأمثل والصحيح.. وإنه جاء تقديرا لمصر وثورتها المجيدة. < أما الرسالة الثانية فكانت للعالم الخارجي.. ومفادها أن العرب قادرون في هذه اللحظات التاريخية التي تمر بها الأمة علي تنسيق صفوفهم واتخاذ قرارهم حتي لا يتصور بعض المتآمرين والمغرضين أنهم قادرون علي العبث بمستقبل ومقدرات أمتنا. وإذا كان الدكتور نبيل العربي ـ الذي فوجيء في اللحظة الأخيرة بترشحه لهذا المنصب الرفيع وشديد الحساسية ـ معروف بعلمه واجتهاده ونجاحه في جميع المراكز التي شغلها والمهام التي قام بها, فإنه أيضا يدرك جيدا صعوبة وثقل ومهام منصبه الجديد, وأيضا طبيعة المتغيرات التي تشهدها المنطقة. وقد ظهر ذلك جليا ـ في الكلمة التي ارتجلها ـ عقب إعلان فوزه بالمنصب حين تعهد بتحقيق طموحات الشعوب العربية, وأكد أن الجامعة ليست فقط مجلس الجامعة أو القمة, وأن الأمين العام عليه أن يقترح ويوصي.. وعلي المسئولين اتخاذ القرار. بقي أن نوجه تحية تقدير وإجلال وعرفان للسيد عمرو موسي الذي قاد سفينة العرب بكفاءة ومسئولية واقتدار في مناخ شديد القسوة والصعوبة علي مدي عقد كامل.. صارع خلاله الأمواج العاتية والعواصف المدمرة فتغلب عليها حينا وقهرته أحيانا.. ولكنه أبدا لم يدع السفينة تغرق.. حتي سلم عجلة القيادة لقبطان كفء جديد.. نتمني له كل نجاح وتوفيق melhenawy@ahram.org.eg   المزيد من أعمدة مسعود الحناوي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل