المحتوى الرئيسى

> أكذوبة الدفاع عن والدي

05/17 21:07

 بقلم : سوسن إبراهيم عبدالسيدفي تحقيق للصحفي صلاح أحمد نويرة نشر علي صفحات جريدة «روزاليوسف» بتاريخ 13 مايو 2001 تحت عنوان: «روزاليوسف تفجر المفاجأة» أول تحالف بين السلفيين والأقباط العلمانيين للمطالبة بعزل البابا شنودة.. أورد الصحفي علي لسان الدكتور هشام كمال المنسق العام لائتلاف دعم المسلمين الجدد.. تصريحات في منتهي الخطورة تهدد أمن وسلامة الوطن وتعمل علي إذكاء الفتنة بين المسلمين والأقباط.. ولن أتطرق إلي جملة ما قاله فهناك الكثيرون المعنيون بالأمر، والذين لابد أن يردوا علي تلك الاتهامات التي ألصقها بهم الدكتور هشام بداية من المسئول عن حركة العلمانيين الأستاذ كمال زاخر ــ الذي أشار الخبر إلي تحالفهم مع السلفيين.. وصولاً إلي قداسة البابا شنودة الثالث ومن يقوم علي إخفاء وتعذيب المتحولات إلي الديانة المسيحية واحتجازهن من أجل إثنائهن علي رغبتهن في اعتناق الديانة الإسلامية. وأبدأ كلامي متوجهة أولاً إلي الصحفي المنوط به القيام بهذا «التحقيق» فألف باء صحافة يا أستاذ صلاح فيما يخص «التحقيق الصحفي» هو إلقاء أسئلة علي المتحاور وتدوين الإجابات بغرض الوصول إلي الحقيقة ولا يكون أبدًا التحقيق بكلام مرسل لا يستند علي أي أدلة تثبت صحته.. ومن يقرأ هذا «التحقيق» يجد أنه خالٍ تمامًا من الأسئلة الحوارية كما أنه لم يحو أي مستندات تدل علي صحة ما جاء به من معلومات علي لسان المتحاور معه، وانتقل الآن إلي ما يخصني في هذا التحقيق، وأصابني بمنتهي الدهشة لاكتشاف أكذوبة تعاون والد المتنيح القس إبراهيم عبدالسيد مع نظام الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وأنه بسبب ذلك التعاون المزعوم قرر قداسة البابا الانتقام من أبي والتنكيل بجثته حال وفاته وإصدار قرار عدم الصلاة عليه. وهنا أحب أن أوضح أن والدي سيم كاهنًا علي كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس بحدائق المعادي عام 1979.. وقد كان أول كاهن لهذه الكنيسة الجديدة.. ومن يعرف منطقة حدائق المعادي في هذا التاريخ.. يعلم تمامًا أنها كانت منطقة تشبه إلي حد كبير الأرياف.. حتي إن الطريق بها لم يكن ممهدًا وكان لابد للعابر إلي الكنيسة أن يمشي علي نصف جزع شجر موضوع علي طرفي الطريق تمتد تحته ترعة لكي يعبر من جانب إلي جانب.. لذا سمي هذا الشارع فيما بعد بترعة الخشاب.. وكانت الكنيسة ذات موارد مادية ضئيلة جدًا، وكذلك كانت طبيعة معيشة سكان المنطقة أيضًا بسيطة.. وكان المصلون يفرشون أرضية الكنيسة بالحصر، ولا توجد بها أرائك أو منجليات.. فانصب كل اهتمام والدي آنذاك علي تجهيزها وجمع أطياف الشعب والخدمة الرعوية.. فضلاً عن أنه لم يكن له من قبل سيامته أي نشاط سياسي، ومن يلاحظ تاريخ سيامة والدي وتاريخ اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات عام 1981 مضافًا إلي ذلك المجهود الملقي علي عاتقه من أجل تأسيس كنيسة في أولي مراحلها يجد أنه من المستحيل ومن غير المنطقي أن يكون لأبي صلة أو اتصال بأي شكل من الأشكال مع الدولة ونظامها الحاكم، اللهم إلا الدعاء المعتاد لهم في صلوات القداسات.. وظل والدي طيلة أيام خدمته حاصرًا اهتماماته ومشغولياته فيما يخص كنيسته وقراءته المتعددة وعندما أبلغ شفاهة بقرار الإيقاف عن الخدمة انصاع مطيعًا إلي تلك الأوامر وكرس وقته للكتابة والقراءة والإطلاع وحضور الندوات الثقافية والصالونات الأدبية.. وكان قلمه يمتاز بالفكر المستنير ويترفع عن الهجوم علي الأشخاص. أما ما حدث حال نياحته فلا مجال لذكره الآن وإن كنت أؤكد أن السبب الذي ساقه الدكتور هشام لا أساس له من الصحة.. وسؤالي له: هل لديك الدليل علي صدق ما تقول؟ من أين أتتك تلك الأكذوبة لتلصقها بشخص متوفي لا يملك حق الدفاع عن نفسه؟ رسالتي الأخيرة له أرجوه فيها إذا كان يريد تصفية حساباته مع أي شخص كان ألا يزج باسم والدي لأنه لم ولن يكون مخلب قط للتجريح أو لنيل المكاسب. وبصفتي ابنة القس المتنيح إبراهيم عبدالسيد فأنا أعلن أنني لم أتصل بالدكتور المذكور ولم أشكه مظلمتي.. ولم أفوضه بالحديث باسمي أو باسم والدي.. وأرجو من جريدة «روزاليوسف» أن تنشر هذا الرد في نفس المكان وبصورة واضحة للجميع حتي يعلم الكل «الحقيقة» من البهتان.. ولكم مني جزيل الشكر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل