المحتوى الرئيسى

السودان تنفى استمرار الإضرابات الأمنية

05/18 11:55

نفت الحكومة السودانية أن يكون الوضع فى السودان مهدداً للسلم والأمن الدوليين فى المنطقة، مؤكدة أن فريق مجلس الأمن سيعمل على تقييم الأوضاع على الأرض بنفسه عقب زيارته المرتقبة للبلاد الأسبوع المقبل. وكان مجلس الأمن قد تبنى أمس مشروع قرار أكد فيه أن الوضع فى السودان لا يزال يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين فى المنطقة، مؤكدا القرار الذى صدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة تمديد ولاية فريق الخبراء الذى تم تعيينه بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1591 الصادر عام 2005. وطلب أعضاء مجلس الأمن فى قرارهم من الأمين العام للأمم المتحدة اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة بأسرع ما يمكن لتنفيذ القرار، كما طالب فريق الخبراء بتقديم تقرير نهائى إلى المجلس يتضمن استنتاجاته وتوصياته فى موعد لا يتجاوز ثلاثين يوما قبل نهاية فترة ولايته. ومن جانبه قال مندوب السودان الدائم بالأمم المتحدة السفير دفع الله الحاج فى حوار لصحيفة "الانتباهة" السودانية، إن ما صدر بمشروع القرار لا جديد فيه، مشيراً إلى أن الإشارات التى حملها القرار من تهديدات الوضع السودانى للأمن والسلم، هى ذات الإشارات التى تم بها تشكيل فريق الخبراء فى عام 2005. وقد تشكلت لجنة الخبراء التى قرر مجلس الأمن أمس تمديد ولايتها حتى 19 فبراير من العام المقبل، وهى معنية بمراقبة حظر توريد السلاح وحظر السفر وتجميد الأرصدة، وتتضمن المهام الرئيسية لعمل اللجنة التى تم تمديد ولايتها بالإجماع فى جلسة مجلس الأمن أمس، إبلاغ لجنة عقوبات مجلس الأمن بأسماء أى أفراد يعيقون عملية السلام أو يخالفون القانون الدولى أو يتورطون فى القيام بشنِّ هجمات عسكرية جوية. من ناحية أخرى قال الزعيم السودانى المعارض حسن الترابى الذى أفرج عنه الشهر الماضى بعد اعتقاله ثلاثة أشهر تقريبا، إن السودان سيتعرض بعد انفصال الجنوب عنه فى يوليو المقبل لأزمة اقتصادية ضخمة، قد تؤدى إلى تفاقم مشكلة التضخم مسببة احتجاجات واسعة تزعزع الاستقرار. وأوضح الترابى أن شمال السودان الذى يعيش به 80% من السكان حوالى 75% من إنتاج النفط البالغ قيمته 500 ألف برميل يوميا، حيث تقع مناطق إنتاج هذه النسبة فى الجنوب، ويمثل النفط المصدر الوحيد تقريبا لإيرادات الشمال. وأضاف الترابى أن أثر خسارة عائدات النفط سيكون محسوسا بعد يوليو، مما يؤدى إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية حيث وصل المعدل السنوى للتضخم بالفعل إلى 16.5% فى أبريل الماضى. وقال الترابى إن الفساد والمصاعب الاقتصادية قد تدفع الناس إلى الاحتجاج فى حشود أكبر من المظاهرات المتفرقة التى شهدتها البلاد حتى هذا التوقيت، فكثير من السودانيين غاضبون والشعب يعرف بالفساد بسبب وسائل الإعلام الجديدة ويتابع ما يحدث فى البلدان العربية. وكانت القوات السودانية اعتقلت قوات الأمن السودانية الترابى و8 من أعضاء حزبه فى 18 يناير الماضى بعد أن دعا إلى "ثورة شعبية"، ما لم تتصدى الحكومة لمشكلة التضخم وهو مسألة حساسة فى السودان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل