المحتوى الرئيسى

تصاعد استهداف الأجانب باليونان

05/17 15:31

شادي الأيوبي-أثيناولا يكاد يمر أسبوع في الفترة الأخيرة دون حادثة تحرش بالأجانب ومحاولة إيقاع الأذى بهم.كما أن وصول 14 نائبا من حزب "لاوس" اليميني المتطرف إلى البرلمان اليوناني جعل معاداة الأجانب واقعا يوميا تحت قبة البرلمان، كما تشن المواقع الإلكترونية اليمينية هجمات تشهير يومية بهم، وتحاول تخويف المجتمع منهم بشتى الوسائل. استهداف المسلمين ورغم وجود موجة نزوح للأجانب من اليونان خلال السنوات الخمس الماضية ومعاناتهم البطالة والبيروقراطية الحكومية، فإن مجموعات اليمين المتطرف لا تفتر عن مهاجمتهم بكل الأشكال.ويرى مراقبون أن تلك المجموعات نجحت أكثر من مرة في ثني الحكومة الحالية عن سن وتنفيذ قوانين تهدف إلى تسهيل حياة الأجانب في البلد ودمجهم في المجتمع اليوناني. وكان متطرفون قد هاجموا مسجدا للجالية البنغالية بأثينا نهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي حيث عمدوا إلى إقفال الباب الخارجي للمسجد وإلقاء عبوات حارقة على أكثر من 40 من المصلين، وكاد الحادث يتحول إلى مأساة حقيقية لولا أن المصلين نجحوا في إطفاء الحريق.ويقول مصلون إن رجالا من الأمن اليوناني كانوا موجودين في المنطقة وقت الحادثة لكنهم لم يحركوا ساكنا لمنع المتطرفين من القيام بعمليتهم القاتلة.وفي الأسبوع الماضي أحرق متطرفون مسجدا للجالية العربية في أثينا بعدما كسروا نوافذه وألقوا فيه قنابل حارقة مما أدى إلى وقوع خسائر جسيمة فيه، وقد تظاهر المسلمون ومنظمات يونانية مساندة للأجانب في المنطقة ضد العملية.هجمات العنصريينوإثر مقتل مواطن يوناني يوم الثلاثاء الماضي بدافع السرقة، انتشر شبان من مجموعة "الفجر الذهبي" العنصرية واعتدوا على الأجانب الذين كانوا يمرّون بالمنطقة بعدما أشيع أن قاتلي المواطن اليوناني أجانب، كما تم قتل مهاجر بنغالي طعنا في منطقة قريبة.ولا تزال مناطق وسط أثينا تعيش حتى اليوم توترا ملحوظا حيث لوحظ اختفاء الأجانب خاصة من الجاليات البنغالية من ساحات كانوا يرتادونها خوفا من هجمات العنصريين.وتعليقا على هذا الموضوع قال رئيس منتدى المهاجرين في اليونان معاوية أحمد إن هذه "المجموعات استغلت الصدمة التي تسبب فيها مقتل المواطن اليوناني للرأي العام لتقوم بما لا تستطيع القيام به في الظروف العادية، ورغم عدم وجود دليل قاطع على هوية الفاعلين فجميع الإيحاءات في وسائل الإعلام تشير إلى أن الفاعلين أجانب". أما أستاذ علم الاجتماع في جامعة مقدونيا بشمال اليونان كوستاندينوس تسيتسيليكيس فقال إن ما يجري اليوم في اليونان له علاقة عموما بصعود اليمين المتطرف في أوروبا وبالأزمة الاقتصادية التي تعيشها اليونان. وأشار تسيتسيليكيس للجزيرة نت إلى أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الحالية مناسبة لخروج جماعات كانت في الهامش لتدخل في دوامة العنف، وبالطبع ستستهدف الفئات الضعيفة وفي مقدمتها المهاجرون الأجانب، مروجة عنهم دعايات سلبية مثل أنهم يسرقون الأعمال في البلد ونحو ذلك.وأعرب عن تشاؤمه من تصاعد هذه الهجمات العنصرية إذا أعلنت اليونان إفلاسها، وقال إن عواقب ذلك يصعب التنبؤ بها، ولم يستبعد أن تتم شيطنة فئات يونانية معينة واستهدافها خلال المرحلة اللاحقة مثلما تم استهداف الشيوعيين خلال فترات سابقة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل