المحتوى الرئيسى

من يئد الفتنة في منطقة بلدية الياسرية؟ بقلم:إياد الرجوب

05/17 20:55

من يئد الفتنة في منطقة بلدية الياسرية؟ إياد الرجوب كمواطن مقيم ضمن حدود منطقة بلدية الياسرية المستحدثة جنوب غرب محافظة الخليل في تجمعات الكوم وديرسامت وبيت عوا، وكمشترك في خدمات المياه والكهرباء التي تقدمها البلدية، وكمتابع لما يدور في المنطقة منذ انتشار خبر ضم الهيئات المحلية في تلك المنطقة للبلدية المستحدثة، أجدني اليوم قلقا جدا على ما آلت إليه الأوضاع في المنطقة، فهناك قرى رفضت الضم منذ اليوم الأول، وما زالت تواصل رفضها من خلال إقدامها قبل 31 يوما على إقامة خيمة اعتصام وسط قرية الكوم مطالبة بانفصالها عن بلدية الياسرية، وهذه القرى هي نفسها القرى التي كانت منضوية تحت إطار "مجلس قروي الكوم المورق بيت مقدوم حمصة"، وهي تجمع سكاني يبلغ تعداده حوالي 3200 نسمة. مبررات أهالي الكوم في الحفاظ على مجلسهم ورفض الضم استندت إلى أهم معيار من معايير ضم أي هيئة محلية، وهو رغبة السكان المحليين، وهو مبرر علق عليه رئيس الوزراء د. سلام فياض- في أحد تصريحاته بعد الاعتصام الاحتجاجي للأهالي- بالقول: "لا تشنج ولا إصرار على تنفيذ أية قرارات تتنافى ورغبة من سيتأثرون بهذه القرارات بشكل مباشر"، ما يعني ضمنًا إمكانية التراجع عن القرار الذي يتنافى مع رغبة اهالي تجمع الكوم. كما استند الأهالي إلى اعتراف وزارة الحكم المحلي بمجلسهم القروي كهيئة محلية ناجحة لم تشهد أي مشكلة اجتماعية او خدماتية، وفي المقابل استندوا أيضا إلى فشل الهيئات المحلية المنوي ضمهم إليها وكثرة المشاكل في تلك الهيئات وباعتراف "الحكم المحلي" أيضا. لقد تفهمت الحكومة موقف الأهالي منذ اليوم الأول، واستقبلهم أمين عام مجلس الوزراء ووعد بحل الموضوع، ورتب لهم اجتماعا مع وزير الحكم المحلي وتشكلت لجان حوارية في هذا الشأن. هنا برز أربعة أعضاء من بلدية الياسرية وهم من خارج تجمع الكوم، ونشروا مناشدة في الجريدة لرئيس الوزراء بالإبقاء على مشروع الياسرية واعتبروا "من يحتجون على الضم يضعون العصي في دواليب التنمية". أهالي الكوم واصلوا اعتصامهم ليفاجأوا بعد صلاة فجر احد الأيام بكتابات تخوينية وشعارات مسيئة جدا على خيمتهم بعدما تركها المعتصمون فجرا لاداء الصلاة في المسجد القريب، فأبلغوا الشرطة والمباحث العامة لملاحقة العابثين، ثم توالى الهجوم على المعتصمين من أعضاء معينين في البلدية، إلى أن وصل حد إساءة هؤلاء الأعضاء للمعتصمين ذاكرين أسماءهم وأسماء عائلاتهم على الإذاعة، إضافة إلى فضح أسرار البلدية وتعرض عضو في البلدية من خارج تجمع الكوم لأعراض المواطنين في التجمع وأخلاقهم والطعن في شرفهم وانتمائهم الوطني، وكل هذا على الهواء مباشرة، ومن أعضاء في البلدية تم تعيينهم من قبل وزير الحكم المحلي. تعالت أصوات المواطنين تنديدا بتفوهات هؤلاء الأعضاء مطالبين بإقالتهم، وأبلغوا رئيس البلدية المستحدثة وهو أيضا مدير عام الحكم المحلي، لكنه لم يفعل شيئا، وتفاجأ اهالي الكوم بالعضو الذي سبهم في شرفهم وانتمائهم يأتي مع رئيس البلدية ليعقد جلسة للبلدية في مبنى مجلس قروي الكوم، ففسر الأهالي ذلك بحركة استفزازية، وتحول الموضوع لعشائري، وتجمع العديد من الشبان قاصدين التوجه لمبنى المجلس واقتحام الجلسة وإخراج ذاك العضو الذي تطاول عليهم وتلقينه "درسا في الاخلاق والوطنية" على حد تعبيرهم، لكن حكمة "كبار البلد" منعت الشباب من ذلك، إلا أن الجو بقي مشحونا، ويتصاعد بشكل متسارع نحو المجهول الذي ربما لا تحمد عقباه. أغلبية الأهالي في تجمع الكوم اليوم تتملكهم مشاعر غضب على الحكومة والأجهزة الامنية، وذلك لتجاهل الحكومة مطالبهم ووعوداتها التي لم تنفذ طوال أكثر من شهر على الاعتصام، ولعدم قيام الأجهزة الأمنية بحماية حق المواطنين في التعبير عن آرائهم في رفض القرار، وترك الاعضاء في البلدية يتطاولون عليهم ويشتمونهم على الهواء دون أي رادع. اليوم هناك تهديدات جدية في منطقة الياسرية، وهناك نُذر فتنة يحاول أعضاء البلدية جر الاهالي إليها في تجمعهم، وقد حذر الاهالي من ذلك منذ اليوم الاول لاعتصامهم من خلال مناشدة للرئيس، فبعد 31 يوما على الاعتصام الرافض لقرار الضم المفروض على الأهالي لم تعد حكمة "كبار البلد" تقوى على مواجهة "غضب الشباب"، خاصة بعدما وصل الامر لطعن اعضاء البلدية في شرف الاهالي وانتمائهم الوطني، دون أي تحرك جدي من الحكومة لحل الأزمة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل