المحتوى الرئيسى

شهداء الثورة يرفضون تأجيل الانتخابات

05/17 14:32

بقلم: خالد إبراهيم بعض من ذهب إلى ميدان التحرير لتلتقط له صورة، أو ليُجرَى معه حوارٌ، أو ليحتسي الشاي، أو ليشاهد ما يحدث، وحتى بعض من جبن عن الذهاب للميدان لكنه ركب موجة الثورة.. يصرخون: الوفاء لدماء الشهداء.. لا تضيعوا دماء الشهداء، بل طالب بعضهم بإلغاء الاستفتاء وتأجيل الانتخابات وفاءً لدماء الشهداء، ومن شدة تأثير الآلة الإعلامية ظن المراقبون للمشهد المصري من بعيد أنهم التيار الغالب، ولم يفيقوا إلا على موافقة أكثر من 77% على التعديلات الدستورية.   وفي ظل هذه الظروف المتشابهة، أستأذنكم لأُجري حوارًا مع شهداء ثورة 25 يناير؛ لمعرفة رأيهم في هذه القضية التي تشغلنا جميعًا: * شهداءنا الأبرار.. هل تقبلون بعد كل هذه التضحية أن يحرم أهلكم وشعبكم الطيب من حق اختيار ممثليه أو أن تؤجل انتخاباته؟   ولأنهم أعظم منا تضحيةً وأبعد منا نظرًا، فقد قالوا بدمائهم ما عجزنا عن قوله 30 عامًا بألسنتنا، فلم يتسرعوا في الإجابة وسألوا:   ** لماذا؟   * أبحث عن مبرر مقنع، فلا أجد، فأقول: لأن الظروف الأمنية لا تسمح.   ينظر إليَّ الشهداء باستخفاف ويقولون: ** نحن لم نخشَ الديكتاتور ووزير داخليته وأمن دولته وقناصته، وأنتم تخافون من فلول.. مجرد فلول النظام السابق.. عيب عليكم، ابحث عن مبرر آخر.   * وجدتها.. السادة السياسيون لم يستعدوا للانتخابات جيدًا.   ** الشهداء: لماذا؟!   * أظنهم مشغولين بالظهور في البرامج الفضائية أو كتابة المقالات في الصحف الرأسمالية.   ** الشهداء: ولماذا لم يستعدوا من قبل؟   * كانوا عاجزين في ظل النظام القمعي السابق.   ** الشهداء: هل تصدق مثل هذه الشمَّاعات؟!.. ألم يكن غيرهم يعمل رغم تعرضه للاعتقال والمحاكمات العسكرية؟!.. الذي عجز عن العمل واستعذب الكلام أو استرزق من وراء الكلام في الغرف المكيفة لن يعمل أبدًا، وسيطالب بتأجيل الانتخابات إلى ما لا نهاية.   * إنهم يحاولون الضغط على الجيش بشتى السبل، ويزينون له البقاء في السلطة!.   ** الشهداء: لقد شارك الجيش المصري البطل في الثورة متلاحمًا وجزءًا من شعب مصر، وحين هتف الشعب: "واحد اتنين الجيش المصري فين؟!" كان هذا تفويضًا ضمنيًّا للمجلس العسكري؛ ليتسلَّم صلاحيات الرئاسة، وأكد الشعب هذا التفويض حين وافقت أغلبية الشعب على التعديلات الدستورية التي طرحها المجلس العسكري، ونظن أن جيشنا الحبيب وقيادته الواعية لن تستجيب- مهما حدث- للمحاولات المستميتة التي يقوم بها من يحاولون فرض وصياتهم على الشعب.   * لكنهم الأعلى صوتًا في الصحف والمجلات والفضائيات، ويتمسحون في دمائكم!.   ** الشهداء: إننا لم نضحِّ بدمائنا الزكية وأرواحنا الطاهرة من أجل هؤلاء، بل من أجل شعبنا الطيب.. أبلغ الجميع باسمنا:   - لا.. لتأجيل الانتخابات البرلمانية المصرية.   - لا.. لإقصاء الشعب عن اتخاذ قراره بنفسه وحقه في اختيار ممثليه الحقيقيين.   - لا.. للالتفاف على قرار الأغلبية التي قالت "نعم" في استفتاء التعديلات الدستورية.   - لا.. لغياب مجلس رقابي وتشريعي ينوب عن الشعب.   - لا.. لدستور جديد إلا من خلال لجنة يشكلها نواب الشعب المنتخبين.   - لا.. لاستمرار حالة الفلتان الأمني.   - لا.. لتعطيل عجلة الإنتاج وتخريب الاقتصاد.   - لا.. لخفافيش الظلام المنتفعين من الحكم الفردي الاستبدادي.   - لا.. للمتحدثين باسم الشعب ولم ينتخبهم أو يفوضهم أحد.   - لا.. للإعلام المُمَوَّل المُضَلِّل الذي يخرب.   - لا.. لكهنة الأنظمة السابقة وكتَّاب خطاباتهم الذين جلبوا على مصر الخراب.   - لا.. للأحزاب الكرتونية التي لا رصيد لها في القلوب أو الشارع.   - لا.. للسياسيين، شركاء وعملاء وصنيعة أمن الدولة السابق.   - لا.. لتدخل رجال أعمال النظام السابق في حياتنا السياسية.   - لا.. لعودة الديكتاتورية والاستبداد والفساد السياسي.   - لا.. لمحاولات البعض تكرار خيبة يوليو 1952م.   - لا.. لراكبي موجة الثورة والثورة منهم براء.   - لا.. لتضييع دماء شهداء الثورة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل