المحتوى الرئيسى

الوحدة بين التحرير وماسبيرو

05/17 10:34

بقلم: دينا سمير 17 مايو 2011 10:15:00 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; الوحدة بين التحرير وماسبيرو نظرا لاعتقادى بأن وأد الفتنة الطائفية هو واحد من أهم احتياجات مصر فى الوقت الحالى خاصة بعد أحداث إمبابة الدامية. وبغض النظر عن التكهنات التى طرحت حول أسباب هذا الحدث والإشارة إلى أيد خارجية فإنه لمن الواضح ما تشربته أرض مصر من تعصب بين المسلمين والمسيحيين على حد سواء. والأمر الذى زاد من قلقى هذه المرة هو ما شاهدته بنفسى من مشاحنات كلامية بين مسلمين ومسيحيين من المتعلمين والمثقفين على خلفية أحداث إمبابة، فالكثير من المسيحيين على وشك الانفجار معنويا من تكرار هذه الأحداث. ومن ناحية أخرى، البعض من المسلمين يعيشون حالة إنكار لما يحدث من اضطهاد للمسيحيين ويتمسكون بفكرة المؤامرة، والدفاع عن الإسلام، الأمر الذى يزيد من حدة التوتر بينهم فى أثناء مناقشة الحدث بدلا من احتوائه. وهذا أمر بالغ فى الخطورة، فإذا امتدت نار الفتنة التى حرقت الكنائس أخيرا إلى قلوب المثقفين، فينبغى أن يكون لنا هنا وقفة. ●●●ونظرا لإيمانى بأهمية هذه القضية الراهنة، نزلت ميدان التحرير للمشاركة فى «جمعة الوحدة الوطنية»، والتى دعت إليها جهات وطنية عدة يوم 14 مايو، كما أطلق عليها البعض الآخر بـ«جمعة الوحدة الوطنية وتأييد الانتفاضة الفلسطينية». وصلت الميدان نحو الساعة الواحدة والنصف مساء وهو غالبا الوقت الذى يشهد الميدان فيه موجات تزاحم ومشاركة عالية. وكما هو معروف فى مثل هذه الأحداث فإنه يتم وضع عدد من المنصات فى الميدان يلتف حول كل منها مجموعة من المشاركين. وبعد جولة استقصائية، وجدت أن معظم المنصات يسيطر عليها الدعوات للزحف إلى فلسطين (والذى كان مقررا عقده يوم 15 مايو)، والكثير من الهتافات المناهضة لإسرائيل واليهود والدعوات لإغلاق السفارة الإسرائيلية فى مصر وغيرها. ●●●ونظرا لأن القضية الفلسطينية هى قضية عربية وأيضا إسلامية، فقد تعالت الهتافات ذات الطابع الإسلامى، وقد أشار أحد الشباب المسيحى على موقع توتير إلى هتاف أحد الدعاة الإسلاميين يومها الذى بالمناسبة كان متصدرا لأحداث الفتنة فى أطفيح وقنا معلقا: «يعد هتاف الشيخ (س): خيبر خيبر يا يهود، جيش محمد هنا موجود، إنكارا تاما لوجود مسيحيين فى الميدان وأن اليوم هو جمعة الوحدة الوطنية». جاءت كلمات هذا الشاب معبرة عن مشاعر غضب مواطن مصرى مسيحى ذهب ليشارك فى جمعة الوحدة الوطنية ليفاجأ بأجواء طائفية من نوع آخر. ولكن أغرب ما وجد فى الميدان فى هذا اليوم هو أحد الباعة الذى جلس بجانب أحد المنصات التابعة لبعض الإسلاميين والذى كان يبيع بوسترات لـ«بن لادن». وهذا المقال ليس مجالا لمناقشة فكرة الزحف ولا لتناول دعم القضية الفلسطينية ولكنه طرح لتهميش قضية الوحدة الوطنية وهى فى أشد الحاجة إلى تكاتف الجميع حولها، مسلمين ومسيحيين.●●●وإحقاقا للحق، فإنى وجدت أحد الشيوخ الأزهريين ممسكا بميكروفون منددا بالفتنة ومن آثارها وكان ملتفا حوله قلة من الناس. وبالتأكيد على مدى اليوم وجدت من نادى بالوحدة بجانب بعض اللافتات، ولكن لم تكن الوحدة الوطنية محور اليوم، وهذا ما جعلنى أرغب فى ترك الميدان الذى بات خاليا مما جئت لتأييده. فقررت الذهاب إلى ماسبيرو باحثة عن ملامح الوحدة لعلنى أجدها. وعند دخولى لماسبيرو، بات متجسدا أمامى جملة ما حصدوا الأقباط من اضطهاد وتهميش على مدى السنين بسبب رخاوة الدولة فى تعاملها مع مظاهر وأحداث الفتنة وأيضا نتيجة للدور الذى لعبته الكنيسة فى فصلهم فى مجتمعاتهم البديلة بدلا من دمجهم فى المجتمع. تمنيت أن أرى مسلمين هناك متضامنين مع مطالب الأقباط الشرعية، ولكن للأسف كانت هناك أعداد قليلة جدا، معظمهم من الشيوخ والنشطاء السياسيين. وبالرغم من أنه قد علت بعض الهتافات الوطنية هناك مثل، «مسلم مسيحى إيد واحدة» لكن الأجواء كانت قبطية أكثر منها مصرية، تستطيع أن تستشعر هذا سواء من مرور أحد الباعة الجائلين بنتائج الحائط القبطية المعروفة والصلبان والصورة القبطية المرفوعة وهتاف: «أرفع رأسك فوق أنت قبطى»، يمكن للفرد هناك أن يشتم رائحة الغضب والعزلة أكثر منها الوحدة والتضامن.●●●والسؤال هنا، كيف يساهم كل واحد منا فى مساعدة البلد على اقتلاع التعصب، وهل يدرك كل فرد أنه يساهم بشكل أو بآخر إما فى إشعال روح الفتنة (أو تركها تشتعل) أو التصدى لها؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل