المحتوى الرئيسى

مظاهرات النكبة تصيب إسرائيل بالتوتر وتدفع مسئوليها إلى سب نظرائهم بالأمم المتحدة

05/17 22:24

نتنياهو يبارك الثورات العربية ودباباته تقصف اللاجئين الفلسطينيين الراغبين في العودة لأراضيهم   مظاهرات النكبة ومسيرات العودة التي قام بها متظاهرون سوريون وفلسطينيون ولبنانيون مازالت تطبع بصماتها على مسئولي الحكومة الإسرائيلية ، وتصيبهم بحالة من الذعر والتوتر من انتفاضة فلسطينية قادمة ، حالة التوتر تلك  تحولت مؤخرا الى شتائم واتهامات وجهها ميرون رؤوفين  مندوب تل أبيب بالأمم المتحدة  لنظرائه السوري والايراني خلال نقاش أجراه مجلس الامن حول موضوع "الارهاب في العالم" .فكرة ارتباط ايران بمظاهرات اللاجئين الفلسطينيين ورغبتهم في العودة الى اراضيهم التي هجروا منها وبالتالي قيامهم بمسيرات العودة الجمعة الماضية هذه الفكرة لا أحد يعلم على وجه التحديد من أين تأتي بها اسرائيل وساستها ومايطلق عليهم خبرائهم ومفكريهم السياسيين والاستراتيجيين ، وهي نفس الفكرة التي فوجئنا  بالمتحدث الجيش الاسرائيلي يؤكد ويصر عليها أثناء مظاهرات النكبة  محذرا مما اسماه " اسفزاز ايراني " على حدود إسرائيل .هذه المرة لم يكن المتحدث باسم الجيش هو لاعب دور " المحذر من الخطر الايراني " بل قام بهذا الدور احد الدبلوماسيين الإسرائيليين الذي من المفترض حسب وظيفته ان يتميز باللباقة وضبط النفس وعدم الاندفاع في سب وانتقاد الاخرين ، هذا ما فعله رؤفين حينما مندوبي سوريا وايران بمساندة ما اسماه "الارهاب" نفس الكلمة التي تطلقها دولته اسرائيل على اي  شئ لا يروق لها ولا يحقق مصالحها .رؤفين  وصف مظاهرات النكبات ب"الاعتداءات الاخيرة" لم يكن يقصد بالطبع استهداف الجيش الاسرائيلي للمتظاهرين العزل حاملو الاعلام بالرصاص والمدفيعة وسقوط عشرات الشهداء والجرحى ، فهو لن يقوم ابدا بالتحدث عن حكومته وجيشها ويكشف ما قامت به في عدوانية دموية ، لقد كان يتحدث عن الضحية عن اللاجئين الذي حاولوا العودة لأراضيهم الفلسطينيون الجمعة الماضية في مسيرات سلمية مشبها اياهم ب"المعتدين " ، المندوب الإسرائيلي يعكس الآية  كما نقول في تعبيراتنا الشعبية .مندوبا ايران وسوريا لم يردا بنفس الاسلوب الذي اتبعه رؤبين خارقا بذلك الف باء الدبلوماسية المهذبة  فمحمد خزاعي السفير الايراني تحدث عن وقائع اطلاق  القوات الاسرائيلية النيران على المدنيين  بمجدل شمس  في الجولان ، بينما تحدث بشار الجعفري سفير دمشق عن ارتكاب اسرائيل مذابح بحق الفلسطينيين وعلى رأسها عملية الرصاص المصهور بالقطاع في يناير 2008 وغيرها من المذابح .المضحك في الأمر أنه بينما تكرر تل أبيب منذ اسقاط نظام مبارك على لسان مسئوليها مباركتهم لثورة الشباب المصري والعربي  ضد أنظمة الحكم القمعية في بلادهم ، بينما تفعل ذلك  نجد دبابات وطائرات ومدفاع الجيش الاسرائيلي تتحدث لغة أخرى ففي الوقت الذي شيع فيه أمس  شهداء مظاهرات النكبة في فلسطين وعلى الحدود مع سوريا ولبنان كان بنيامين نتنياهو  يقف أمام الكاميرات ليؤكد من جديد دون ان يشعر بالملل من نفسه مباركته لثورات الشرق الأوسط ضد حكامها . لماذا لم يتحدث نتنياهو عن ثورة اللاجئين الفلسطينيين ضد حكمة بل وضد دولته ، لماذا اكتفي في تصريحاته لوسائل الاعلام بالاثناء على "مئات الملايين من البشر الطامحين للحرية السياسية والاقتصادية ويقاتلون من اجل هذه الحريات" بل تجده يتحدث ايضا واسلحة جيشه تحصد أرواح الشهداء أن " ثورات الشباب ستكون لها نتائج ايجابية بعيدة المدى" وأن هذا "ما يتمناه لصالح الشعوب العربية  نفسها" ، رئيس الوزراء الاسرائيلي لم ينس استخدام  فعل " نراقب " في جملته " نحن نرى ونراقب ما يحدث في مصر وسوريا ولبنان المسطر عليها من قبل حزب الله وايران ، وسنحمي حدودنا " فهو في النهاية نتنياهو الذي يبارك الثورات العربية وغيرها لكنه يباركها بطريقة نارية قوامها الرصاص والمدافع . 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل