المحتوى الرئيسى

أمتنا العربية ... أمة القنابل العنقودية ؟؟ بقلم:ولاء تمراز

05/17 22:58

هل لنا أن نسأل انفسنا لماذا سميت هذا المقال بهذا الاسم ؟ الجوال بكل بساطة : الامة العربية كانت امة كرامة ولكنها الان امة تطبيق قانون الغاب , امة حصد الشعوب كل دولة في هذه الامة حصدت من شعوبها أكثر مما حصد في الحرب العالمية الثانية من قتلا !! الحكام العرب استفردوا بشعوبهم وتحكموا ببلادهم , تقاسموا الغنائم وتهبو البلاد , على مدى قرن او اكثر من الزمان , جرائم يطلق لها العنان اغتصاب في الشوارع وسرقة على عينك يا تاجر , في تاريخنا الحديث من بعد انهيار الامبراطورية العثمانية , لم اجد رئيسا واحدا من الرؤساء ولحتي اللحظة , يريد الاعتناء بشعبة غير الرئيس الراحل " جمال عبدالناصر " , رفضوا الاعتداء عما الحقوه بشعوبهم من دمار ومجاعات ومذابح وتهجير وتعذيب . لماذا لا يعتذر الرئيس لموتى بلاده ؟ قبل ايام , سقط على تراب سوريا الغالية 30 شهيرا او اكثر , وقامت الحكومة بنظامها الحاكم بدفع تعويضات لأسر الجنود السوريون الذين تضرروا من الاحداث في المدن والقرى التي ثارت على حكم الطغاة , وهم ليسوا المستفيدين الأوائل !! لكن مصير المئات من السوريون الذين نضررو في المواجهات الدامية مع الجيش السوري ليسوا ضمن اهتمامات الدولة ؟! سوريا التي كانت في عام 1982أبان الحرب الاهلية في لبنان , كانت مصدرة لمبادئ التحرير باسم الدفاع عن فلسطين ولبنان ؟ هكذا يزعمون ! فأنا لا اتذكر تلك الحقبة جيدا ولم اكن واعيا بما فيه الكفاية للاستنباط التحليل الصحيح لمجريات الاحداث الميدانية والسياسية في ذلك العام , ولكن سوريا تحتفظ لنفسها بحق رد الثوار حصريا وفي نفس الوقت تدعي انها مازالت تصدر مبادئ التحرر !! فقد النظام الحاكم في سوريا ذاكرته ومقايسة الانسانية عند تعذيب السجناء , عندما يتعلق الامر بتاريخها الاسود جراء اعمال التعذيب التي تعرض لها الالف السوريون وماتوا تحت وصايتها للأجهزة المخابراتية والبعثية التابعة للنظام الفاشي السوري . الحكومة السورية تعلم جيدا اذا فعل جيشها بدرعا والقرى المحيطة ومازالت تتردد في ادانة القمع الاجرامي للثوار , بل وفي كل تصريح رسمي ترفض رفضا قاطعا لفكرة الاعتراف والاعتذار للشعب السوري , عما ارتكبه جيش ماهر ومخابراته من فظائع بحق درعا ومن مجازر , أي ان الشهداء الثوار طيلة ايام الثورة وحتى اللحظة لا يساوون شيئا في اعراف الخلق السوري , وهي تعترف كان هذه المجازر مجرد القضاء على الارهابيين والمخربين ؟؟ والان تحاول بعض الدول الداعمة للنظام قلب هذه الصفحة والنظر الى علاقات اقوى في المستقبل , يعني على سبيل المثال ( ايران وحزب الله ) ومحاولة النظر الى معاهدات التعاون المشترك التي تجمعهم . طبعا النهج الوحيد الذي تنتهجه الحكومات العربية هو التضليل والكذب , يحاولن دفن الحقيقة الصعبة واظهار الكذب المصطنع , سؤال : كيف لنا ان نربط علاقة مع أي حكومة كانت تقوم على الكذب والارهاب ؟ فرصة الغرب تكمن في هذه الايام , عندما يتعلق الامر بالثورات العربية , محاولة تكريس فن الاتصال والتواصل مع النظام الصاعد والجديد , ويمجدون هذه الثورات او بعض هذه الثورات كما لو كانت على ارضهم , بعدها يشرعون بنهبها !!؟ نع نهبها من محتواها الذي من اجله قامت وانتفضت على حكومتها. الثورات العربية الحالية صحوة للضمير ولكن صحوة متأخرة جدا !! كل الحكومات في العالم الغربي تقدم الاعتذار لشعوبها الا حكامنا العرب , حتى وزيرة الخارجية الامريكي على ما اذكر في فترة من الفترات توجهت الى اليابان في سنة من السنوات بعد الحرب العالمية الثانية , لا اذكر اسمها بالضبط ولكنها قدمت اعتذار عن مقتل 120 الف انسان , بسبب الانفجار النووي الناتج عن القنبلة النووية التي تم التقائها في نجازاكي عام 1945.. وهكذا تتولى الاعتذارات حتى من اكبر دول في العالم . وحدهم الحكام العرب الجبناء لم يعتذروا لشعوبهم , او حتى لم يطالبوا بحق الاعتذار ؟ هنا ظلم بعينة , حتى الحكومة الايطالية قدمت اعتذار الى ليبيا عندما فترة الاستعمال الايطالي ايام الشيخ المجاهد الشهيد ( عمر المختار ) وحتى انها قدمت تعويضات ومساعدات عينية فقط لغض الطرف عما اقترفته الحكومة الايطالية في ليبيا . دول مستعمرة تعتذر وتقدم اعتذاراتها لدول استعمرتها سابقا , وكامنا العرب يقبلون اقدام الغرب ويدوسون بأقدامهم شعوبهم باسم القضاء على الارهاب والمخربين , كل ذلك في مقياس الكرامة العربية , اين هي هذه الكرامة ؟؟ ... لله يا امتنا العربية لله... انتهى ولاء تمراز فلسطين – غزة walaa.temraz1977@gmail.com الثـلاثـاء 17/05/2011 الساعة: 20:03 ( بتوقيت القدس )

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل