المحتوى الرئيسى

خبراء مصريون وأجانب: الثورة خلقت مناخًا صحيًا للاستثمار وتشغيل الشباب

05/17 18:27

أكد المشاركون فى ندوة "حول خلق فرص عمل جديدة للشباب" بنادى الدبلوماسيين، أمس، ضرورة طرح أفكار جديدة من أجل التنمية التجارية والاقتصادية فى مصر ومحاولة تقديم تمويل اجتماعى يدعم أبناء الثورة المصرية العظيمة، مشيرين إلى أن مصر بيئة خصبة للاستثمار. فى بداية الندوة أوضح السفير السابق الدكتور حمدى صالح، الهدف من الندوة وهو عمل بانوراما للأحداث الجارية فى مصر؟ وكيف يمكنها أن تؤثر على الحاضر والمستقبل المصرى، موضحا أن الجميع يسعى هنا لتقديم أفكاره من أجل التنمية التجارية والاقتصادية فى مصر ومحاولة تقديم تمويل اجتماعى يدعم أبناء الثورة المصرية العظيمة ولخلق فرص عمل جديدة تنتقل بالبلاد إلى منحنى مختلف تماما من التقدم. بعدها قدم مستر لويلين ويرنر، رجل الأعمال الأمريكى، رئيس شركة (سى ثرى) وأحد أهم أضلاع التنمية الاقتصادية فى دولة العراق والكاتب الصحفى لمجموعة مقالات شهيرة فى مجلة الفاينانشيال تايمز رأيه قائلا: "أنا مطلع على الشأن المصرى منذ سبعة أعوام من الآن وأحاول أن أساند وبقوة بيئة الاستثمار فى مصر، مثلما فعلت فى العراق وغيرها من الدول وقد أتيت الليلة لنرى كيف يمكننا تحسين ما نحن عليه فى مصر وكيف نخلق فرص عمل جديدة للمصريين؟ حيث أشعر فى صميمى أن مصر بيئة خصبة للاستثمار. وأضاف أننى من خلال تجربتى فى العراق أنقل لكم كيف اهتممنا بتوسيع المساحات المزروعة بدءًا من النجف مرورًا بالبصرة وكربلاء إلى جانب العديد من المشروعات الترفيهية التى قمنا بها لشعب العراق العظيم وأنا هنا لأعبر عن رغبة حقيقية منا فى عمل المثل فى مصر. وأضاف: لكن على الصعيد المصرى سنجد فرقاً شاسعاً لأنه بقيام الثورة المصرية، والتى مثلت نموذجًا للعالم كله وخلقت أملا فى إيجاد فرص عمل للشباب فى مناخ استثمار صحى. وقال "ويرنر" قابلت شباباً مصريين وشعرت فيهم بأزمة حقيقية لعدم توفير وظائف لهم وأريد أن أخرج من هذه المقابلة برغبة حقيقية فى مساعدتهم وأظن أن المستثمرين فى بلادى يساورهم ذات الشعور، كما أن أوباما يحاول جاهدا تقديم المساعدة لشباب 25 يناير. وعلى الحكومة الجديدة أن تفهم أنهم فى حاجة لخلق فرص جديدة للعمل لأن الفرص الحالية غير كافية، لذا علينا أخذ المجازفة والبدء فى ذلك فورًا وأعتقد أن أيا من الحكومات السابقة لم تهتم بالتنمية الزراعية ولم تدرك كيف يمكن لتلك التنمية أن توفر فرص عمل للمصريين ولكن هذا يمكن أن يتغير على أيدينا الآن. ومن جانبه أضافت كورتنى فينجر (محررة فى مجلة فاينانشيال تايمز) فى الحوار قائلة: إن مجلتى اهتمت بمصر وشئونها وما يمكن أن نقدمه للمصريين وبسبب التغيير السياسى الموجود فى مصر فنحن نتوقع أن يكون هناك جيل جديد قادر على عمل تغيير، كما أن قاعدة كبيرة من قرائنا يمثلون صناع قرار ومصادر تمويل لمشاريع استثمارية باستطاعتها تغيير مصر إلى الأفضل، وكلنا نترقب لمعرفة ماذا بعد؟ وكيف ستكون مصر بعد الثورة؟ وهنا تساءل السفير حمدى صالح "متى تتوقعون أن تكون مصر فى حالة جيدة؟ ردت ماجدة شاهين، مستشارة وزير الصناعة والتجارة الخارجية، عليه قائلة: نحن متفائلون بالرغم من كل ما نسمعه عن نفاد الاحتياطى المصرى خلال ستة شهور أو احتمال تعرضنا لأزمات جديدة، إلا أننى أتمسك بتفاؤلى ورغبتى فى أن تكون بلادى أفضل حالا وأرى فى شبابها القدرة على عمل ذلك، وأعتقد أنهم ظلوا بنظام التعليم الفاشل يأتى منه 70 من المتخرجين وهم غير قادرين على إيجاد وظائف مناسبة، ولم تكن جامعاتنا تستجيب لاحتياجات سوق العمل، لذا علينا الاهتمام بتأهيل هؤلاء الشباب سياسيًا وعلميا على المدى الطويل والقصير، والآن حيث نرى أن الأزمة تتفاقم فالمطلوب من الحكومة تعيين 6 ملايين شخص مع أن لديهم 2 مليون وظيفة فقط مما يضعنا فى موقف حرج وبالنظر إلى التمويل الأجنبى الآن سنجد أن طموحات الدول للاستثمار فى مصر لم تعد موجودة كسابق عهدها، ولكن وبالرغم من كل ذلك أرجع بكم للتفاؤل وطموحنا فى خلق فرص عمل جديدة بالمستقبل القريب. وعلق عليها "ويرنر" مصر والولايات المتحدة لديهما العديد من المشاريع المرتقبة مما قد يمثل حلا لهذه المشكلة وسوف تكون مصانعنا مستعدة لاستيعاب هذا العدد من غير الموظفين، كما نقوم بتوسعات بالمصانع الموجودة حاليا، ولكن لا أنكر عليكم أن مؤسسة (سى ثرى) التى أديرها وأى مؤسسة اقتصادية أخرى لديها فلسفة واحدة فى العمل هى (فلسفة صنع المال) كما لا يمكننى تأكيد أنه إذا لم تنهض مصر بنفسها أولا فستتمكن الولايات المتحدة أن تقوم بذلك بدلا عنها. فنحن تلقينا الدعوة للانضمام إلى ركب التنمية المصرية، ولكن إذا لم تستقر مصر ماديا فلا أعدك بأن تقبل الولايات المتحدة على الاستثمار فيها. وخالفته عبلة عبد اللطيف مستشارة وزير التجارة والصناعة الخارجية الرأى قائلة إن صنع المال فى الجانب الأمريكى يساوى صنع المال على الجانب المصرى، ولأن لدينا الآن مصر جديدة ومصريون جدد فنحن متعطشون للبدء فى استثمار جديد يقوم على مبدأ أن كلا الطرفين فائزان ولكن دعنى أسألك أولا ماذا فعلنا لنحقق المكاسب من الآخرين؟ أن دورنا فى هذه المرحلة هو حل المشاكل الكبيرة، والتى تقابلنا فى الحياة اليومية ومن مكانى هذا أقول إننا لو لم نكن مستعدين للديمقراطية الآن فعلينا الذهاب إليها، وبالفعل نحن نتلقى دفعة لتحسين المناخ الاستثمارى فى مصر، ومشكلتنا أنه يقوم على مستويين فقط الأول مستوى المستثمرين الكبار جدًا وعددهم قليل ومستوى المستثمرين الصغار وهم الأغلب هنا دون وجود طبقة وسطى بينهما مع أن هؤلاء المستثمرين أصحاب التمويل المتوسط هم الأمل فى إيجاد خلق فرص عمل جديدة. وأنبهكم بأن دورنا هو إكمال الحلقة الصناعية فلدينا العمالة والمصانع القابلة للتطور والخامات، ولكن هناك ثقوباً تحول دون التكامل بين هذه الحلقات والتى إذا أكملناها ستحل المشكلة. وختم كلامه قائلا: أحلم أن تستطيع شركة مثل مرسيدس بنز يوما صنع سيارة بالكامل على أيد مصرية بميكنة مصرية وفى مصانع مصرية. وعقب ممثل السفارة البريطانية قائلا أرى ثورة 25 يناير حدثا تراجيديا أثر على مصر والعالم أجمع، فالشعوب تتخذ بلادكم كنموذج للحرية وأعتقد أن مكاسب تلك الثورة ستضيع إذا لم نفهم بسرعة كيف يمكننا توفير الأمان والاستقرار فى مصر من جديد لترجع كمقر أمن ومستقر للاستثمار ولكن المشاكل الأمنية الموجودة الآن تفرض نفسها وبقوة بحيث أصبحت القاهرة، مقارنة بعواصم العالم الأخرى، مكانا غير مشجع على الاستثمار وأنا لا أقلل هنا من تقديرى لبلدكم، ولكنى فقط أوضح الموقف وأتمنى مثلكم أن يعود المناخ الاقتصادى المستقر إلى مصر لأن الظروف الحالية غير ملائمة، ولكن من يعلم ربما يحمل المستقبل لنا مصر جديدة نعتمد عليها كدولة خصبة للاستثمار. وقالت هناء الهلالى، مدير عام وحدة التخطيط والتعاون الدولى بالصندوق الاجتماعى للتنمية، أعترف بوجود مشكلة لكنها ليست فى عدم توافر فرص العمل ولكن فى عدم إقبال الشباب على أخذ المجازفة ببدء مشاريع جديدة ليبنوا أنفسهم بأنفسهم لذا أرى أن الخطوة الأولى والأهم هى عمل توعية إعلامية للمصريين بضرورة مشاركة كل منهم فى بناء مناخ اقتصادى قوى وأؤكد لهم أننا فى جميع المؤسسات والبنوك وراءهم ونساعدهم ونريد تعريفهم على فرص عمل جديدة، ولكن لا يوجد عمال بدون وجود متبنين للأفكار وأكبر مثال أننا منذ عام 2005 قمنا فى الصندوق الاجتماعى بعمل مشاريع وفرت أكثر من مليون فرصة عمل وفى نهاية كلامى أطالب جميع الوسائل الإعلامية بالقيام بدورها فى هذه التوعية. وانتهت الندوة بتبادل الضيوف نظرة مستقبلية كلها أمل فى أن يبنى الشباب الذى غير سياسة مصر بالكامل فى 18 يومًا اقتصادا مصرياً قوياً وجديداً دمره نظام تعليمى وإدارى فاشل فى 30 عامًا، مبتعدين عن كل من يحاول فرض أجندته السياسية عليه ليغض النظر عن معاناته اليومية فى عدم إيجاد فرص عمل مناسبة ومؤكدين أنهم على أتم الاستعداد لكل من يحلم معنا بمصر أفضل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل