المحتوى الرئيسى

مجــرد رأي

05/18 00:40

المصريون في الخارج ذهب المصريون إلي الخارج عبر طريقين رسميين: فالمدرسون والمحاسبون والحرفيون ومن علي دربهم ذهبوا شرقا الي دول الخليج العربي حيث كان هدفهم زيادة مواردهم المالية, ومن ثلاث أو اربع سنوات كان املهم هناك, امتدت بهم الاقامة طويلا, ومعظمهم تشرب بثقافة المكان وعاداته وتقاليده وأفكاره الدينية, وعندما عاد هؤلاء لأي من الأسباب بعد أن تركوا أبناءهم في مصر يشبون علي صفيح الغربة والمال الذي يصلهم وربما أضر بهم, فالغالب أنهم عادوا الي مصر بما ادخروه, لكنهم لم يحملوا الي مصر ما يضيف اليها في مجال العلم والانتاج, فقد تبين انهم اعطوا وأضافوا للدول التي كانوا بها أحسن ما في مصر, وعادوا الي وطنهم بأسوأ ما في الدول التي كانوا بها! إلي الاتجاه الآخر وهو الغرب ذهب الذين كانوا يحلمون بحياة الغرب في فلوسه وعلاقاته المتاحة بين الجنسين من خلال قصص الأفلام, وايضا الذين كانوا يحلمون بعلوم الغرب ومراكز أبحاثه وجامعاته, ذهب الذين اشتغلوا في بيع الصحف وغسل الاطباق والبيع في مطاعم التيك أواي, متحملين الاهانة بمختلف لغات العالم الا اللغة العربية, وذهب أصحاب الشهادات والدرجات العلمية واللغات الأجنبية, وقد اكتشفوا انهم ذهبوا الي عالم لا يميز بين شخص واخر وانما هو يتيح الفرصة للجميع وعلي من يسعي ان يمسك بها. هؤلاء اكتسبوا مزيدا من العلوم والمعرفة واخذوا من الغرب أفضل ما فيه وحقق كثيرون منهم نجاحات في مختلف فروع الطب والكيمياء والاقتصاد والقانون والهندسة.. الخ, وربما حصل بعضهم علي جنسية الدول التي ذهبوا اليها دليلا علي التميز, لكنهم ظلوا متعلقين بوطنهم الذي يتابعونه علي البعد وتواصل كثير منهم معه من خلال الفضائيات العربية العديدة, وهؤلاء هم الذين يجب ان يحرص الوطن علي مد الجسور معهم, وفي مقدمة هذه الجسور بل أساسها حقوق هؤلاء المصريين في شئون الوطن العامة وهو ما لا يتحقق بدون حقوقهم الانتخابية, وللحديث بقية salahmont@ahram.org.eg   المزيد من أعمدة صلاح منتصر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل