المحتوى الرئيسى

ج.بوست: كامب ديفيد في مهب الريح

05/17 16:41

نصحت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية قادة البلاد بعدم الانجرار وراء التصريحات النارية التي يطلقها بعض المسئولين بمصر حول العلاقات مع إسرائيل ومدى التزامهم بمعاهدة السلام،وقالت الصحيفة اليوم الثلاثاء " منذ توقيع مصر لمعاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979 وحتى قبل المظاهرات الحاشدة التي حدثت مؤخرا في القاهرة، لم يكن هناك أبدا سؤال حول التزام مصر بمعاهدة السلام، ورغم الاختبارات الصعبة على مدى السنوات الماضية لمعاهدة السلام، بما في ذلك قصف إسرائيل للمفاعل النووي العراقي في بغداد عام 1981، مرورا بغزو لبنان 1982-2000) ؛ والانتفاضتين، كانت مصر ملتزمة بالمعاهدة، إلا أن الوضع بعد الثورة تغير وأصبحت اتفاقية السلام في مهب الريح.وأضافت الصحيفة أن استطلاعا للرأي أجري بعد الثورة المصرية وتناول مسألة التزامها بمعاهدة السلام أظهر أن أغلب المصريين يرغبون في تنصل بلادهم من تلك المعاهدة، كما أظهر استطلاع أخر لمركز "بيو" للأبحاث أجري في مارس وإبريل الماضي أن 54 % من المصريين يرغبون في إلغاء الاتفاق، في حين رغب 36 ٪ في الحفاظ عليها.وألمحت هذه الاستطلاعات إلى أن اثنين من المسؤولين المصريين وهما وزير الخارجية الأسبق والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى كمرشح رئيسي في الانتخابات الرئاسية ووزير الخارجية الحالي نبيل العربي لهما وجهات نظر معادية لإسرائيل، حيث قال موسى في حوار مع مجلة "دير شبيجل" الألمانية في 16 مارس الماضي ردا على سؤال حول موقفه تجاه إسرائيل: "مصر تؤيد تماما الموقف العربي المشترك تجاه إسرائيل.. الفلسطينيون يجب أن يكون لهم دولة قابلة للحياة، وعلى إسرائيل أن تنسحب من الأراضي المحتلة، وكخطوة أولى يجب رفع الحصار المفروض على قطاع غزة فورا وبشكل كامل".وفي حواره مع صحيفة "واشنطن بوست" مؤخرا حول ما إذا أصبح رئيسا هل سيبقي على معاهدة كامب ديفيد؟ قال موسى: إن" المعاهدة هي معاهدة بالنسبة لنا، وقد وقعت من أجل السلام، ولكن يجب على الجانب الآخر أن يحترمها".أما نبيل العربي وزير الخارجية المصري ، وهو دبلوماسي محنك، ذكر بشكل لا لبس فيه: "مصر سوف تكمل أي اتفاق سلام دخلت فيه.. وهذا هو الهدف من المعاهدات"، استجابة العربي، الذي عمل كمحام خلال معظم السنوات التي قضاها في وزارة الخارجية المصرية، وتصريحات موسى تلقي بظلال من الشك على استمرار معاهدة السلام.ولا يخفي العربي تأييد مصر لقرار متوقع من الجمعية العامة للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية داخل حدود 1967، وأن مصر ستضغط على دول أوروبية لدعم مثل هذا القرار، كما أن تزامن موعد لجوء الفلسطينيين للأمم المتحدة مع انتخابات الرئاسة المصرية في سبتمبر من المرجح أن تثير التصريحات النارية من المرشحين للرئاسة، وإن إسرائيل لديها مصلحة في الحفاظ على المعاهدة، وبالتالي يجب عليها الامتناع عن ردود متسرعة على هذه التعليقات. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل