المحتوى الرئيسى

«المبادرة المصرية» تنتقد القضاء العسكري لحكمه بإعدام «طفل» دون 18 سنة

05/17 18:05

أبدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية الثلاثاء قلقًا بالغًا إزاء إصدار المحكمة العسكرية العليا حكمًا بالإعدام شنقًا على طفل قاصر بالمخالفة للقوانين المصرية التي تحظر مثول الأطفال أمام المحاكم العسكرية فضلاً عن توقيع أحكام الإعدام عليهم، طارحة تساؤلات حول كفاءة ونزاهة القضاء العسكري. وأصدرت المحكمة العسكرية العليا الاثنين حكمها بالإعدام شنقًا على أربعة أشخاص بتهمة اختطاف فتاة والاعتداء عليها في القضية رقم 390/2011 جنايات شرق القاهرة. وقال عادل رمضان، المسؤول القانوني بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية في بيان «الحكم الصادر بالإعدام بحق الطفل (أ.م.م) أحد المدانين الأربعة، إنما يعبر عن مدى تجاهل القضاء العسكري للقوانين المدنية والعسكرية على حد سواء». وأضاف أن هذا «يثير شكوكا قوية حول مدى كفاءة القضاء العسكري في تعاطيه مع محاكمات المدنيين في جرائم القانون العام». وأحيل خلال 100 يوم منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك يوم 11 فبراير حوالي 8000 مدني إلى المحاكم العسكرية بالمخالفة للقانون المصري الذي يحظر محاكمة المتهمين المدنيين أمام القضاء العسكري إلا لو كان المجني عليه عسكريًا. ولكن هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها حكم بإعدام قاصر، بالمخالفة للمادة 111 من قانون الطفل المصري المعدلة بالقانون 126 لسنة 2008 التي تنص على أنه «لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الذي لم يجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة». ونوّه بيان المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إلى أن الحكم يتعارض أيضا مع المادة الثامنة من قانون القضاء العسكري والتي تؤكد على أنه لا يجوز محاكمة طفل من حيث الأصل أمام المحكمة العسكرية طالما لم يكن معه شريك في الجريمة من الخاضعين لأحكام قانون القضاء العسكري وهم العسكريين فقط والمنصوص عليهم في المادة الرابعة من ذات القانون، وهو أمر غير متحقق في تلك القضية حيث أن كافة شركائه من المدنيين. وخلص البيان إلى أن تلك القضية تعزز «دعوة المبادرة المصرية وكافة منظمات حقوق الإنسان إلى إعادة النظر بصورة كلية في المحاكمات التي طالت أفرادا مدنيين أمام محاكم عسكرية دون أن يتمتعوا بحقهم في المحاكمة أمام قاضيهم الطبيعي وفق الآليات المتعارف عليها».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل