المحتوى الرئيسى

أحد عشرة شهيداً ألا يكف ؟! بقلم:محمد بهلول

05/18 20:36

اللاجئون في لبنان والثبات على الثوابت محمد بهلول كاتب عربي فلسطيني ـ لبنان محمد سمير الفندي، محمود سالم، عماد أبو شقرا، صالح بو رشيد، محمد بكري، محمد صبحة، حسن موسى، محمد صالح، محمد أبو شليح، محمد الموسى، خليل محمد ... هم شهداء يوم تحولت ذكرى النكبة ولأول مرة في تاريخها الفلسطيني ـ اللبناني من يوم للتآثر والانفعال إلى يوم الفعل المقاوم الواصل إلى الحقيقة. لا حقيقة تعلو عن حقيقة أثبتت بالأمس؛ ألا وهي أن حق العودة لا زال شعاراً واقعياً، جذاباً لوجدان وعواطف ومصالح وأهداف اللاجئين الفلسطينيين أينما كانوا ولا سيما في لبنان. الفلسطينيون في لبنان أينما كانوا، والذين كانوا دائماً في مقدمة الصفوف تجاه الثوابت والأهداف والمصالح الفلسطينية، فلم يبخلوا بالدم وكل شيء آخر مرة، أثبتوا يوم 15/5/2011 أنهم في المقدمة دائماً وأبداً دفاعاً عن الخيارات الفلسطينية المتمثلة بالمشروع الوطني الواحد والموحَّد للشعب الفلسطيني بطبقاته الاجتماعية المختلفة وجغرافياته المتعددة ومصالحه المتنوعة. الحقائق التي أثبتها الفلسطيني في لبنان من خلال دم أبنائه المُسْفَك على الأرض اللبنانية المحاذية لفلسطين، سواءً دماء الشهداء أم دماء الجرحى المائة والسبعين؛ تبتدئ بحقيقة أن العودة ليست حقاً للاجئين، بل هدفاً وخياراً. اليوم لم يعد المفاوض الفلسطيني أياً كان اسمه أو هويته أو صفته قادراً للحديث عن هذا الموضوع، سواء بالتنازل أو المقايضة، ليس فقط لأنه أدرك الحقيقة الموضوعية بأن اللاجئين سيُفشلوا هذا الاتفاق، وسيضعوا كل إمكانياتهم بما في ذلك الدم بوجهه، بل لأن الإسرائيليين أساساً أدركوا هذه الحقيقة، وبتنا أمام سؤال استفهام إسرائيلي قادم عن الشريك الفلسطيني، انتقلنا من سؤال الاستفهام عن التمثيل الفلسطيني في الأراضي المحتلة، إلى سؤال الاستفهام عن التمثيل الحقيقي للشعب الفلسطيني بكل جغرافياته المتعددة ومصالحه المتنوعة من عين الحلوة إلى أمريكا إلى غزة وعموم الضفة الغربية المحتلة وغيرها. السؤال الإسرائيلي قد يبدو مشروعاً بالشكل، إلا أنه بالجوهر يخفي الحقيقة والسردية الإسرائيلية حول "أرض بلا شعب"، والذي أثبت المحطات النضالية الانتفاضية للذكرى الثالثة والستين للنكبة، إنها كانت وَهْم إسرائيلي كبير، إسرائيل ما بعدها أصبحت لغزاً إشكالياً في الحياة السياسية الدولية ولا سيما في أوساط الرأي العام العالمي ـ الغربي أساساً. اليوم إسرائيل لم تعد محط سؤال إشكالي فحسب، على بنيتها وهويتها فحسب، بل محط سؤال إشكالي كبير حول مستقبلها ومشروعيتها الكيانية. الآن بات بالإمكان الانطلاق في حملة نزع الشرعية الدولية عن إسرائيل، ليس باعتبارها دولة عنصرية، كما نصت مواد الأمم المتحدة، بل كونها استعمارية بحسب القراءة والسردية الإسرائيلية نفسها، وباعتبارها أيضاً دولة تمييز عنصري تسير بشكل متوازن نحو ملامح الدولة الفاشية. اللاجئون في لبنان كجزء رئيسي مكون لحركة اللاجئين، والتي هي بحسب تكوينها البنيوي وتوزعها الجغرافي ومصالحها المحددة، والتي هي تعبير عن احتياجاتها الواضحة والمتمثلة بالعودة إلى الديار والممتلكات، وفقاً للحقوق القومية والوطنية والطبقية المتلائمة مع الشرعية الدولية، والإعلان الإعلامي لحقوق الإنسان (كانون أول/ ديسمبر 1948) ليست إلا جزءاً رئيسياً ولا يتجزأ من الحركة الوطنية الشاملة لعموم الشعب الفلسطيني، يتميزون الآن بتضحياتهم السابقة والحالية وبقدرتهم على تصويب البوصلة السياسية الفلسطينية في تصحيح موقف المفاوض الفلسطيني لصالح الالتزام بحق العودة إلى الديار والممتلكات، باعتباره هدفاً للمشروع الوطني ومصلحة لأكثرية الفلسطينيين. إن الانسداد السابق في أقنية الاتصال بين مكونات حركة اللاجئين والقرار الرسمي؛ لم يعد مسموحاً أو متاحاً، فللاجئين أهداف ومصالح وقدرة للتفاعل، واستعداد للتضحية. الرسالة يجب أن تكون قد وصلت إلى الجميع؛ إسرائيل وأنظمة عربية وقيادة رسمية فلسطينية. لإسرائيل لا مجال لنكران حق العودة والتحايل عليه، للأنظمة وبالأساس لبنان، الاستعداد والتضحية الفلسطينية تجاوزت مناحكات التوطين الوظيفية وللقيادة الرسمية الفلسطينية، عليكم مشاركة اللاجئين بحسب عددهم وبنيتهم وقدرتهم واستعدادهم للتضحية في القرار الفلسطيني وفي رسم السياسة الفلسطينية، بناءً لتوجهات ديمقراطية قائمة على الانتخابات الشاملة الملزمة، وعلى قاعدة التمثيل النسبي الكامل. أحد عشر شهيداً، هل أوصلوا الرسالة؛ أم أن مواكب الدم ستقدم مرة أخرى ؟! ...

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل