المحتوى الرئيسى

تميم معمر .. مرة أخرى بقلم:ندى متّى

05/17 21:32

تميم معمر .. مرة أخرى ندى متّى – غزة إيماني بربي وإيماني بهذا الشاب يفرض علي الكتابة مرة أخرى من أجل الصحفي تميم معمر ابن إذاعة فلسطين , بغض النظر كونه مسلم وأنا مسيحية , فكلنا أبناء شعب وقضية , كما إن الإنسانية تفرض علينا تطبيقها بالأفعال لا بالشعارات . هذا الإنسان الذي عاش شقاءً عميقاً على مدار سنين من حياته قد لا يدركه الكثير .. هذا الضيق والذي له أسباب كثيرة ومختلفة تسبب بقلق متزايد عند العزيز تميم , وربما فقد توازنه كثيراً . أريد أن أكون وفية لهذا الشاب الذي سبق وكتبت عنه مقالاً في مناسبة أخرى , والذي تعرفت عليه – كما أسلفت - بكلية التربية الحكومية التي أصبح اسمها الآن جامعة الأقصى . انتظرت أياماً عدة لكي أرى أي قلم أو صحفي ليكتب عن هذا الصحفي أو يناصره , بل للأسف وللعيب قرأت ورأيت من يشتمونه وآخرون يتهمونه بتعليقات سيئة معيبة لا تصدر إلا عن إنسان لا يليق به أن يكون إنسان ولا يعرف الإنسانية , ومنهم يزايدون عليه ! ولا أعرف ما الذي يفعله تميم معمر لكي يزايد كثير عليه والدخول في حياته الشخصية ؟ لكن للأسف حياة تميم الشخصية أعقد من أي يعرفها أحد لكي يزايد عليه أحد , وللأسف نجد فقط تعليقات مليئة بالعيب والإساءة لشخص تميم , والبعد عن حقائق عما اعرفه او يعرفه أحد عن حياة هذا الشاب , وهذه الأمور في الدين الإسلامي حرام كبير .. خاب ظنّي في كثير من الأقلام التي لم تناصر هذا الإنسان .. ولا أعرف , أهو خوف ؟ أم زمن ليس به وفاء ؟ أم كل ما بدواخلهم مريض ؟ كل فلسطيني سعد قلبه بالمصالحة الفلسطينية التي انتظرها شعبنا كثيراً , وحتى الأخ تميم كتب كثيراً وبإحساس عالي من أجل المصالحة لأنه يدرك أن لا مفر إلا بها . لكن في الوقت الذي كان فيه شعبنا يحتفل بالمصالحة كان الأخ تميم يقابل عند الأمن الداخلي لاتهامه في قضية كتابة ! كانت المصالحة في الرابع من مايو وهو يوم عيد ميلاد الأخ تميم معمر .. إنها رسالة ربّانية لك أيها الإنسان تؤكد صدق داخلك , فلا تحزن , الرب معك , وما دام الرب معك فلا تفكر بحاجتك لأي احد . ويا عزيزي عذراً أن اقتحمت حاجز صمتك الحزين , ولكن عذري أني كتبت كلماتي الخجولة لكي تطفئ ولو شيء من الغصة في حلقي والألم في قلبي . لأنني عرفتك إنساناً وستبقى , عرفتك بقلبك الطيّب محباً للجميع , ومندفعاً للخير , كل الخير , لا أجامل أحد , أقول حق لأرضى به عن نفسي على الأقل لأن كثير لم ينصروا هذا الشاب ولا بأي كلمة خير و حتى الذين فعل لهم خير ولم يضايق احد منهم في حياته لم ينجو تميم من سمومهم .. كنت أتمنى عزيزي تميم أن تشاركنا الفرحة في المصالحة مع كل الشعب , لكن قدرك غريب مثل حياتك , لكننا لن نقصر بأي كلمة تفيك حقّك . ولكي مني كل تحية ورفعة لموقفك المتعالي عن كل من يتسببوا لك بالضيق في حياتك , فأنت الخير وتستحق الخير , فسلام عليك .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل