المحتوى الرئيسى

دبابات تقصف مدينة بجنوب سوريا وامريكا تزيد الضغط

05/17 22:10

عمان (رويترز) - نبه الغرب الى انه سيمارس مزيدا من الضغوط على سوريا يوم الثلاثاء اذا استمرت في حملتها ضد الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية وذلك بعد ساعات من اقتحام الدبابات مدينة في الجنوب مهد الانتفاضة ضد حكم البعثيين.وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي يعتزمان اتخاذ خطوات أخرى بعد ان فرضا بالفعل عقوبات ضد عدد من كبار المسوؤلين السوريين ليس بينهم الرئيس بشار الأسد.واضافت كلينتون "سنتخذ خطوات اضافية في الايام المقبلة" قائلة انها اتفقت على ذلك مع مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاترين اشتون التي قالت للصحفيين ان الوقت قد حان كي تقوم سوريا بتغييرات.ويقول نشطاء حقوقيون ان الحملة التي تشنها سوريا لسحق موجة الاحتجاجات المستمرة منذ شهرين ضد الاسد اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 700 مدني.في غضون ذلك قال نشطاء ان دبابات سورية دخلت مدينة جنوبية في سهل حوران يوم الثلاثاء بعد أن طوقتها خلال الاسابيع الثلاثة المنصرمة.واضاف نشطاء من المنطقة ان الجنود أطلقوا نيران مدافع رشاشة في الهواء مع دخول الدبابات وحاملات الجند المدرعة مدينة نوى التي يقطنها 80 ألفا والواقعة على بعد 60 كيلومترا الى الشمال من مدينة درعا.وقال ناشط "القوات الان تمشط الاحياء في نوى وتعتقل عشرات الرجال."وفي درعا لا تزال الدبابات في الشوارع بعد تعرض الحي القديم للقصف الشهر الماضي وسرد السكان روايات عن مقابر جماعية وهو ما نفته السلطات.وقال مدافعون عن حقوق الانسان ان بلدتي انخل وجاسم في الجنوب لا تزالان محاصرتين أيضا مضيفين ان الاعتقالات الجماعية متواصلة في سهل حوران ومناطق أخرى في سوريا.وكان الأسد قد أصلح علاقاته جزئيا مع الغرب في السنوات الثلاث الاخيرة لكن استخدام القوة لقمع المعارضة في الشهرين الأخيرين غير هذا الاتجاه.وأدانت الولايات المتحدة الحملة ووصفتها "بالهمجية".وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه يوم الثلاثاء ان فرنسا وبريطانيا على وشك كسب تأييد تسعة أصوات لقرار بشأن سوريا في مجلس الامن الدولي لكنه أشار الى أن روسيا والصين تهددان باستخدام حق النقض (الفيتو).وفي الكويت طالب نصف أعضاء البرلمان المؤلف من 50 مقعدا الحكومة اليوم بقطع العلاقات مع سوريا وطرد السفير السوري احتجاجا على العنف الذي مارسته القوات السورية لسحق الاحتجاجات.وقال سكان يوم الثلاثاء ان قرويين قرب درعا اكتشفوا مقبرتين منفصلتين تحويان ما يصل الى 26 جثة لكن السلطات السورية نفت مثل هذه التقارير ووصفتها بأنها تجيء ضمن حملة تحريض ضد سوريا.وابلغ اربعة سكان رويترز ان القرويين اتصلوا بمصلحة الدفاع المدني المحلية بعدما لاحظوا كومتين من التراب في حقلين للقمح خارج الحي القديم بدرعا مباشرة. وقالوا انه كان هناك ما بين 22 و 26 جثة متحللة تحت الكومتين.والعديد من الهيئات الاعلامية الدولية ممنوعة من دخول سوريا مما يجعل من الصعب التحقق من التقارير.ومنذ ارسل الاسد الدبابات الى درعا قبل ثلاثة اسابيع دخل الجيش عدة مراكز احتجاج اخرى في الجنوب وحول العاصمة دمشق وعلى ساحل البحر المتوسط.وتنحي الحكومة باللائمة في اغلب اعمال العنف على الجماعات المسلحة التي يدعمها الاسلاميون والقوى الخارجية قائلة انها قتلت ايضا اكثر من 120 من افراد الجيش والشرطة.ودخل جنود يوم السبت الى بلدة تلكلخ القريبة من الحدود مع لبنان.ويقول مدافعون عن حقوق الانسان ان عشرات الاشخاص اعتقلوا منذ يوم الاثنين وان قوات الاسد تطلق النار على عدة احياء في المدينة التي يسكنها 30 الفا.وقالت جماعة لجان التنسيق المحلي الحقوقية نقلا عن شهود عيان ان عدة اشخاص قتلوا في هجوم اليوم مضيفة ان 12 مدنيا قتلوا بالفعل في قصف الجيش واطلاق نيران القناصة في الايام الثلاثة الماضية.وسمع مراسل لرويترز على الجانب اللبناني من الحدود اطلاق نار وتمكن من مشاهدة دخان يتصاعد من قرية العريضة الواقعة بين تلكلخ والحدود.وقالت احدى المقيمات بتلكلخ لرويترز بالهاتف "لقد دمروا المنازل وقطعوا الكهرباء والمياه. المصابون يحتضرون بين ايدينا والقتلى متناثرون في الشوارع."واضافت انها تختبئ في قبو مع سبع اسر.وقالت وكالة الانباء السورية ان قوات الامن اشتبكت مع عناصر ارهابية مسلحة مطلوبة في تلكلخ يوم الاثنين فقتلت عددا منهم واعتقلت آخرين وصادرت أسلحة وذخيرة وملابس عسكرية. ونقلت عن مصدر عسكري قوله ان 15 عنصرا من قوات الامن أُصيبوا.وفي منزلها الحجري الواقع على بعد امتار قليلة داخل الحدود اللبنانية قالت ام فاطمة انها ارسلت أطفالها التسعة الى قرية وادي خالد القريبة حرصا على سلامتهم.واضافت "هناك اطلاق نار ليل نهار. انا خائفة جدا من ان يفتشوا المنازل... لا أجرؤ على مغادرة منزلي."وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان هناك اعتقالات جماعية في مدن حمص ودير الزور واللاذقية.ويحاول الاسد المزج بين الاصلاح والقمع لوقف الاحتجاجات التي استلهمت انتفاضات في انحاء العالم العربي.وتقول السلطات انها تعتزم الشروع في حوار وطني وهي بادرة رفضها قادة المعارضة وجماعة النشطاء الرئيسية التي تقول ان قوات الامن يتعين ان توقف اولا اطلاق النار على المحتجين وان تطلق سراح السجناء السياسيين.ودعت صفحة (ثورة سوريا 2011)على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على الانترنت الى اضراب عام في سوريا يوم الاربعاء.(شاركت في التغطية يارا بيومي في وادي خالد بلبنان وخالد يعقوب عويس في عمان)من سليمان الخالدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل