المحتوى الرئيسى

اللواء الدكتور كامل ابو عيسى : نحن نعيش مع الرئيس ابو مازن في لحظة من لحظات التاريخ الواعدة

05/18 16:13

غزة دنيا الوطن  بعد الدخول الروسي القوي والمفاجئ والايجابي والداعم للموقف المصري على خط المصالحة بين الاطراف الفلسطينية توجهت دنيا الوطن بالعديد من الاستفسارات والاسئلة للدكتور كامل مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية وبغرض وهدف استبيان حقيقة المواقف والتطورات اللاحقة . س1 : سيادة اللواء : مفاجأة الدخول الروسي على خط مفاوضات المصالحة الفلسطينية في القاهرة وبهذه القوة ماذا يعني على صعيد الوقائع ؟ وفي أي اطار يمكن فهم هذا التحرك الروسي المفاجئ ؟ ج1 : كما كان التوقيع على الورقة المصرية والاعلان الرسمي من القاهرة عن نجاح الجهود المصرية في توحيد البيت الفلسطيني مفاجئا للعديد من الاطراف الدولية والاقليمية فان الدخول الروسي القوي على خط المفاوضات الهادفة الى تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية والشروع في تنفيذ بنود الاتفاق الاخرى ميدانيا يعتبر من وجهة نظر العديد من الاطراف المتابعة والمهتمة بالشأن الفلسطيني مفاجئا كذلك وحتى نضع النقاط على الحروف لابد من التذكير بأن روسيا الاتحادية وهي دولة عظمى تعتبر الوريث الشرعي " للاتحاد السوفييتي " والذي كان الضامن الرئيسي الثاني بعد الولايات المتحدة الامريكية لقرار التقسيم القاضي بتقسيم فلسطين وانشاء دولة فلسطينية عربية الى جانب اسرائيل . علما : بأن التقسيم المسبق لخارطة الجغرافيا السياسية بمنطقة المشرق العربي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وبين اطراف التحالف المنتصر في مؤتمر " يالطا " وضع سوريا والكيان المقترح للدولة العربية الفلسطينية في نطاق منطقة النفوذ الاستراتيجي للاتحاد السوفييتي في حين تم وضع الاردن " أي المملكة الأردنية الهاشمية " واسرائيل في منطقة النفوذ الاستراتيجي للولايات المتحدة الامريكية الوريثة للتركة البريطانية والفرنسية . وعليه : فان الدخول الروسي على خط المصالحة وبهذه القوة والحماسة هو دخول منطقي ومتوقع وحقيقي للاعتبارات السابقة وهو دخول مساند وداعم للجهود المصرية وبهذه المناسبة واحقاقا للحق وبعد ان تمكنت مصر الشقيقة من وضع الحصان أمام العربة الفلسطينية لابد من التذكير بأنها أي مصر هي المؤسسة الفعلية والحاضنة التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولهذا ولذلك سيكون لها الدور الرئيسي والاساسي في عملية تفعيل وتجديد الاطار القيادي للمنظمة بحسب الاتفاق المبرم بين الاطراف الفلسطينية وليس فقط على صعيد السلطة الوطنية الفلسطينية كما يعتقد البعض . س2 : سيادة اللواء : يقال دائما أن الشيطان يكمن في التفاصيل فهل سيكون للشيطان دوره عند الشروع العملي في تنفيذ بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية ؟ ج2 : لا اعتقد ولا افكر لحظة واحدة بإمكانية نجاح الشيطان في عرقلة مسيرة الوحدة الفلسطينية هذه المرة وباعتبار أن التعويذة المصرية جاءت هذه المرة بالتمائم الطاردة للشياطين وهي تمائم اعتمدت على قوة الزخم الشعبي والاندفاع الجماهيري في عموم المنطقة نحو الحرية ومن اجل رؤية دولة فلسطين العربية والحرة والمستقلة وذات السيادة . وعمليا : فان بشائر التقارب والى حد التمازج بين الخطابين السياسيين لكل من حركة فتح وحركة حماس يمنح الرئاسة الفلسطينية ولأول مرة القدرة الهائلة على تنفيذ برنامج التحرر والاستقلال وحيث اصبح الرئيس ابو مازن أطال الله في عمره طرفا فاعلا ومؤثرا بل وضاغطا على العديد من الاطراف الدولية والاقليمية وبهذا الخصوص عليكم ان تدركوا الحقيقة في هذا التحول الجبار وما معنى أن تصبح طرفا ضاغطا وليس طرفا محاصرا بالضغوطات الاخرى والخارجية أو مضغوطا عليه . نحن الان نعيش في بداية مرحلة الانتصار وعلينا الاسراع والاسراع في الاتفاق على تشكيل الحكومة والتنفيذ الميداني لبنود الاتفاق الاخرى وباعتبار أن فسحة الوقت الايجابي المتاحة امامنا محدودة وهي لحظة من لحظات التاريخ اليانعة والواعدة والتي ينبغي استغلالها وعلى اكمل وجه .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل