المحتوى الرئيسى

مشروع كلمة يصدر "نار لا تشتعل"

05/17 18:30

ويظهر روتمان من خلالها قدرته على استقصاء النفس البشرية في أعمق صور واقعيتها، التي تنزع بشكل مفرط إلى الأنانية فيصبح الإنسان لا يأبه إلا بملذاته الذاتية، ويتسامى أحياناً في أبهى صور الوفاء وتحمل الخيانة عن حب لا عن غباء، فالحب يغفر حتى الخيانة أحياناً. وتأتي الأحداث في إطار تاريخي مهم، يمثل تلك الانعطافة شديدة البروز في التاريخ الألماني بعد هدم جدار برلين وتوحيد البلاد، وبعد عشرين عاماً على ذلك، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، إذ لا تزال الفروقات موجودة، ولا تزال عملية الانصهار بين الشرق والغرب تمر بصعوبات عدة. كما يتداخل في الرواية الشعري بالتاريخي بالجغرافي، وتتقاطع مستويات شعرية عدة، فالشعرية لا تتبدى فقط من خلال جمالية اللغة التي تنحو نحو المجاز أحياناً، وإنما تتجاوز ذلك إلى شعريات أخرى، شعرية المكان والزمان، والرؤية، وعجائبية الإخلاص في الحب، وجمالية تقديم الروح على مذبح الحب.ويتميز رالف روتمان المولود بألمانيا الغربية عام 1953 في كتاباته الروائية بلغة مشبعة بالتجارب الكثيفة والخبرات الخاصة، ومن أشهر رواياته "الثور" عام 1991، و"الحليب والفحم" عام 2000، و"الضوء الساطع" عام 2004.وفاز روتمان المقيم في برلين بالعديد من الجوائز الأدبية، من بينها جائزة هنريش بول (2005)، وجائزة ماكس فريش (2006)، وأخيراً جائزة فالتر هاسنكلفر (2010).أما المترجمة ياسمين خالد، فهي من مواليد الإسكندرية عام 1986، تخرجت في المدرسة الألمانية سان شارل بورومي، ثم حازت على منحة دراسية من الهيئة الألمانية للتبادل العلمي، ودرست الترجمة في جامعة ماينز في ألمانيا، وتعمل مترجمة منذ عام 2007. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل