المحتوى الرئيسى

مبادرة «الإخوان» للإصلاح السياسى: «هيئة لمكافحة الفساد» ومراجعة العلاقات مع إسرائيل وإيران

05/17 22:12

أطلقت جماعة الإخوان المسلمين مبادرة للإصلاح السياسى والاجتماعى بهدف استكمال مبادئ ومطالب ثورة 25 يناير، وتأكيد حرية العقيدة ومدنية الدولة والمطالبة باستقلال القضاء، وإعادة الدور الريادى لمصر على المستويين الدولى والإقليمى. وطالبت الجماعة فى وثيقة المبادرة المعنونة بـ«معا نبدأ البناء»، بحظر تأسيس أحزاب دينية أو عسكرية أو فئوية، وإعادة أموال مصر المنهوبة، وإلغاء المحاكم الاستثنائية وإنشاء هيئة مستقلة لمكافحة الفساد، ومراجعة عملية التسوية مع إسرائيل، وفتح حوار استراتيجى مع إيران وتركيا حول مستقبل المنطقة. قالت الجماعة إن وثيقة المبادرة تمت صياغتها على ضوء مناقشاتها مع القوى السياسية، وإن مقدمة المبادرة تناولت أسباب طرحها التى تتمثل فى ضرورة التصدى لمن يريدون إجهاض ثورة 25 يناير، وتقديم المصالح الوطنية العامة على المصالح الخاصة، وإن أهداف الثورة لن يحققها فصيل سياسى واحد أو حزب بمفرده، وإنما تحتاج تكاتف كل القوى الشعبية لتستعيد مصر سيادتها ورياديتها وقوتها. أكدت المبادرة حرية العقيدة والعبادة ودعم الوحدة الوطنية، وتدعيم مبدأ المساواة بين جميع المواطنين على اختلاف أديانهم فى دولة مدنية، وقالت إن المواطنة أساس المجتمع، ويجب الالتزام بعدم التفرقة أو التمييز بين المواطنين بسبب الدين أو العرق أو الجنس، والتمسك بثوابت الأمة المتوافق عليها وهويتها وقيمها المتمثلة فى أركان الإيمان. وأكدت المبادرة حق الشعب فى تداول السلطة عبر الاقتراع العام الحر النزيه، وحرية تشكيل الأحزاب السياسية بالإخطار على ألّا تكون أحزابا دينية أو عسكرية أو فئوية، وأن تكون السلطة القضائية وحدها هى المرجع لتقرير ما هو مخالف للدستور والقانون والنظام العام والآداب، وحرية تكوين النقابات والجمعيات المدنية والأهلية، وتوفير سبل الدعم لها وعدم تدخل الجهات الإدارية أو الأمنية فى شؤونها، والحق فى التنظيم والتظاهر والاعتصام. وتضمنت المبادئ تمثيل الشعب فى مجلس نيابى منتخب فى انتخابات دورية حرة ونزيهة وشفافة تحت إشراف قضائى كامل (قاض لكل صندوق)، والتأكيد على حرية الإعلام، وإقرار الحق فى إصدار الصحف والمجلات وتأسيس الفضائيات والإذاعات، وتجريم حجب المعلومات. وطالبت المبادرة باستقلال القضاء، بجميع درجاته، وتوفير المقومات اللازمة لإبعاد القضاة عن أى مطامع أو تهديدات أو استثناءات، وأن يكون مجلس القضاء الأعلى هو المختص بجميع أمور القضاة. وقالت إن المحاكمة العادلة حق لكل مصرى أمام قاضيه الطبيعى، ودعت للفصل بين سلطتى الاتهام والتحقيق، وضمان استقلال النيابة عن وزير العدل. ودعت الدولة للعمل على تحقيق تنمية شاملة، والمحافظة على الأصول الاقتصادية العامة، وتبنى سياسة اقتصادية واجتماعية لمحاربة الفقر وتطبيقها تحت رقابة شعبية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإعادة بناء الحركة التعاونية، وتشجيع رؤوس الأموال المصرية فى الداخل وأموال المصريين العاملين فى الخارج، وكذلك رؤوس الأموال العربية على الاستثمار فى مصر. وطالبت المبادرة بإجراء حوار استراتيجى مع إيران وتركيا حول مستقبل المنطقة، ومراجعة عملية التسوية مع إسرائيل، وتحديد علاقات مصر الدولية فى ضوء توجهات دورها العربى والإسلامى والإقليمى، سعيا إلى نظام عالمى أكثر توازنا وأقل إجحافاً. وقالت: «يقتضى ذلك تدعيم العلاقات مع الدول الصاعدة فى آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، والتى تعمل من أجل نظام عالمى يتيح فرصا أكبر للمشاركة والحوار، ويرتبط بذلك تطوير العلاقات مع الصين وروسيا، وإعادة بنائها مع أوروبا، وإعادة النظر فى منهج وطبيعة العلاقات مع الولايات المتحدة، انسجاما مع متطلبات السياسة الخارجية التى تليق بمصر، بعيداً عن التبعية والهيمنة». وطالبت المبادرة بإلغاء حالة الطوارئ، والإفراج عن جميع المعتقلين والمسجونين السياسيين، بمقتضى أحكام صادرة من محاكم استثنائية، وإعادة محاكمة الجنائيين منهم أمام قاضيهم الطبيعى، وإصدار قانون استقلال القضاء الذى أعده نادى القضاة، وتقنين المشاركة السياسية للمصريين فى الخارج، وإلغاء المحاكم الاستثنائية. ودعت لإعادة النظر فى القوانين المقيدة للحريات، وشغل مناصب المحافظين ونوابهم ورؤساء المدن والمراكز والقرى والعمد بالانتخاب المباشر لمدة محددة قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط، وإنشاء هيئة مستقلة للنزاهة ومكافحة الفساد. وطالبت المبادرة باستعادة أموال صناديق المعاشات والتأمين من وزارة المالية، ومساندة برامج التنمية الذاتية، من خلال المشاريع الصغيرة والمتناهية فى الصغر بجميع أنواعها من أموال الزكاة والتبرعات الخيرية، وتفعيل آليات حماية المستهلك، خاصة فى السلع الأساسية، وترشيد دعم الصادرات. وفى مجال إعادة بناء جهاز الشرطة، طالبت المبادرة بخفض ميزانية الجهاز، وأن تكون الشرطة وجميع أجهزتها وظائف مدنية بالفعل، وتتحدد مهامها فى الحفاظ على أمن الدولة والمجتمع، وضمان التزام جهاز الأمن الوطنى، الذى سيحل محل جهاز أمن الدولة بالدور المحدد الذى سيكلف به، وإخضاع أنشطته ومقاره للرقابة القضائية، ومحاكمة كل مَن ارتكب جرائم القتل أو التعذيب أو الاعتقال بغير وجه حق أو انتهك القانون. وتعليقا على الوثيقة، قال الدكتور عصام العريان، المتحدث باسم «الإخوان»، إن الجماعة تنتظر حاليا رد الأحزاب والقوى السياسية حول ما جاء بالمبادرة، وإن الظروف الحالية تحتاج تضافر كل القوى الوطنية لإنقاذ مصر ولا مجال لأخذ المغانم أو التقاتل من أجل شىء، على حد قوله. وقال الدكتور وحيد عبدالمجيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحد المشاركين فى صياغة الوثيقة، إن الدخول فى قائمة موحدة له شقان الأول من خلال برنامج ووثيقة، يتم الاتفاق عليها مع المشاركين والثانى توزيع أعداد المرشحين. وأضاف أنهم اجتمعوا أكثر من مرة لوضع صيغة نهائية للوثيقة وكل مرة تتم إضافة اقتراحات الحضور حتى إن الوثيقة التى أرسلها حزب الوفد تمت إضافتها لوثيقة الإخوان، حتى يتم التوافق على الوثيقة من الجميع. وتابع «عبدالمجيد» أنه يلمس عدم جدية بعض الأطراف، وأن الوثيقة النهائية تم إرسالها للأحزاب، لكنها لم ترد عليها، وأن هناك حالة من الارتباك والتخبط حاليا حول الأمر. وقال الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، إنه حضر اللقاء الأول وأضاف تعديلات على وثيقة الإخوان وحضر اللقاء الثانى الدكتور على السلمى، رئيس وزراء حكومة الظل الوفدية، ومعه وثيقة الوفد، لكن حتى الآن لم تصله الصياغة النهائية للوثيقة. وأعلن «البدوى» ترحيبه بخوض الانتخابات فى قائمة موحدة، وقال: «سبق أن خضنا الانتخابات بقائمة موحدة، فى إطار الجبهة الوطنية للتغيير، ولم تكن هذه الفترة فترة حكم كما هو الوضع الآن، وإنما كانت فترة تغيير وكنا متوافقين حول الإصلاح السياسى، أما الآن فنحتاج برنامج حكم يؤكد مدنية الدولة ويتحدث عن الاقتصاد والصحة وكل جوانب الحياة». ونفى حسين عبدالرازق، القيادى بحزب التجمع، إرسال «الإخوان» أى وثيقة تتحدث عن قائمة موحدة فى انتخابات مجلس الشعب للحزب، وقال إن الجماعة أرسلت وثيقة للحزب تمثل تصوراً مبدئيا حول الاتفاق على مبادئ الإصلاح السياسى خلال المرحلة الحالية ولم يرد بها أى إشارة عن قائمة موحدة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل