المحتوى الرئيسى

عندما يامر جلالة الملك بقلم:حازم عواد المجالي

05/17 22:43

عـنـدمـا يـأمـر جـلالـة الـمـلـك...... ما أجمل نشامى الوطن حين تعشق جباههم أشعة الشمس, ما أجمل نشامى الوطن حين يشمرون عن سواعدهم لخدمة وطنهم حبا وكرامة وعهدا متجددا مستديما لا ينقطع, نشامى الوطن فخر الوطن وعنوان رفعته, نشامى الوطن سياج الوطن وحماته الذين ورثوا كما سيورثون التضحية والفداء من اجل تراب الاردن العظيم, هم كذلك أينما حلوا وأينما كانوا وأينما قادتهم دروب الحياة في سعيهم وضربهم في الدنيا, ما أروع الافتخار بكم أيها النشامى الرجال, ما أصعب حين نكتب فيكم ومن أجلكم, فمهما عصفنا الذهن واجمعنا الحروف والعبارات متشكلة نبقى نشعر ان التقصير يلازمنا, وان الحق لم يوفى لكم كما يجب. في جامعة مؤتة نشامى رجال عشقوا شمس الوطن, حتى تلونت الجباه العالية بسمرة الجنوب رمزا يميزهم كما تتميز رقاب الشهداء يوم الحساب بدماء تضحيتهم, فهم الوطن والوطن هم, هم الاردن روحا سكنتهم وعشقا أبديا سكنوه, حين اجتمعوا يوم الأحد قبل الماضي بتاريخ 8-5-2011 ليسطروا كعادتهم أروع لوحة تراها العين, اجتمعوا متكاتفين متحدين من اجل المطالبة بحقوقهم التي شاءت الظروف ان يحرموا منها على مدار أكثر من عقد من الزمان, وعذرا أيها الزمان فإنهم ان صمتوا فلا بد لليل ان ينجلي, كانت صرخاتهم في ساحة جامعة مؤتة أننا باقون على أرضك مؤتة معتصمون حتى تتحقق المطالب كلها, المطالب التي اقل ما يمكن وصفها انها حقهم المشروع وكفى, حين طالبوا بان يتم تطبيق والعمل بنظام الرواتب الموحد للجامعات الاردنية الرسمية فورا دون تأجيل ومماطلة ودون وعود بان يتم العمل به في بداية العام القادم لان الحاجات لا تؤجل يا وزير المالية, حين طالبوا بتعديل نظام التامين الصحي, حين أعلنوا كلهم بصوت واحد ان جامعة مؤتة لن تموت وأنها ستبقى ما شاء لها الله ان تكون, جامعة مؤتة فوق رفات الطاهرين جعفر الطيار وصحبه, جامعة مؤتة التي كانت وما زالت في نفس الهاشميين مكانة وفي قلوبهم منزلة وفي خواطرهم رعشة اعتزاز, هكذا كان يرددها الحسين رحمه الله, وكما ورثنا العهد والولاء الى ان يرث الله الارض وما عليها للهاشميين من آل عون الكرام, فهم يتوارثون المكانة والمنزلة و رعشات الاعتزاز فكلهم نفس واحدة وقلب واحد وخاطر واحد ان مات منهم سيد قام مكانه ألف سيد وسيد. نعم أنهم سادتنا من بني هاشم آل عون, ولان أجدادنا قالوها بكل فخر وعزة ان السيد لا يحكم الا أسياد مثله, سادتنا بني هاشم ونحن جندهم وشعبهم سادة ما اعتادت هامتنا ان تركع الا لخالق الكون ومجري السحاب, حين أصر أبناء مؤتة واقسموا اليمين أنهم لن يفضوا الاعتصام ولن يخلفوا عهدهم مع شمس الجنوب الساطعة بنور الحق الا بعد تلبية مطالبهم كلها دون استثناء ودون تفاوض ودون تراجع, وتعالت الأصوات وكثرت التدخلات الا ان الرجال تأبى الا البقاء على العهد والمضي حتى تحقيق المنشود, وفي غمرة كل هذا وعلى مدار ثلاثة أيام صمت الجميع في لحظة واحدة, وقف الجميع مستمعين الى تلك المكالمة التي أتت من نائب محافظة الكرك معالي المهندس عاطف الطروانة الذي وعلى سماعة الهاتف صدح بصوته وهو يبلغ المعتصمين كلهم ان معالي الدكتور خالد الكركي قد ابلغه ان رعشة في خاطر جلالة الملك أبو الحسين قد هزت الديوان الملكي, وان جلالته اصدر أوامره ان تلبية مطالب المعتصمين الذي يسكنون قلبه منزلة ونفسه مكانة, حينها وحينها فقط تذكر الرجال والنساء من أبناء مؤتة الجامعة أبناء الشمس, ان قسمهم بالله عهدا للقائد وولاء للهاشميين هو فوق أي قسم واكبر من أي التزام وأقدس من أي موقف تعاهدوا عليه, بطيبة قلوبهم ونقاء سريرتهم صفقوا وهللوا وكبروا فلقد أتاهم وعدا من صاحب الامر, فلقد أتتهم النصرة من صاحب العهد, فجلالة الملك معهم معتصم بروح بني هاشم بينهم, عادوا الى مكاتبهم وابلغوا أهلهم ان افرحوا فلقد نصرنا ولقد تم الامر كما نريد, فعبد الله القائد معنا وسمع صوتنا وصدرت الأوامر الملكية بتلبية المطالب في موعد أقصاه أسبوعين حتى تتمكن حكومة جلالة الملك باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتنفيذ أوامر جلالته. وفي يوم الأحد ا15-5-2011 عادت الرجال الى ارض الاعتصام, عادوا هذه المرة ليس ليطالبوا بتنفيذ مطالبهم وتحقيقها, بل عادوا هذه المرة وروح التحدي والإصرار تسكنهم من اجل الامر الملكي, عادوا أقوى من سابقتها بصوت واحد يهدرون: " عندما يأمر جلالة الملك فلا بد ان يطاع", نعم عادوا بفطرتهم وبسجية النشامى ان إرادة صاحب الامر لا بد ان تنفذ, عادوا وهم يختزلون مطالبهم كلها بمطلب واحد فقط:" فلتنفذ الإرادة الملكية يا حكومة جلالة الملك", اليوم هم على وقفتهم وعلى عهدهم وعلى رجولتهم قابضون, كما اعتادوا ان يقبضوا على جمرة الولاء والانتماء, عادوا وهم بكل نخوة النشامى يقولون لو ان جلالة الملك أمر باعتقالنا وليس بتلبية مطالبنا فنحن من سنلزم الحكومة بتنفيذ أوامر الملك, لن نسمح لأي كان ان يلتف على الإرادة الملكية, لن نسمح ان تكون أوامر جلالة الملك الا سيفا يقطع في الارض فينبت حقا, هكذا هم أبنائك يا أردن العزم, هكذا هم رجالات الوطن أصحاب الجباه السمراء. كيف لي الا افتخر بك يا وطن المجد ومجد للوطن, كيف لي لا افتخر وارفع الرأس أعانق الثريا وأنا اردني هاشمي عربي, اليوم اجتمعنا كلنا يشدونا الأمل والإصرار, نسعى بكل قوة نحو استمرارية العهد وبقائه ونمائه, اليوم في ساحة الاعتصام وفي تلك الخيمة على باب الرئاسة نلتف كلنا بعباءة الوطن, كلنا عبدالله وعبد الله كلنا, اليوم نبعث صوتنا الى الدوار الرابع الى القيمين على تنفيذ أوامر الوطن حين صدرت من قائد الوطن لسعفة أبناء الوطن, نقول لدولة رئيس الوزراء اليوم لا نرجوك ولا نتمنى عليك, اليوم نلزمك ان تنفذ الامر وحسب, نقول لكم يا مجلس الوزراء إياكم واللعب بساحة الثقة بين أبناء الوطن وقائد الوطن, إياكم والاجتهاد فيما ورد فيه نص, إياكم وإياكم التحاذق متوهمين المماطلة من اجل الالتفاف على الامر الملكي, احذروا فلقد دنوتم مما لا تحمد عقباه, احذروا غضبة أبناء الشمس, فليس اليوم أمامكم خيارات الا خيار تنفيذ ما أمر به صاحب الامر الهاشمي, لان أي خيار آخر مهما كان سيجعلكم تدخلون دائرة لا تتمنوها لكم, دائرة أنكم تعمدتم ان تزعزعوا ثقة أبناء الوطن في أوامر قائد الوطن, لا تلجئوا الى العتمة مدخل ساحة الظلام, وابقوا في النور مدخل ساحة الشمس, لا تسجلوا سابقة خطيرة مدمرة مفادها:" إن أمر جلالة الملك بتنفيذ شيء فلا تتعجلوا الفرح لا ن الالتفاف حول أمره قد حصل سابقا, وان أوامره يوما لم تنفذ", فهل انتم اليوم تسعون الى ذلك, ان كنتم لا تعلمون ذلك ها قد أبلغناكم, وان كنتم تتعمدون ذلك ها قد حذرناكم. ولكم أيها الواقفون أمام أنفسكم شرفا في ساحة الاعتصام ألف سلام وسلام, إليكم أيها المستضعفون الضاربون في الارض ألف سلام وسلام, إليكم يا من تجمعون ثمن مائكم من مصروف أولادكم, إليكم تزف البشائر ان الفرج قادم وان حقكم سينفذ ويلبى, وباسمكم جميعا وأنا اقل من فيكم حرصا وعرقا ابعث بنداء بصرخة كركية تشق عباب السماء فتتناثر كخيوط الشمس على كل الزملاء في الجامعات الاردنية الرسمية, ان ساندوا إخوتكم في جامعة مؤتة من المعتصمين,وادعموهم وآزروهم واعلوا صوتكم فاليوم كلنا من اجل مطلب واحد ومسعى واحد وهدفا واحد انه:" عندما يأمر جلالة الملك فلا بد ان ينفذ الامر". المفتخر بهويته وولائه حازم عواد المجالي Hazmaj1@gmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل