المحتوى الرئيسى

محمد أحمد صديق يكتب: لم ينجح أحد

05/17 22:07

ليس غريباً أن تواجهنا مشاكل طائفية، فلسنا فى "يوتوبيا" أفلاطون! ولكن الغريب طرق مواجهتنا للازمة التى إن فشلت تشكل أزمة أخرى فى حد ذاتها. فتجد الجميع يحدثونك عن فكرة المؤامرة، لتجد نفسك مضطرا إلى تصديقها أحيانا! وتجد أيضا من يقول لك إن الثورة المضادة هى السبب لتجد نفسك مضطراً إلى تكذيبها أحيانا، فتلك الأحداث حدثت غير مرة أيام النظام السابق، ولم يكن ما يسمى بالثورة المضادة، أى وجود وبين هذه الفكرة وتلك إذا كنا مضطرين إلى تصديق فكرة المؤامرة أو الثورة المضادة، فلماذا دائما نقوم بإنجاح ما يخطط أعداؤنا لنا؟! لماذا دائما إعرابنا فى الجمل مفعول به؟!- المفعول به تجده دائما آخر الجملة- فتجد الكل معتقدا أن هناك فخا وأيضا الكل يقع فيه؟ نحن انفصمنا مع أنفسنا نتغنى بالوحدة الوطنية، وبمجرد وقوع حادث تجد الإعلام يقوم بتصنيف القتلى كذا مسيحى وكذا مسلم بدلا من أن نقول كذا مصرى فقط، وبمجرد إيذاء كنيسة تتوجه أصابع الاتهام إلى أن فاعلها مسلم حتى قبل التحقيق، ونبدأ فى درء التهم عن أنفسنا، لأننا بكل بساطة لم ننجح فى اختبار المواطنة! حقيقة لم ينجح أحد وأفسدنا من حيث أردنا الإصلاح. والآن أسألك كمواطن مصرى، هل تشعر منذ ولادتك حتى الآن أن فى مصر احتقان طائفى؟ إذا كنت مسلما هل أسأت معاملة مسيحى لدينه؟ وإذا كنت مسيحيا هل أذاك مسلم لأنك على غير دينه؟ هل تعرضت لحادث فتنة شخصى؟ وبعد الإجابة على هذه الأسئلة تتأكد أن من يفعل سوءاً بنا ليس مننا. وضيعنا وقتنا ونحن نحاول أن ندرأ عن أنفسنا تهمة الطائفية تارة بالأغانى الوطنية، وتارة بكلام لا يسمن ولا يغنى من جوع، ما نعانيه الآن يحتاج إلى حل أمنى فقط، بدلا من أن نكون كـ "دون كيشوت" نصارع طواحين الهواء عندها ربما ننجح فى اختبار نحن من علمناه للحضارة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل