المحتوى الرئيسى

> رئيس «التنمية الثقافية» يسألكم: مين فؤاد حداد؟!

05/17 21:13

كتب - طارق امامالواقعة التالية ليست نكتة، ولا هي من بنات أفكاري لاسمح الله، ولا من شطط خيالي الذي أدخره للروايات، فهي أولي بجنوني: كان مدير صندوق التنمية الثقافية، الباشمهندس محمد أبوسعدة، يطالع جدول النشاطات الثقافية والفنية لصندوقه، وتوقف فجأة عند "ندوة لأشعار فؤاد حداد"، فاكفهر وجهه، المشرق في العادة، وسأل الموظف الواقف أمامه: مين فؤاد حداد ده؟ الموظف ظن رئيسه يقصد التقليل من شأن الرجل، ولم يتخيل طبعا أنه لا يعرفه "بحق وحقيق".. فأجابه: هوا حضرتك مش بتحبه؟ فما كان من أبوسعدة إلا أن أوضح بانفعال ، مجروحا من جهل الناس: يابني أحبه إيه واكرهه ليه؟؟ باقولك مين ده؟؟ شاعر معروف يعني؟.. الموظف أجاب: طبعا يا فندم.. وعاد ليستدرك، كي لايجرح رئيسه : إلي حد ما يعني.. فعاد الريس ليسأل: عنده كتب يعني؟ ولما عاد الموظف يجيب بالإيجاب، سأل أبو سعدة: "وليه حضرته جايب ناس تقراله شعره.. ما يتفضل هوا يهز طوله وييجي يقرا بنفسه.. ". هنا اضطر الموظف أن يجيبه، علي استحياء: أصله توفي يا فندم. هل تصدق أن هذا الموقف حدث بين جدران صندوق تنميتنا الثقافية؟ لقد رواه لي أكثر من شخص من شهود الواقعة.. وبالطبع انتشرت النكتة كالرماد في الهشيم بين أروقة الصندوق. ماذا تنتظر إذن من وزارة الثقافة بعد الثورة؟؟ مع الوضع في الاعتبار أن اللي مايعرفش فؤاد حداد قبل الثورة من الناس العاديين عرفه أثناء الثورة من أشعاره التي حلقت في ميادين تحرير مصر.. طيب.. لننتقل إلي مكان آخر يتبع العزبة، آسف.. الصندوق، هل تصدق أن مدير مركز الإبداع الفني، الكائن بدار الأوبرا المصرية، عميد متقاعد اسمه كمال الدين ابراهيم، كان يعمل في أمن صندوق التنمية الثقافية، ثم كوفئ علي "اجتهاده" بأن صار مسئولا عن هذا الصرح ذي الطبيعة الفنية الصريحة؟؟ .. بتضحك؟؟ طب والله مابهزر.. آديني حلفت.. خلينا نرجع نكمل الكلمتين بقي.. كيف يصير فرد أمن مديرا لمكان طبيعته فنية، يتعاطي السينما والمسرح ولا يتعاطي للأسف، أو كما يفترض، التقارير الأمنية؟ كمال هذا رأيته بأم عيني ــ والله علي ما أقول شهيد ــ واقفا عند مدخل مركز الإبداع، مع موظفي الأمن الصغار، حيث يحب أن يقف، ويقول:" آدي اللي بناخده من السينما والكلام الفاضي.. شوية عيال ...... (حطيت نقط مكان الكلمة القبيحة اللي قالها) ماتعرفش تفرق فيهم بين الواد والبنت" كان مغتاظا.. لسبب تافه.. تحبوا تعرفوه؟؟ كان هناك عرض سينمائي، ومنع الأمن دخول الناس بحجة أن قاعة السينما امتلأت عن آخرها، عذرته، واستأذنته في استثنائي لأنني صحفي ويجب أن أغطي العرض لمجلتي، قبل علي مضض، وصعدت، لأكتشف أن الصالة بها خمسة أو ستة أشخاص فقط، وكراسيها الخالية "تزغرد"، نزلت علي الفور مهتاجا، وسألته لماذا تفعل ذلك.. لماذا تحرم الناس من مشاهدة فيلم رغم أن من مصلحتك أن تمتلئ القاعة.. أليس هذا نجاحا لك؟؟ فقال لي العميد متقاعد كمال الدين إبراهيم: هوا حضرتك داخل تشوف الفيلم ولا تعد الكراسي؟؟ لو سمحت مش عايزين مشاكل.. لكن طبعا وقعت المشكلة.. لأنني أعلنت الخبر علي الملأ، وأمام المتجمهرين، ومنهم أجانب.. فتشاجر الناس.. لكنه إحقاقا للحق أصر علي منعهم.. وقال لي حانقا مائجا مهتاجا: " هم دول الصحفيين.. بييجوا عشان يدوروا علي المشاكل".. هذا نموذج واحد من أفعال مدير مركز الإبداع.. لكن ما لا يصدق، أنه قطع الانترنت عن عدد من موظفيه، الذين ينسقون كل أعمالهم بالايميلات.. لأنه، كما يعتقد، يسربون أخبار المركز للصحف.. ولا أعرف لماذا يخاف من تسريب أخبار المركز، وهو ليس بالمكان السري، طالما لا توجد مخالفات أو أشياء مشينة.. ثم إنه بهذه الطريقة قطع العمل عن المركز!! قالوا له هذا، فأجاب إن جهاز الكمبيوتر الخاص به، والذي لايستخدمه لأنه لا يجيد التعامل مع التكنولوجيا، يمكن أن يستخدموه أمام عينيه! هذا العميد المتقاعد يترك في المخزن عددا لا بأس به من المكاتب وأجهزة الكمبيوتر.. بينما مركزه يخلو من مكتب واحد للموظفين.. نشرت هذه "المسخرة" قبل ذلك، فأرسل لي "ريسه" أبو سعدة ردا يقول: "لا تتحدث في أمور شخصية!!".. للمرة الألف أنبه، أنا لا ألقي نكتة، وعندي الخبر والرد عليه ممكن اعيد "نشرهما".. هذا العميد المتقاعد جمع أفراد الأمن قبل نحو شهرين ليبحث وضع أسلاك شائكة أمام باب الأوبرا المؤدي لمركز الإبداع، ليمنع دخول عدد من المسرحيين قرروا أن يتظاهروا ضد أداء المركز.. من جديد نشرت الخبر، ومن جديد رد علي رئيسه أبو سعدة:" مش قلنا بلاش مواضيع شخصية؟؟" ومن جديد نشرت رده، عملا بحق الرد، ولكي يكون وثيقة بين يدي علي عقلية مدير صندوق التنمية الثقافية.. هذا العميد المتقاعد يحرم من يعملون من مكافآتهم ويكافئ من لا يعمل.. "ومقضيها مأموريات لحبايبه في المركز"، وكل هذا مثبت في دفاتر حضوره وانصرافه.. أما كارثة الكوارث، فهي أن هذا الشخص حاصل علي عدة جزاءات لتقصيره في العمل، وأتمني أن يكذب ذلك هو أو رؤساؤه.. أي منطق هذا؟؟ والسؤال هذه المرة موجه للوزير الخلوق "عماد أبو غازي"، بالمناسبة أقترح اطلاق لقب "وزير الثقافة الخلوق" علي السيد عماد أبو غازي، لأنه بلا لقب حتي الآن، وقد تعودنا من أيام فاروق حسني أن وزير الثقافة لازم يكون موصوف بحاجة. أي منطق يجعلنا نبقي علي أشخاص لا يصلحون لمواقعهم؟ أي منطق يجعل صندوق التنمية في مرحلة مابعد الثورة يحتفظ بكل رجاله الذين عادوا بالثقافة المصرية للوراء.. وأنت تعلم ذلك أكثر مني أيها الوزير الخلوق.. أنت بادرت بتغيير مدير مركز الإبداع السكندري بفنان مرموق ومحترم هو "عصمت داوستاشي"، فلماذا تستكثر علي مركز الإبداع القاهري فنانا أو إداريا نزيها، أو علي الأقل رجلا يمكن أن تعثر في ملفه الوظيفي علي شيء خارج الخبرة الأمنية التي لم تعد تصلح الآن، وبالطبع لم تكن تصلح فيما قبل، لكن الوضع علي الأقل اختلف، ولو قليلا.. أما سؤالي الأخير للخلوق أبو غازي، فسيكون من حيث بدأت: لماذا لا يتولي صندوق التنمية الثقافية رجل يعرف من هو فؤاد حداد؟! روائي وصحفي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل